داعش ما زال يشكل خطراً وتخوف من حلف عسكري روسي صيني

حذر البنتاغون بأن داعش قادر على السيطرة على أراضٍ في سوريا والعراق خلال مدة 6 – 12 شهراً، مؤكداً أن  خطره ما زال قائماً، في حين ألمحت الصحف الروسية إلى تخوف واشنطن من نشوء حلف عسكري بين موسكو وبكين.

داعش ما زال يشكل خطراً وتخوف من حلف عسكري روسي صيني
السبت 2 شباط, 2019   06:19

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية اليوم السبت عناوينها حول تعليق معاهدة الحد من التسلح، بالإضافة إلى ازدياد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، كما تطرقت الصحف إلى خطر داعش على الرغم من تراجعه.

داعش لا يزال يشكل خطراً

ونشرت صحيفة" الإندبندنت" البريطانية ملفاً عن داعش نقلت فيه تحذيرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أن داعش الذي شارف على الانهيار يمكنه أن يستعيد السيطرة سريعاً وخلال أشهر قلائل على الأراضي التي خسرها وذلك بسبب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس ترامب لايزال عند رأيه بأن وجود القوات الأمريكية في سوريا لم يعد له داع وأكد ذلك بتغريدة على حسابه على موقع تويتر قال فيها "لقد هزمناهم، الخلافة ستدمر قريباً، وهو أمر لم يكن متصوراً قبل عامين".

وحذر البنتاغون من أنه دون وجود ضغوط عسكرية على داعش، فإنه سيكون بإمكانه إعادة تأسيس نفسه واستعادة السيطرة على قطاع كبير من الأراضي في داخل سوريا خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً.

وأكدت الصحيفة أن قادة الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية حذروا من أن داعش سيواصل حملته لشن الهجمات من الأراضي السورية والعراقية على الأهداف الإقليمية والمصالح الأمريكية والغربية رغم أنه من المتوقع أن يخسر آخر معاقله في سوريا لصالح قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين.

الحرب الباردة التكنولوجية بين الغرب والصين لا يمكن أن تنتهي إلا بالصراع

وتقول صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين لا يقل عن أحد أبرز المشكلات المعاصرة لكن مدير العملاق التكنولوجي الصيني هاواوي حاول خلال منتدى دافوس الاقتصادي أن يقلل من أهمية هذا الصراع بحيث يبدو أن عالمنا لا يواجه إلا مشكلة عسر هضم بسيطة.

وتابعت الصحيفة "رغم محاولات الوفد الصيني تقريب وجهات النظر الأسبوع الماضي في العاصمة الأمريكية إلا أن الضرائب التي تبلغ 10 في المئة والتي فرضها ترامب على واردات الحديد والألومينيوم من الصين والتي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار سنوياً ستشهد في الغالب زيادة عاجلة لتبلغ 25 في المئة مالم يتفق الجانبان.

وتوضح الصحيفة أن الصين والولايات المتحدة تسيطران على أكثر من 80 في المئة من المواهب في مجال التكنولوجيا لكن الجامعات الصينية لن تتمكن من التفوق على نظيراتها الأمريكية وهو ما يعزز فكرة البعض عن إمكانية مشاركة البلدين احتكار مجال تكنولوجيا المعلومات بشكل ثنائي وهؤلاء هم المعسكر المتفائل، أما المعسكر المتشائم فيرى أن الفرضية التاريخية تحتم الصراع بين قوة مسيطرة حسب الوضع الراهن وقوة أخرى صاعدة.

وتختتم الصحيفة قائلة "أما الإجابة على السؤال القائل: لماذا لاتصل الصين والولايات المتحدة إلى صيغة تفاهم كما حدث بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في السابق؟ فتأتي على لسان عدد من المفكرين في الجانبين وهي أن سباق التسلح الإلكتروني الذي بدأ بالفعل لن يسمح بذلك، فالحرب الباردة استمرت كذلك لأن فصولها جرت بين أطراف أخرى بالوكالة وبسبب المخاوف من آثار الحرب النووية أما الجيل الخامس من الحروب الإلكترونية والذي يتم تطويره بسرعة الآن، فلا قوانين تحكمه ولا مسافات تحده.

الولايات المتحدة تعلق معاهدة الحد من الأسلحة النووية مع روسيا

ونقلت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قوله إن بلاده ستعلق اليوم السبت التزامها بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى المبرمة في عام 1987 مع روسيا وستنسحب من المعاهدة التاريخية رسمياً في غضون ستة أشهر إذا لم تتوقف موسكو عن انتهاكها المزعوم للمعاهدة، وستعيد الولايات المتحدة النظر في الانسحاب إذا التزمت موسكو بالمعاهدة.

وأكد بومبيو في حديث للصحفيين إن "روسيا ترفض اتخاذ أي خطوات للعودة إلى الالتزام بشكل حقيقي ويمكن التأكد منه"، مضيفاً "سنخطر روسيا وأطراف المعاهدة الأخرى رسمياً بأن الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، على أن يسري ذلك في غضون ستة أشهر".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعطت روسيا في وقت سابق مهلة 60 يوماً، حتى تمتثل للاتفاقية وإنهاء ما تعتبره واشنطن "انتهاكاً" للمعاهدة.

ومن المحتمل أن يؤدي القرار إلى إثارة سباق تسلح جديد - ليس فقط مع روسيا، ولكن أيضًا مع الصين، التي لم تكن أبدًا دولة موقعة على معاهدة القوى النووية متوسطة المدى لعام 1987، والمعروفة على نطاق واسع باسم I.N.F.

الاستخبارات الأمريكية متخوفة من روسيا والصين

وتحدثت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، حول تخوف واشنطن من نشوء حلف عسكري بين موسكو وبكين.

وجاء في مقال للصحيفة "عقدت لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالاستخبارات جلسات استماع وقيل في الاجتماع إن موسكو وبكين تجمعهما روابط هي الأوثق منذ عقود عديدة".

وقالت الصحيفة "اليوم، يتعاون البلدان في الاقتصاد، وفي المنظمات الدولية والمجال العسكري. لكن محللين سياسيين صينيين قالوا مراراً أن الصين لا تحتاج إلى تحالف عسكري مع روسيا، لأن ذلك، من شأنه أن يقوض مصداقية بكين في الغرب، أولاً. وأما ثانياً، فروسيا، في الجوهر، متورطة في حربين. على الرغم من كل قوتها الاقتصادية، فإن الصين لا تريد تعقيدات لنفسها: فهي في الأزمتين، الأوكرانية والسورية، تتخذ موقف الحياد.

ويقول مدير مدرسة الدراسات الشرقية بالمدرسة العليا للاقتصاد، أليكسي ماسلوف: "من الواضح أن الخدمات الأمريكية الخاصة ترغب في وضع عدويها الرئيسيين - الصين وروسيا - في بوتقة واحدة. الهدف هو جعل التواصل معهما ساماً. لكن إلى أي حد تتقارب روسيا والصين في الواقع، هذا سؤال كبير. إذا أخذنا بالحسبان التبادل التجاري، فبطبيعة الحال، تقاربتا بشكل ملحوظ، خاصة خلال العام الماضي. إذا نظرنا إلى الاستثمارات المتبادلة، فلا تقارب جدياً. لا توجد مشاريع كبيرة جديدة. إذا أخذنا مشاريع التكنولوجيات الجديدة، فإن روسيا تتخلف كثيراً عن مستوى التعاون الذي يربط الصين بأوروبا وبجنوب شرق آسيا".

ومن الواضح أن الولايات المتحدة خائفة من تطوير السلاح المشترك. لكن روسيا، تتردد كثيراً، على الرغم من طلبات الصين، في نقل تكنولوجياتها ونماذج أسلحتها. وليس لدى روسيا والصين مختبرات علمية وتقنية مشتركة كبيرة. بينما كان لدى الولايات المتحدة والصين، حتى وقت قريب، مثلها.

وانتهى ماسلوف إلى أن "الأمريكيين يستبقون، على الأرجح، الأمور. أي أنهم يحذرون من أن روسيا والصين ستتقاربان. وينبغي الاستعداد لذلك".

(م ش)