قذيفتا هاون كان ضحيتهما كامل أفراد العائلة

حاصرتهم الحرب من كل جانب نزحوا من مساكن هنانو إلى الشيخ مقصود ولم يسلموا من الحرب، حيث سقطت عليهم قذيفتا هاون كان ضحيتهما كامل أفراد العائلة، يكتفي الشاب عبدالكريم بوصف الآلام التي عاشها مع أفراد عائلته بجملة "تعبنا والله تعبنا".

قذيفتا هاون كان ضحيتهما كامل أفراد العائلة
قذيفتا هاون كان ضحيتهما كامل أفراد العائلة
قذيفتا هاون كان ضحيتهما كامل أفراد العائلة
السبت 16 شباط, 2019   06:10

روزانا دادو/ حلب

لم تسلم أحياء مدينة حلب كباقي المناطق السورية من المعارك، أعوام سبقتها الحروب والدمار القتل، والنزوح، ورغم مرور ثلاثة أعوام على تردي الأوضاع إلا أن مشاهد الدمار وجروح الأليمة ما تزال مصبغة على أجساد أهالي المدينة.

عائلة حاصرتهم أهوال الحرب من كل جانب، بحثوا عن حياة آمنة بعيداً عن القتل والدمار لكنهم لم يسلموا ودفعوا ثمنها حتى وهم في قعر منزلهم. 

عائلة الشاب عبدالكريم حزدوري المكونة من 9 أفراد (الأب والأم، وسبعة أبناء)، في عام 2012 أي مع بدايات بدء الأزمة نزحوا من حي مساكن هنانو الذي يعد ثاني أكبر أحياء مدينة حلب نتيجة القتال بين المجموعات المرتزقة والنظام السوري، إلى الشيخ مقصود.  

مكثت العائلة في الشيخ مقصود كونه كان من أكثر الأحياء أماناً واستقراراً في البداية، إلا أنه فيما بعد شهد صراعاً واقتتالاً بين المجموعات المرتزقة وقوات النظام.

عام 2016 شن مرتزقة الاحتلال التركي هجوماً شرساً على حي الشيخ مقصود وتماطر على أبناء الحي المئات من القذائف، وبالتحديد في 24شباط/ فبراير من نفس العام ونتيجة لحدة الهجمات سقطت قذيفتا هاون على منزل عائلة الشاب عبدالكريم.

في تلك الحادثة فقدت والدة عبدالكريم مع شقيقه الأكبر حياتهما، فيما أصيب عبدالكريم مع اثنين من أخوته بجروح، عبدالكريم فقد يده اليسرى وأصيب بساقه اليسرى بجروح بليغة في العظم، أما شقيقه بدر فأصيب بشظايا في بطنه، وشقيقته جودي أصيبت في الجمجمة.

بدر تعافى تماماً من إصابته، أما عبدالكريم وجودي فهما لا يزالان يعانيان من آثار إصابتهما وتحتاج جودي لعمليات جراحية لإخراج بقايا الشظايا المتواجدة في جمجمة رأسها والتي تؤثر على ردّات فعلها بنوع من العدوانية وحالات من العنف تجاه أخوتها، كما أن هناك مخاوف من الأطباء في حال إجراء عملية لـ جودي حيث من المحتمل أن تفقد حياتها أو تفقد ذاكرتها.

وبالنسبة لحالة عبد الكريم البالغ من العمر 26 عاماً فهو لايزال عاجزاً عن المشي وجراحه لم تلتئم خضع لـ أكثر من خمس عمليات جراحية إلا أن جرحه حاضر ويحتاج إلى عملية أخرى على أمل العودة إلى المشي حتى يخفف العبء عن شقيقه (وفا) والذي يعد الآن معيلاً لعائلته إلا أن مردود الدخل المحدود لا يساعده في إدارة أنفسهم.

لم ننتهِ من النزوح وأصبحنا ضحايا القذائف

ويقول الشاب عبدالكريم حزدوري البالغ من العمر 26 عاماً في سرده لتفاصيل الحادثة بعد نزوحهم إلى الشيخ مقصود لوكالتنا "أنباء هاوار"، قائلاً "سبعة أعوام ونحن مستقرون في حي الشيخ مقصود كونه كان أكثر أماناً لنا، إلا أننا لم ننتهِ هنا من النزوح وأصبحنا ضحيةً الحرب التي تركت بصمات مؤلمة في حياتنا التي لا يمكن تجاهلها أو نسيانها".

وأضاف عبدالكريم، أثناء قصف منزلنا الذي تهدم فوق رؤوسنا خرج والدي ليطلب المساعدة والعون من الأهالي سقطت قذيفة أخرى على منزلنا، توفيت حينها والدتي وشقيقي الأكبر وأصبنا أنا وأخوتي الصغار بدر الذي كان يبلغ 11 عاماً من عمره، وجودي التي كانت تبلغ 10 سنوات.

وأشار عبدالكريم في حديثه عن إصابته التي جعلت منه شخصاً عاجزاً، إلى أنه يحتاج لعملية جراحية في ساقه تكلف مبلغاً قدره 600 ألف في المشافي الخاصة، إلا أن وضعه المادي لا يساعده على ذلك، خضع للعديد من العمليات في المشافي العامة بمدينة حلب دون الوصول إلى نتيجة وهو ما يثير قلقه.

عبدالكريم حزدوري ذو الـ 26 عاماً تمنى في نهاية كلامه انتهاء الحرب في سوريا وانتشار السلام والاستقرار قائلاً بلهجته العامية "حاج ضحايا، حاج قتل وضرب، تعبنا والله تبعنا ماتم شي والله العظيم تعبنا".

(س و)

ANHA