في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين

مقاومة العصر في عفرين شهدت على أحداث تاريخية ونادرة، لن تجد لها مثيلاً في الحروب. في شهر شباط توجه أهالي شمال وشرق سوريا وشنكال إلى مقاطعة عفرين، حيث المكان الذي كان يشهد أشرس المعارك ما بين جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة وشعب عفرين من جهة أخرى.

في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
في شباط.. الشعب من كل حدبٍ وصوب توجه إلى عفرين
الثلاثاء 5 شباط, 2019   03:15

فيدان عبد الله/عفرين

كان لتضامن شعوب شمال شرق سوريا، ومدينة حلب، وأربعة أجزاء كردستان دوراً مهماً في المشاركة بمقاومة العصر، في كل يوم عاشوا المقاومة والصمود بجانب أهالي عفرين والمقاتلين والمقاتلات. كانوا مصدراً مهماً في الدعم المعنوي للمقاومة وأفشلوا مرةً أخرى مخططات الاحتلال التركي في المنطقة.

من شهر شباط حتى يوم الـ 58 ساندوا مقاومة العصر

في الـ 5 من شهر شباط عام 2018 في وقتٍ كان الشفق على وشك البزوغ استقبل أهالي عفرين والشهباء المقاومين أول قافلة من أهالي الشمال السوري "منبج، الطبقة، الرقة" وإقليمي الفرات والجزيرة بكافة مكوناتها وشرائحها، كباراً وصغاراً وهم رافعين أغصان الزيتون وأعلام قوات سوريا الديمقراطية وسط جياشة وحماس كبيرين.

وفي ليلة الـ 6 من شباط وصل وفد آخر من شنكال، وإقليم الفرات والجزيرة إلى عفرين، وحينها عمت شوارع المدينة بالأهالي وسط ترديد هتافات النصر ومعنويات عالية. كان أهالي عفرين ينتظرون الوفد بكل حماسة وقوة بالتزامن مع أعنف الهجمات.

وبعد إقامة فعاليات ليومين وتوجههم إلى منطقة جندريسه، حيث المقاومة والمنطقة الشاهدة على أشرس المعارك وقصف الطائرات، عاد الأهالي إلى مناطقهم في موكب مؤلف من عشرات السيارات بعد تأكيدهم على مساندتهم لمقاومة العصر.

وفي يوم الـ 11 من شباط وصل وفد برلماني من باشور كردستان "جنوب كردستان"، إلى مقاطعة عفرين تألف من ممثلين عن حزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والاتحاد الإسلامي، وحركة التغيير، والحزب الشيوعي، والذين بدورهم وثّقوا الدمار الذي لحق بتل قرية عيندارا الأثري، إثر غارات لطائرات تركية عليه، كما استلموا أسماء الشهداء والجرحى المدنيين الذين استشهدوا إثر القصف التركي، من إدارة مشفى آفرين، وذلك لإيصاله لمنظمات الأمم المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي أمام مقر الإدارة الذاتية الديمقراطية، رد الوفد البرلماني على تحذير القنصل التركي في هولير لعدم مساندة مقاومة العصر في عفرين، وقالوا أنهم سيساندون مقاطعات روج آفا حسب قوانين البرلمان، وإن البرلمان مستقل وغير تابع لأي جهة، وأشاروا أن دعمهم لن يقتصر على السياسي والمعنوي فقط.

كما واجتماع الوفد مع الأحزاب السياسية الكردية في عفرين وأكدوا أنه من الضروري وضع النزاعات والخلافات الحزبية جانباً والتعاضد يداً واحدة للوقوف في وجه الاحتلال التركي وإيقاف الهجمات العدوانية على شعب عفرين.

وكان تاريخ الـ 19 من شباط كان من نصيب أهالي مدينة حلب المشاركة في مقاومة العصر، حيث وصل موكب ضم الآلاف من أهالي أحياء حلب الشرقية "بستان باشا، بعيدين، هلك، شيخ الفارس، شيخ خضر، الشيخ مقصود، الأشرفية، سكن الشبابي"، ليشاركوا في مقاومة العصر إلى جانب أهالي عفرين ويقدموا المساندة لهم.

رغم استهداف المدينة بوابل من القذائف والصواريخ أثناء وصولهم، أصرّ أهالي حلب الدخول إلى المدينة وتهنئة المقاومة الشعبية، كما أصر أبناء مدينة حلب لإرسال رسالتهم للعالم ولأردوغان في اليوم الثاني من وصولهم إلى ناحية ميدانكه التي شهدت قصفاً بالطائرات الحربية.

معظم أهالي القرى خرجوا من منازلهم لاستقبال الموكب، حتى الرعاة تركوا أغنامهم وتوجهوا إلى الطريق العام، وارتفعت أصوات الشعب بهتافاتٍ مثل "تحيا مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة".

الطائرات تستهدف رتل المقاومين

وفي ليلة الـ 22 من شباط وصل رتل آخر من أهالي أقاليم شمال شرق سوريا وشنكال إلى عفرين، قبل مدخل عفرين عند قرية زاراته، حلقت الطائرات واستهدفتهم، مما أدى لاستشهاد مدني وجرح 12 آخرين، إلا أن ذلك لم يضعف من إرادة الشعب وإصراره على مساندة مدينة الزيتون عفرين. استمروا في فعالياتهم المناهضة للاحتلال بمعنويات عالية، مشيرين أن عفرين قدمت التضحيات في كل الميادين.

وفي تاريخ الـ 24 من شباط خرج الوفد القادم من شمال شرق سوريا وأهالي عفرين المقاومين في تظاهرة، وفي اليوم الثاني توجه نحو ناحية موباتا وسط مقاطعة عفرين، في وقتٍ كانت تشهد قصفاً وهجمات محتدمة.

معنويات تعلو  ومقاومة تتكامل بأبناء عفرين ومقاومي الشمال السوري وشنكال الذين توجهوا إلى عفرين بالرغم من كونها منطقة تشهد قصفاً بشتى أنواع الأسلحة والمدافع، بالإضافة للغارات الجوية من قبل الاحتلال التركي الذي يستهدف تجمعات المدنيين ومدنهم الآمنة فكل من يعيش في عفرين وضع نصب عينيه النصر أو الشهادة، وكل من جاء لمساندتها كانوا يقولون "نحن مشروع شهادة".

من جهة أخرى كانت الوفود القادمة، يتبرعون بالدم في مشفى آفرين لمعالجة الجرحى المدنيين. كان ما شهده شباط، نموذجاً نادراً للمقاومة، ليس له مثيل في حروب العالم، توافد للأهالي إلى مناطق تشهد قصفاً جوياً يكاد يرقى إلى القصف الذي جرى في الحروب العالمية.

حتى آخر يوم من مقاومة العصر ساندت الشعوب المؤمنة بالحرية أهالي عفرين ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة.

يشار إلى أن تسمية "مقاومة العصر" أطلقت على المقاومة التي أبديت ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين شنوا هجمات بهدف الاحتلال على عفرين بدءاً من الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام المنصرم. المقاومة في مرحلتها الأولى استمرت 58 يوماً، ولا تزال المرحلة الثانية مستمرة ضد الاحتلال.

(ن ح)

ANHA