قصة عذاب ترويها شابة إيزيدية حررتها ق س د من براثن المرتزقة

تعرضت للاغتصاب، وأرغمها المرتزقة على اعتناق الإسلام إلى أن حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش ضمن حملة عاصفة الجزيرة، قصة عذاب ترويها الشابة الإيزيدية إلهام دخيل علي.

قصة عذاب ترويها شابة إيزيدية حررتها ق س د من براثن المرتزقة
الإثنين 21 كانون الثاني, 2019   04:41

نسرين علي /الحسكة

اختطف مرتزقة داعش خلال هجماتهم التي شنوها على قضاء شنكال المئات من النساء الإيزيديات، وارتكبوا بحقهم أبشع الجرائم اللا إنسانية، ومن بينهم الشابة إلهام دخيل علي البالغة من العمر 18 عاماً، حيث اختطفها المرتزقة مع أمها وشقيقاتها.

وخلال حملة عاصفة الجزيرة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير الشابة إلهام وسلمتها للبيت الإيزيدي في الحسكة، ليسلموها بدورهم لذويها في شنكال.

قصة عذاب وضرب مبرح

سردت إلهام قصتها بالقول "خلال هجمات مرتزقة داعش على قريتنا في شنكال، اختطفوني مع كامل عائلتي لينقلونا إلى مدينة الموصل، مكثت لأسبوع مع عائلتي، بعدها فرقنا المرتزقة ونقلوني إلى الرقة التي كانوا قد اتخذوها كعاصمة لخلافتهم المزعومة، بقيت في مقر السبايا والذي كان مخصصاً للنساء المختطفات واللواتي سيتم بيعن فيما بعد".

ولفتت إلهام بأنها وبعد بقائها في مركز السبايا لأسبوع عرضها المرتزقة للبيع بثمن زهيد، "كونهم كانوا يعتبروننا كفاراً كانوا يبيعوننا للمرتزقة الذين يقومون بدورهم ببيعنا لمرتزقة آخرين، أي بمعنى أصح كانوا يتاجرون بنا".

وتابعت إلهام بالقول "تم بيعي لمرتزق كان يدعى أبو أسامة الجزراوي، ليبيعني هو بدوره لمرتزق يدعى أبو قعقاع الجزراوي، وكانت مهمته  أنه رجل أمني بحسب المرتزقة، وكان متزوجاً من شابة اسمها فاطمة وقام ببيع فاطمة لمرتزق آخر، وغير اسمها من إلهام إلى مريم وأرغمها على اعتناق الإسلام"، حيث بقيت إلهام متزوجة من أبو قعقاع لمدة 3 أعوام، وخلال هذه الأعوام كان أبو قعقاع قد تزوج من أكثر من امرأة، ناهيك عن الضرب المبرح الذي كانت تتعرض له، "كنت أتعرض للجلد بشكل يومي".

وذكرت قصة ضرب تعرضت لها بالقول "في إحدى المرات كنت منهمكة في أعمال المنزل، وكان أبو قعقاع يناديني ولم أكن أسمع صوته، جاء حاملاً عصاه ورغم أني أقسمت بأنني لم أسمع صوته باشر بضربي حيث كسر العصا على ظهري، حينها بقيت طريحة الفراش لأيام عديدة"

وقالت إلهام "بعد أن بدأت حملة تحرير الرقة قام المرتزقة بنقلنا لمدينة الميادين التي مكثنا فيها سنة ونصف، وخلال الضربات الجوية التي كانت تنفذها قوات النظام قتل أبو قعقاع بغارة جوية".

وبعد مقتل أبو قعقاع بقيت إلهام مع زوجته الأخرى، التي كان شقيقها أيضاً مرتزقاً من مرتزقة داعش ويدعى باسل، حيث أخذها باسل كسبية وقام باغتصابها عدة مرات، وبعد عدة أسابيع باعها باسل لمرتزق آخر، "كان باسل يخطط للهرب من الميادين، وبعد أن علمت بأمره باعني بـ800 دولار لمرتزق يدعى أبو ندى الشامي".

مرتزقة داعش يتحدثون باللغة التركية فيما بينهم

إلهام أشارت إلى أن المرتزقة منعوها من التحدث باللغة الكردية بحجة أنها لغة الكفار، "مرتزقة داعش كانوا يتحدثون باللغة التركية فيما بينهم، وكانت الحدود التركية مفتوحة لهم وكافة المرتزقة كانوا يدخلون لسوريا من الحدود التركية".

حملة عاصفة الجزيرة حررتها وأعادتها للحياة من جديد

نقل المرتزقة إلهام إلى مناطق محتلة من قبلهم في ريف دير الزور، وبعد أن أطلقت قوات سوريا الديمقراطية حملة عاصفة الجزيرة والتي تهدف لتحرير الأهالي من المرتزقة تمكنت القوات من تحرير إلهام والمئات من المدنيين، حيث سلمتها القوات للبيت الإيزيدي في مدينة الحسكة الذين سوف يسلمونها بدورهم لذويها في شنكال.

وتقول إلهام بهذا الصدد "أتوجه بالشكر لقوات سوريا الديمقراطية التي حررتني وأنقذتني من الكابوس الذي كنت أعيشه، وأعادتني للحياة".

(آ أ)

ANHA