23 يوماً من الاعتصام في كري سبي

تسعى مكونات شعب شمال وشرق سوريا الذين يعتصمون منذ أسابيع بالقرب من الحدود التركية لإيصال صوتهم إلى العالم والتأكيد على رفض شعوب المنطقة للتهديدات التركية ورغبتهم العيش بسلام بعيداً عن الحرب والدمار.

23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
23 يوماً من الاعتصام في كري سبي
الأحد 6 كانون الثاني, 2019   04:56

محمد الأحمد /كري سبي

بعد إطلاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديدات بشن هجوم لاحتلال مناطق شمال وشرق سوريا منتصف شهر كانون الأول للعام المنصرم، شهدت هذه المناطق استنفاراً شعبياً تزامن مع إعلان إدارة المنطقة للنفير العام.

حيث خرجت التظاهرات في كل المدن للتعبير عن رفض التهديدات، كما نصبت خيم اعتصام على مقربة من الحدود التركية في مدن سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض وكوباني للتأكيد على المقاومة في وجه أي عدوان محتمل والتعبير عن رفض مكونات المنطقة له.

في مدينة كري سبي/تل أبيض نصبت خيم اعتصام في حي المنبطح المجاور للحدود التركية يوم الـ16 كانون الأول لعام 2018، ومنذ ذلك الحين يعتصم أبناء كري سبي تحت سقفها.

يومياً، يقصد هذه الخيمة المئات من الأهالي من أبناء المكون العربي والكردي والتركماني والأرمني، حيث يبدأ اعتصامهم الساعة التاسعة صباحاً ويستمر حتى الساعة الخامسة مساءً بالرغم من تقلب أحوال الطقس.

لم تكن العوامل الجوية الصعبة لتثني من عزمهم على إكمال المسيرة التي بدأوها، إذ يواصل الشعب اعتصامه متحدياً كل المصاعب وهو يؤمن بأن إرادة الشعب أقوى من أسلحة الاحتلال.

وعندما تقف مكونات الشعب جميعها على أرضهم ويعتصمون سوية تحت سقف خيمة واحدة رافضين المخططات والتهديدات التركية، يظهر زيف الادعاءات التركية التي لطالما سعت لإيجاد فتنة فيما بين شعوب المنطقة على أسس طائفية وعرقية ومذهبية.

هؤلاء اللذين يعتصمون هم الذين هزموا داعش وقدموا التضحيات في حربهم تلك، وهم من يناضلون الآن في وجه التهديدات التركية.

على نحو آخر، تنظم كل يوم في خيمة الاعتصام فعاليات ونشاطات مختلفة، ففي بعض الأحيان تلقى كلمات لمسؤولين في الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا وفي بعض الأحيان تنظم العروض الترفيهية والمسرحية لتضيف لوناً مغايراً على الفعاليات التي يشارك فيها الصغار والكبار.

المعتصمون يسعون لإظهار الحقيقة للعالم أجمع، هم يريدون التأكيد بأن شعوب مناطق شمال وشرق سوريا ترفض أي تدخل تركي لمناطقهم وأنهم يعتبرون ذلك احتلالاً وهم مستعدون للتصدي لأي عدوان خارجي.

تقول إحدى الشابات المشاركات في الاعتصام، وتدعى شادية حج علي "سنواصل الاعتصام لنعبر عن رفضنا للتهديدات المستمرة من قبل الدولة التركية لمناطقنا الآمنة، لن نسمح بأي تدخل خارجي يطال مناطق شمال وشرق سوريا التي حررت بدماء الشهداء".

وأكملت "صحيح أن ظروف الشتاء قاسية، لكن ذلك لا يثني من عزيمتنا وإرادتنا لأننا شعب واحد ونسعى أن يصل صوتنا إلى العالم أجمع، نحن نعيش بأمن وأمان ولا نريد لدول الخارج أن تتدخل في شؤوننا الداخلية".

ومن جانبه، يقول عبد السبيعي الجدوع وهو أحد المعتصمين، "باعتصامنا نريد أن نعبر عن رأينا وعن اللحمة الوطنية الواحدة التي ستقف في وجه الهجمات البربرية والهمجية ضد شعب سوريا".

وأضاف السبيعي "الدولة التركية تعرف حق المعرفة بأن مكونات الشمال السوري ترفض دخول تركيا، هل يرضى أردوغان أن نحتل بلاده؟ بالتأكيد لن يرضى، إذاً، كيف يريد احتلال أرضنا، نحن لا نرضى أن تتم احتلال أرضنا ويتم سفك دماء الأبرياء".

تقول عضوة اللجنة التحضيرية التي تشرف على فعاليات هذا الاعتصام، فاطمة الحمود أن الأهالي يقبلون بشكل كثيف على المشاركة في الاعتصام، وأن أبناء المنطقة من جميع المكونات يشاركون فيها دون استثناء.

وأضافت "أهالي مقاطعة كري سبي هنا يعبرون عن رأيهم ويريدون إيصال صوتهم إلى العالم أجمع ليؤكدوا أنهم لا يريدون ان تتدخل دولة الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا".

وفي ختام حديثها، قالت "لن نقبل أن يدخل أحد إلى أرضنا التي تحررت بدماء الشهداء، نحن شعب واحد بجميع مكوناته".

(ج)

ANHA