في ظل البرد القارس سوريون يعتصمون رفضاً للتهديدات التركية لليوم 18

لليوم الثامن عشر على التوالي وعلى مقربة من الحدود التركية وعلى الرغم من هطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها سوريا بشكلٍ عام، يعتصم مئات السوريين شمال البلاد آتين من مناطق مختلفة إلى الخيم التي نصبت في مدينة كوباني، رفضاً للتهديدات التركية بشنِ عملية عسكرية تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا.

في ظل البرد القارس سوريون يعتصمون رفضاً للتهديدات التركية لليوم 18
الخميس 3 كانون الثاني, 2019   07:47

كوباني

على العكس تماماً وعلى الرغم من التهديدات التركية باجتياحٍ وشيك تقوم به فصائل مأمورة ومدعومة بالجيش التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، خرج عشرات الآلاف من السوريين قبل أسابيع في مدينة كوباني بتظاهرة ضخمة جابت شوارع المدينة، وعبر المشاركون فيها عن رفضهم لأي تهديد أو تواجد تركي في سوريا، لينصبوا بعد ذلك خيم اعتصام على طول الشريط الحدودي من كوباني إلى مدينة ديرك أقصى شمال شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية.

قرية قره موغ شرق مدينة كوباني شهدت لـ10 أيام متتالية توافد الآلاف من المواطنين من قرى وبلداتٍ مختلفة من مقاطعة كوباني، للاعتصام في تلك القرية المطلة على إحدى أكبر القطع العسكرية التركية، وللتعبير عن المقاومة في وجه التهديدات التركية.

منذ يوم السبت نقلت خيمتا الاعتصام إلى أحد الأحياء المطلة على الحدود مع تركيا شمال مدينة كوباني، أمام أنظار الجنود الأتراك يحتشد يومياً مئات السوريين عرباً وكرداً قادمين من مناطق قريبة وأخرى بعيدة ليشاركوا في الاعتصام الذي يرونه بأنه واجبٌ على جميع السوريين للمشاركة فيه للوقوف في وجه الاحتلال التركي.

يبدأ المشاركون في خيم الاعتصام افتتاحيتهم بالنقاش بينهم حول التطورات السياسية على الساحة السورية والمنطقة، بينما تتأهب كل يوم فرقةٌ غنائية شعبية للبدء بتقديم فقرات غنائية تحث على المقاومة.

على مدخل الخيمتين علقت يافطتان كبيرتان كتب عليهما "تهديداتكم لن تخيفنا بل تزيدنا إصراراً على المقاومة، تهديداتكم لن تضعف تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا".

وبينما تنخفض درجات الحرارة مساءً تتناوب مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في حضور الاعتصام واستقبال الأهالي الوافدين إلى الخيم، كما وسجل الاعتصام حضوراً لافتاً للأحزاب السياسية في المقاطعة "حزب سوريا المستقبل، حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الحزب الديمقراطي الكردي السوري PDKS، الحزب اليساري الكردي في سوريا، حزب الوحدة" الذين حضروا بكثافة في الاعتصام وشاركوا المعتصمين مطالبهم المستنكرة والرافضة للتهديدات والتواجد التركي على الأراضي السورية.

مع بداية ساعات المساء من كل يوم تلقى محاضراتٌ متنوعة حول مفهوم المقاومة والحماية الجوهرية وضرورة تلاحم الشعوب ضد أي خطر على وحدة الأراضي السورية.

في زوايا الخيمتين وبالقرب من المدافئ تجلس يومياً عددٌ من المسنات اللواتي تتأملن وجه المخاطبين، أملاً منهم في معرفة أساس بعض الأخبار التي يتم تداولها بين المجتمع، حول التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا، ليرفعن بين الوهلة والأخرى إشارة النصر، ويبقى الاعتصامُ مفتوحاً حتى إشعارٍ آخر.

(ز س/ج)

ANHA