مركز أبحاث أمريكي: روسيا والعرب لن يدعموا خطة المنطقة الآمنة التركية

قال موقع مركز دراسات طريق الحرير الأمريكي، إنه لا يمكن لتركيا أن تتوقع من شركائها في أستانا، روسيا وإيران، دعم خططها لإنشاء ما تسميه منطقة آمنة في شمال شرق سورية بعد الانسحاب المخطط للقوات الأمريكية من المنطقة.

مركز أبحاث أمريكي: روسيا والعرب لن يدعموا خطة المنطقة الآمنة التركية
السبت 26 كانون الثاني, 2019   07:24

مركز الأخبار

قال الكاتب مايكل تانشوم في مقال لمركز دراسات طريق الحرير الأمريكي، إن تركيا تتفاوض مع الولايات المتحدة لإقامة ما تسميه منطقة "عازلة" بعمق 22 ميلاً (32 كم) في شمال سوريا على طول حدودها.

ويرى الكاتب بأن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي سحب 2000 جندي أمريكي من المنطقة أضعف موقف تركيا وجعلها في مواجهة مع روسيا التي تتمثل مهمتها الأخيرة في سوريا بإعادة تأسيس حكم الرئيس السوري بشار الأسد على كل البلاد.

ويشير الكاتب إلى تطابق مصالح تركيا مع مصالح روسيا وإيران حتى الآن، حيث عارضت أنقرة دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب وموسكو وطهران عارضتا الوجود الأمريكي في سوريا.

وأردف قائلاً: "إن قرار ترامب غيَّر هذه المعادلة، وبدأت مصالح شركاء أستانا - روسيا وإيران وتركيا – تتباعد".

وأكد تانشوم أن موقف تركيا تجاه روسيا ضعف بدرجة أكبر بعد أن فشلت أنقرة في الوفاء بوعدها في تطهير مدينة إدلب السورية من المرتزقة.

وقال إن المصالحة السريعة بين الأسد والكتلة العربية المناهضة لتركيا بقيادة مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هي أيضاً عامل يقلل من فرص تركيا في تنفيذ خططها للمناطق الآمنة.

وأضاف: "إذا تم إنشاء منطقة آمنة من خلال توغل القوات التركية، فمن المرجح أن يدعم الخصوم العرب لتركيا القوات الكردية في سوريا، مما يخلق مستنقعًا مستعصيًا على تركيا له عواقب وخيمة".

ويشير الكاتب إلى أنه من أجل الحفاظ على العلاقات مع تركيا، أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء طرح اتفاقية أضنة عام 1998 بين تركيا وسوريا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو.

وقال أردوغان، وهو في طريق عودته من موسكو، للصحفيين إن بوتين طرح اتفاق أضنة لأنه يبرر وجود تركيا في سوريا. ولكن، وفقاً لتانشوم، كانت نية بوتين هي إقناع أنقرة بمنطقة آمنة خاضعة لسيطرة دمشق في شمال سوريا.

وفي ختام المقال يقول مايكل تانشوم: "قد تجد أنقرة نفسها مجبرة على قبول منطقة آمنة تديرها سوريا تستند إلى بعض الفهم المحدث لبروتوكول أضنة".

(م ش)