الكونغرس الجديد يستهدف تركيا

يفكر الكونغرس الأمريكي، ملياً فيما إذا كان عليهم المضي قدمًا في تنفيذ أحكام العقوبات ضد تركيا مرة أخرى هذا العام بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات لعام 2017، بسبب عزم أنقرة شراء منظومة إس- 400 الروسية.

الكونغرس الجديد يستهدف تركيا
الخميس 10 كانون الثاني, 2019   09:04

مركز الأخبار

توترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة بشكل كبير قبل إطلاق القس الأمريكي أندرو برونسون، لكن الكونغرس ما زال ينظر بعين الريبة إلى أنقرة.

وصوت الديمقراطيون في مجلس النواب في الأسبوع الماضي لتمرير مشروع قانون إنفاق يستهدف تركيا بفرض حظر على مبيعات الأسلحة وفرض عقوبات عليها.

وفي الوقت الحالي، يقول الكاتب براينت هاريس بأن زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، آر .كي. كي. يرفض الموافقة على تشريع إنفاق لا يمول الجدار الحدودي الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب مع المكسيك. ومع ذلك، فإن المشرعين في كلا المجلسين يتطلعون إلى تحركات أنقرة التالية وهم يفكرون ملياً ما إذا كان عليهم المضي قدمًا في تنفيذ أحكام العقوبات ضد تركيا مرة أخرى هذا العام.

وأكد الكاتب بأن الموضوع الرئيسي هو استحواذ تركيا على نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 واستمرار احتجازها لمواطنين أمريكيين وموظفين قنصليين محليين.

وقالت السيناتورة جين شاهين لموقع "المونيتور": "يعتمد الأمر على ما سيحدث عند حصول تركيا على نظام الصواريخ S-400، والذي سيكون له عواقب كثيرة و ما زلنا نناقشها".

وبحسب المونيتور وبصفتهم أعضاء في لجنة المساعدات الخارجية، عملت جين شاهين والسيناتور جيمس لنكفورد العام الماضي على القيام بإجراءات عقابية  لتشمل القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة والعقوبات المفروضة على تركيا في تشريعات الإنفاق.

وتتضمن أحكام "شاهين-لانكفورد" حظراً على نقل طائرة من طراز F-35 إلى تركيا ما لم تثبت إدارة ترامب أن أنقرة لا تمضي قدماً في عملية شراء S-400 من روسيا.

ويشير الموقع الأمريكي إلى أن تركيا تشارك في برنامج الإنتاج المشترك F-35 مع الولايات المتحدة وعدة بلدان أخرى. وأبلغت وزارة الدفاع الأمريكية الكونغرس العام الماضي أن طرد تركيا من برنامج الإنتاج المشترك قد يؤدي إلى تأخير تسليم ما بين 50 و 75 طائرة من طراز F-35 لمدة تصل إلى عامين.

ويرى الكاتب بأنه قد يؤدي المضي قدمًا في بيع S-400 أيضًا إلى فرض عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات لعام 2017. ويتطلب مشروع القانون من إدارة ترامب فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع مقاولي الدفاع الروسي المعينين، بما في ذلك شركة "ألماز أنتي" التي تنتج الـ " S-400".

ويردف الكاتب قائلاً بأن كل من جين شاهين ولانكفورد سيضغطان لفرض عقوبات أكبر على مشروع قانون الإنفاق الذي من شأنه أن يضع حظر على  تأشيرات كبار المسؤولين الأتراك المتورطين في احتجاز المواطنين الأمريكيين.

ويشير الكاتب إلى أن  ذلك كان قبل أن تفرج تركيا عن أندرو برونسون، القس الأمريكي الذي أدى احتجازه إلى حفز القاعدة الإنجيلية للجمهوريين. ومع ذلك، تواصل تركيا احتجاز مواطن أمريكي آخر، وهو مقاول ناسا سيركان جولج. في حين أن عدم تركيز ترامب على جولج يتناقض بشكل صارخ مع نداءاته الصريحة لإطلاق سراح برونسون.

وقالت جين شاهين للمونيتور إن احتجاز أنقرة للعالم والموظفين القنصليين الأمريكيين الآخرين الذين يعملون محليًا "ما زال يشكل مصدر قلق".

وأخيراً، فإن مشروع القانون سيحظر مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الحراس الشخصيين للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، المتورطين في ضرب المتظاهرين أثناء زيارته إلى واشنطن عام 2017 للمثول للمحاكمة في المحاكم الأميركية. ولا يزال أمام أربعة منهم قضايا عالقة في المحاكم الأمريكية بعد أن أسقطت إدارة ترامب 11 تهمة أخرى.

وبغض النظر عن الكونغرس، تستمر إدارة ترامب نفسها في العمل من أجل التوصل إلى تحالف مشبوه مع أردوغان.

ويرى الكاتب أن العلاقات ستتحسن بعد أن قيل إن أردوغان أقنع ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا في الشهر الماضي، مما يمهد الطريق لهجوم تركي ضد وحدات حماية الشعب.

ومع ذلك، فقد تخلت الإدارة عن جدول زمني مبدئي مدته 30 يومًا للانسحاب وطالبت بتأكيدات بأن أنقرة ستمتنع عن مهاجمة الكرد السوريين. ورد أردوغان غاضباً من خلال إلغاء اجتماع مع مستشار الأمن القومي جون بولتون وبدلاً من ذلك انتقده علانية أمام البرلمان.

(م ش)