على وقع تفجيرات داعش، فرنسا تعلن تواصل عملياتها العسكرية في سورية والعراق

في الوقت الذي يواصل فيه مرتزقة داعش شن الهجمات في العالم، أعلن الرئيس الفرنسي مواصلة عملياتهم العسكرية في سورية والعراق من أجل القضاء النهائي على داعش، في حين أن الرئيس الأمريكي بعد أن أعلن "هزيمة داعش" نقل معاركه إلى الفضاء بإعلان "حرب النجوم".

على وقع تفجيرات داعش، فرنسا تعلن تواصل عملياتها العسكرية في سورية والعراق
الجمعة 18 كانون الثاني, 2019   06:36

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية اليوم الجمعة عناوينها حول التهديد الإرهابي لداعش وأخواتها وتكتيكاتها الجديدة، إلى جانب تأكيد الرئيس الفرنسي مواصلة الحرب ضد الإرهاب، فيما تطرقت صحف أخرى إلى قلق الولايات المتحدة من التحول في موازين القوة العالمية.

ماكرون :سنواصل عملياتنا العسكرية في سورية والعراق

وقالت صحيفة "ذا ديفينس بوست" الأمريكية، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد بأن قوات بلاده ملتزمة عسكرياً تجاه بلاد الشام، ضمن التحالف الدولي ضد داعش. وأوضح أن القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا "يجب ألا يبعدنا عن هدفنا الاستراتيجي: القضاء على داعش".

وقال ماكرون في قاعدة "فرانكازال" لسلاح البر قرب مدينة "تولوز" الفرنسية إن "القتال لم ينته".

وتابع أن فرنسا ستظل "ملتزمة عسكرياً تجاه بلاد الشام في الائتلاف الدولي في العام المقبل"، لأن "أي تسرع في الانسحاب هو خطأ".

ترامب ينقل معاركه إلى الفضاء بإعلان "حرب النجوم"

ونشرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية تقريراً كتبه محرر الشؤون الأمريكية، بن ريلي سميث، يقول فيه إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل معاركه إلى الفضاء بعدما أطلق برنامج "حرب النجوم" الفضائي الجديد.

ويقول الكاتب إن ترامب أعلن الفضاء "مسرحاً جديداً للحرب" عندما أطلق برنامج تطوير نظام مضاد للصواريخ باسم "القوة الفضائية"، قائلاً إنه يريد تطوير أجهزة استشعار في الفضاء يمكنها رصد إطلاق الصواريخ، وإنه سيطلب توفير التمويل للمشروع في الميزانية المقبلة.

وتعد هذه الأجهزة من بين التعديلات التي يسعى البنتاغون إلى أن يدخلها على النظام المضاد للصواريخ.

ويرى الكاتب أن إعلان ترامب يشبه برنامج، رونالد ريغان، الطموح والمكلف في أوج الحرب الباردة. وقد أطلق عليه الساخرون اسم "حرب النجوم".

وذكر ترامب في استراتيجيته أنه يريد أن يرصد أي صاروخ يطلق على الولايات المتحدة، وتدميره في أي وقت وفي أي مكان من العالم.

تحول ميزان القوة

وفي سياق متصل نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالاً تحليليا كتبه، مايكل إيفانز، يقول فيه إن الولايات المتحدة قلقة من تحول ميزان القوة في العالم.

ويقول إيفانز إن سباق تسلح جديد انطلق في العالم اليوم بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن مشروع إنشاء نظام مضاد للصواريخ في الفضاء، رداً على تطوير أسلحة جديدة في الصين وروسيا.

ويذكر الكاتب أن الولايات المتحدة تبقى أكبر قوة عسكرية في العالم بامتلاكها 10 حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، وقوة بحرية منتشرة في كل مناطق العالم، وقوة مشاة هائلة، فضلاً عن ميزانية دفاع تفوق 700 مليار دولار.

ويقول: "لا يتصور أحد أن تنتصر روسيا أو الصين على الولايات المتحدة في حرب تقليدية بالنظر إلى هذه المعطيات. ولكن الرئيس ترامب لا يرى أن الحرب المقبلة ستكون تقليدية".

ويرى إيفانز أن روسيا والصين تراقبان أداء القوات الأمريكية وتجربتها في حرب الكويت عام 1991، ثم في حرب العراق 2003، وتعاملها مع التمرد في أفغانستان، وتتعلم الدروس من ذلك تحسباً لأي مواجهة محتملة مع أمريكا.

عودة داعش إلى تكتيكات حرب العصابات

أما صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية، فقالت "جاء الهجوم الانتحاري المميت الذي تبناه داعش في شمال سورية هذا الأسبوع، بعد أن خسر جزءاً كبير من الأراضي التي كان يستولي عليها".

وبحسب الصحيفة فإن هذه التكتيكات ستكون منتشرة بشكل كبير، وسيكون الأسلوب الرئيسي الذي يقوم به داعش من أجل إيقاع الأذى بخصومه.

هجوم سوريا المميت يعمق القلق من خطة الانسحاب من ترامب

وفي نفس السياق قالت صحيفة "الواشنطن بوست"، إن مقتل أربعة أمريكيين في هجوم انتحاري في سوريا هذا الأسبوع أدى إلى تكثيف قلق الجيش الأمريكي من قيام داعش بتصعيد الهجمات على القوات الأمريكية لتحقيق نصر دعائي مع انسحاب إدارة ترامب.

وبدأ المسؤولون العسكريون تحقيقاً في الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء في مدينة منبج الشمالية، والذي أودى بحياة اثنين من أفراد القوات الأمريكية، ومدني في البنتاغون ومقاول أمريكي.

وقال مسؤولون محليون إن خمسة سوريين قتلوا أيضاً.  حيث أعرب المسؤولون الحاليون والسابقون من الجيش والوكالات الأمريكية الأخرى عن قلقهم من احتمال أن يشن المسلحون هجمات مماثلة حيث ينفذ البنتاغون أمر الرئيس ترامب بالمغادرة خلال الأشهر القادمة.

وقال أحد المسؤولين: "إننا ندرك بكل تأكيد أنه بينما نقوم بتضييق وتدمير آخر بقايا "الخلافة" ، فإن داعش تحرك نحو التمرد. ومع تطور التمرد، سنكون هدفًا أساسيًا لذلك أثناء الانسحاب. الجميع على علم بذلك، وهو جزء من تخطيطنا".

داعش يتبنى الانفجار الذي وقع في مدينة مانايتاغورسك الروسية

وأفادت صحيفة "ذا موسكو تايمز" الروسية  بأن داعش أعلن مسؤوليته عن انفجار مميت وقع في مدينة مانايتاغورسك الصناعية في روسيا ليلة رأس السنة الجديدة، مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين شخصًا، حسبما أفادت مجموعات المراقبة، وهو ما يتناقض مع التفسير الرسمي للأحداث.

ووصفت السلطات حينها تسرب الغاز بأنه السبب المحتمل للانفجار الذي أودى بحياة 39 شخصاً في 31 ديسمبر/كانون الأول ودمر مبنى سكني مكون من عشرة طوابق مما تسبب في انهيار جزء منه. وقال المحققون إنه لم يتم العثور على آثار للمتفجرات وسط الانقاض.

ولكن أشارت  بعض تقارير إلى انفجار شاحنة صغيرة في اليوم التالي قتل فيه ثلاثة أشخاص في شارع قريب.

وقال اتحاد البحث والتحليل الإرهابي (TRAC) إن إحدى مؤسسات التابعة لداعش في شمال القوقاز زرعت قنبلة "بين الطابقين الثالث والعاشر" من مبنى سكني في المدينة الروسية.

(م ش)