المنطقة العازلة مناورة أميركية لإلهاء أنقرة, وضربة قوية لتيريزا ماي

يرى مراقبون بأن المنطقة العازلة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي مناورة لامتصاص الغضب التركي وإلهاء أنقرة في مناقشة مبادرة يصعب تنفيذها في ضوء تغيرات الملف السوري, فيما وافق الأردن على استضافة اجتماع للأطراف اليمنية, هذا وتلقت رئيسة الوزراء البريطاني ضربة كبيرة بعد رفض البرلمان الاتفاق الذي أبرمته للخروج من الاتحاد الأوروبي.

المنطقة العازلة مناورة أميركية لإلهاء أنقرة, وضربة قوية لتيريزا ماي
الأربعاء 16 كانون الثاني, 2019   06:07

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى التحركات الأميركية والتركية بشأن الملف السوري, بالإضافة إلى مسار المباحثات اليمنية, وإلى الاحتجاجات الفرنسية والضربة التي تلقتها رئيسة الوزراء البريطانية.

 العرب: ترامب يحيي آمال أنقرة في المنطقة العازلة

تناولت الصحف العربية في الشأن السوري عدة مواضيع أهمها التحركات التركية والأميركية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يلف الغموض الموافقة المفاجئة لواشنطن على إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا محاذية للحدود مع تركيا، وسط تساؤلات إن كانت مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءً من استراتيجية واشنطن لتأمين الانسحاب أم هي مناورة لامتصاص الغضب التركي وإلهاء أنقرة في مناقشة مبادرة يصعب تنفيذها في ضوء تغيرات الملف السوري".

وأضافت الصحيفة "كانت تركيا قد يئست من إمكانية الموافقة على بناء منطقة عازلة من قبل الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لكنّ ترامب ذو المزاج المتقلب أعاد إحياء الفكرة لدى الأتراك الذين عبروا عن الاستعداد لتنفيذها مطالبين واشنطن وحلفاءها في التحالف الدولي ضد داعش بالدعم المالي واللوجستي".

وأوضحت الصحيفة "تعتقد مصادر دبلوماسية غربية أن ترامب يسعى لإيجاد غطاء ميداني لانسحاب القوات الأميركية من شمال سوريا من خلال إيجاد صيغة تحمي “وحدات حماية الشعب” الكردية المتحالفة مع واشنطن والتي تعتبرها أنقرة فرعاً لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً، وتمنح تركيا في الوقت نفسه ضمانات ميدانية تحمي أمنها".

وقالت الصحيفة "يشكك بعض المحللين في إمكانية إقامة المنطقة العازلة دون تفاهمات دولية إقليمية كبرى. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد كشف، الاثنين، عن قيامه بمحادثاته مع كافة الأطراف المعنية حول رغبة واشنطن في إقامة “منطقة عازلة”.

وبحسب الصحيفة تتخوف بعض المراجع التركية من أن يكون ترامب قد رمى بكرة “المنطقة العازلة” إلى الملعب الروسي، بحيث يأتي الاعتراض هذه المرة من موسكو. ويضيف هؤلاء أن جدية الأمر لا يمكن أن تظهر إلا بعد صدور موقف روسي واضح في هذا الشأن ويحاول الرئيس التركي أن يحصل على ضوء أخضر من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خاصة أن إقامة منطقة عازلة لا يمكن تمريرها دون موافقة روسيا الماسكة بكل مفاتيح الملف السوري".

الحياة: المعلم يبحث تطورات الأزمة مع بيدرسون في دمشق

وبدورها صحيفة الحياة قالت "بحث وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم أمس، مع المبعوث الدولي الجديد للأمم المتحدة غير بيدرسون، الذي يزور دمشق للمرة الأولى منذ تعيينه، الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي للأزمة في سورية وذكرت صفحة وزارة الخارجية على موقع «فيسبوك»، أن المعلم التقى بيدرسون ظهراً «وجرى خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي للأزمة في سورية، ومتابعة الأفكار المتعلقة بالعملية السياسية»".

العرب: الجيش الليبي يبدأ عملية معقدة للسيطرة على الجنوب

وفي الشأن الليبي أشارت صحيفة العرب إلى بدء الجيش الليبي لعملية في جنوب ليبيا وقالت الصحيفة "بدأ الجيش الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، عملية عسكرية واسعة ومعقدة في جنوب البلاد بهدف تحريره من الجماعات الإرهابية، وذلك في تحرك ميداني يُؤكد تصميم القيادة العسكرية الليبية على فرض سيطرتها على هذا الجزء من الأراضي الليبية، الذي تحول إلى مسرح لنشاط التنظيمات الإرهابية، ومنفذاً لعصابات التهريب والاتجار بالبشر. ودخلت القوات المسلحة الليبية مدينة سبها، التي تعد من أكبر مدن إقليم فزان في الجنوب الليبي، وبدأت في تمشيط الجنوب الغربي لأول مرة، فيما ذكرت مصادر على علاقة بالجماعات المتطرفة أن قيادات تابعة لهذه التنظيمات بدأت بالفرار إلى مناطق في الشمال الغربي".

الحياة: الأردن يستضيف جولة المشاورات الثانية بين «الشرعية» والحوثيين

أما يمنياً فقالت صحيفة الحياة "أعلنت المملكة الأردنية عن موافقتها على طلب الأمم المتحدة استضافة عمّان لاجتماع حول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيات الحوثي، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة، في بيان صحافي أمس (الثلثاء)، إن «الوزارة وافقت على الطلب المقدم من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لاستضافة عمّان الاجتماع الذي سيعقد بين ممثلي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، لمناقشة بنود اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين»".

القدس العربي: الفلسطينيون يستعدون للتقدم بطلب للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة القدس العربي "يستعد الفلسطينيون للتقدم بطلب للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بالرغم من أن هذه الخطوة ستقابل برفض من الولايات المتحدة، وفق ما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، الثلاثاء، ويحظى الفلسطينيون بصفة عضو مراقب في الهيئة الأممية، وفي حال حصولهم على العضوية الكاملة من شأن ذلك أن يمنحهم اعترافاً دولياً بدولتهم، وأي دولة تتقدم بطلب للانضمام إلى الأمم المتحدة يجب أن تحصل على موافقة مجلس الأمن أولا، حيث تملك الولايات المتحدة حق النقض، قبل أن يتم تبني القرار في الجمعية العامة".

الحياة: ماكرون يبدأ «الإصغاء» إلى شكاوى الفرنسيين

وبشأن الاحتجاجات الفرنسية، لجأت الحكومة إلى الاستماع إلى شكاوي الفرنسيين وكتبت صحيفة الحياة في ذلك "أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من النورماندي أمس، «نقاشاً كبيراً» يُعتبر سابقة على المستوى الوطني، سعياً إلى احتواء حركة «السترات الصفر». وبدأ هذا النقاش في منطقة غران بورترود غرب البلاد، علماً أن مرسوماً أصدرته الإدارة المحلية حظر التظاهر في المنطقة أمس. واستمع ماكرون إلى رؤساء بلديات مدن من المنطقة، طرحوا شكاوى سكان مناطقهم، علماً أن 600 مسؤول دعوا إلى المشاركة في إطلاق النقاش".

العرب: تركيا تحاول التسلّل إلى الساحة اليمنية لدعم الإخوان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "لم تمرّ زيارة نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل جكتلا، إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، دون أسئلة بشأن الدور المتأخّر الذي تحاول أنقرة لعبه على الساحة اليمنية، وهي التي لم تقدّم دعماً حيوياً للسلطات الشرعية في مواجهة الحوثيين، وكانت طوال فصول الصراع الدائر منذ تنفيذ المتمرّدين المدعومين من إيران لانقلابهم وغزوهم لمناطق البلاد قبل نحو أربع سنوات، أقرب للدور القطري في محاولة تخريب جهود التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن دعماً للشرعية".

وأضافت الصحيفة "لم تتردّد دوائر سياسية يمنية في اتهام تركيا بالعمل على التمكين لفصيل يمني بعينه، وهو جماعة الإخوان المسلمين ممثلة بحزب الإصلاح الذي تؤوي أنقرة عدداً من رموزه وتوفّر لهم المنابر الإعلامية للهجوم على دول التحالف العربي، وعلى رأسهم الناشطة توكّل كرمان المعروفة بحدّة مواقفها ضدّ جميع خصوم الإخوان الفكريين والسياسيين".

الشرق الأوسط: تصويت في البرلمان البريطاني يعيد «بريكست» إلى المربع الأول

وفي الشأن البريطاني قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعاد تصويت البرلمان البريطاني على اتفاق {بريكست} المفاوضات على الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى المربع الأول، مع تكبّد حكومة تيريزا ماي، أمس، أسوأ هزيمة لحكومة بريطانية في التاريخ الحديث، قد تضع مصيرها على المحك".

ورفض مجلس العموم، بغالبية 432 صوتاً مقابل 202، الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء مع الاتحاد الأوروبي، ما فتح الباب أمام سيناريوهات عدة قد تشمل إعادة التفاوض مع بروكسل، أو الخروج من دون اتفاق، أو تنظيم استفتاء جديد وتأجيل موعد الخروج المحدد في 29 مارس (آذار).

وأضاقت الصحيفة "في رد فعل مباشر لنتيجة التصويت التاريخي التي وصفها بـ{الكارثية}، طرح زعيم حزب {العمال} جيريمي كوربن مذكرة لسحب الثقة من حكومة ماي يُتوقع أن يصوت عليها النواب بعد ظهر اليوم. وفيما يستبعد أن تحظى المذكرة بالدعم الكافي في البرلمان، يصبح سيناريو تنظيم استفتاء شعبي جديد على مسألة الخروج أو الخروج من دون اتفاق أرجح خيارين. ويحظى الخيار الأول بزخم متزايد، لما يحمله احتمال الخروج من دون اتفاق من تداعيات كارثية على الاقتصاد البريطاني".