آلاف النازحين في منبج يرفضون العودة لمناطقهم المحتلة من قبل تركيا

يقطن 7423 عائلة نازحة من المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها شمال سوريا في مدينة منبج، ولا يستطيعون العودة إلى ديارهم لعدم توفر الأمان في المناطق المحتلة، وينتظرون تحرير مناطقهم ليتمكنوا من العودة.

آلاف النازحين في منبج يرفضون العودة لمناطقهم المحتلة من قبل تركيا
آلاف النازحين في منبج يرفضون العودة لمناطقهم المحتلة من قبل تركيا
آلاف النازحين في منبج يرفضون العودة لمناطقهم المحتلة من قبل تركيا
آلاف النازحين في منبج يرفضون العودة لمناطقهم المحتلة من قبل تركيا
الجمعة 1 شباط, 2019   04:19

شيلان محمد – سلوى عبد الرحمن/ منبج

بعد تحرير مدينة منبج وريفها من مرتزقة داعش من قبل مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 15 آب عام 2016, أصبحت منبج المنطقة الآمنة التي بدأ يقصدها آلاف النازحين من مناطق احتلتها تركيا ومجموعاتها المرتزقة شمال سوريا والمناطق التي تشهد معارك بين قوات النظام والمجموعات المرتزقة، ومن تلك المناطق التي شهدت نزوحاً واسعاً: مناطق الشهباء كجرابلس, الغندورة, الباب, تادف, صوران أبو جبار, الراعي, قباسين, إعزاز, سجو, اخترين, مارع, تل رفعت, فافين, تل حاصل وتل عران وغيرها". وغالبية الذين نزحوا صوب منبج هربوا من انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته.

حيث يبلغ عدد النازحين من تلك المناطق المذكورة والقاطنين حالياً في منبج 7423 عائلة، استقر بعضهم داخل مدينة منبج ومنهم بناحية أبو قلقل, وسد تشرين, وعريمة وقرى تابعة لها بالإضافة إلى البعض يسكن في مخيمات عشوائية حول المدينة.

وبهدف الاهتمام بشؤون النازحين وتأمين احتياجاتهم تم تشكيل لجنة أطلق عليها اسم "لجنة الوافدين" في منبج بتاريخ 7 -10 – 2018 أعضاؤها من النازحين أنفسهم, وهذه اللجنة مهمتها التواصل مع الجهات المعنية والمنظمات الإغاثية لتأمين كافة مستلزمات النازحين.

وعن سبب عدم عودة النازحين حتى الآن إلى ديارهم، يقول الإداري في لجنة الوافدين، عبد حنان حسين " حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مدينة منبج بعد التحرير هي سبب توجه النازحين إليها، وعدم عودة أحد منهم حتى الآن سببه حالة الفوضى وعدم الأمان في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها".

وأضاف حسين:" تركيا ورئيسها أردوغان يدعون أنهم حرروا مناطق شمال سوريا ويتحدثون عن مناطق آمنة، فلو كانت المناطق التي دخلوها آمنة فعلاً لما فضل كل هؤلاء النازحين البقاء في المخيمات على العودة لديارهم التي نزحوا منها"، مؤكداً أن المناطق التي احتلتها تركيا تشهد الكثير من حالات الخطف والنهب والقتل وخطف النساء والاغتصاب، لذا لا يجرؤ أحد على العودة في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته.

كما استنكر حسين تهديدات الاحتلال التركي ومرتزقته بمهاجمة منبج واحتلالها، وقال: لا أحد يرغب في تركيا ومرتزقتها، وكلنا هربنا من ممارساتهم ووجدنا الأمان في منبج، ولكن الاحتلال التركي يهددها أيضاً ويريد أن يجعل من منبج المحررة والآمنة على شاكلة المناطق التي تحتلها وتنشر فيها الفوضى والخراب".

بدوره تحدث النازح سامر إبراهيم شيخ عيسى من أهالي مدينة جرابلس المحتلة وهو عضو في لجنة الوافدين وقال:" لم نستطع العيش بأمان في مدينتنا بسبب الفوضى التي تشهدها نتيجة انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته، لذا نزحنا إلى منبج بحثاً عن الأمن لعائلاتنا وأولادنا، ومنذ قدومنا نعيش براحة بال هنا، والصعوبات التي نواجهها هي في عدم تقديم المنظمات الإغاثية المساعدات للنازحين في منبج، وغالبية الخدمات والاحتياجات تقدمها لنا اللجان والمنظمات التابعة للإدارة المدنية في منبج ولكن إمكاناتهم محدودة".

وختم شيخ عيسى حديثه بالقول:" رغم الصعوبات المعيشية إلا أننا كنازحين نفضل البقاء هنا على العودة لديارنا المحتلة الفاقدة للأمن، وكل النازحين متخوفين من التهديدات التركية لمنبج ويستنكرونها، وينتظرون تحرير مناطقهم ليعودوا إليها".

(ل)

ANHA