جيران أفغانستان يخشون أزمة اللاجئين إذا انسحبت الولايات المتحدة

أفاد تقرير لوكالة رويترز بأن جيران افغانستان قلقون بخصوص الانسحاب المزمع من قبل الولايات المتحدة.

جيران أفغانستان يخشون أزمة اللاجئين إذا انسحبت الولايات المتحدة
الثلاثاء 1 كانون الثاني, 2019   09:10

مركز الأخبار

قال دبلوماسيون إن جيران أفغانستان حذرون جداً وبدأوا يشعرون بالخطر بسبب تقارير عن خطط أمريكية لسحب آلاف الجنود، ويستعدون للخطر الذي قد يسببه الانسحاب بفرار مئات الآلاف من الأفغان عبر الحدود.

وترى الوكالة أن الخطر والحذر له أسبابه لأن الدول المجاورة لأفغانستان غير مؤهلة وغير مستعدة لاستقبال المئات من اللاجئين الذين سيفرون عبر الحدود.

وأفغانستان، هي دولة تقع في آسيا الوسطى، تحدها كل من طاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان من الشمال وإيران من الغرب والصين من الشرق، فيما تحدها باكستان من الجنوب.

وبعد أن انتابهم القلق من احتمال حدوث انسحاب فوضوي قال دبلوماسيون من الدول المجاورة أجروا محادثات مع مسؤولين أمريكيين في كابول، إنهم يعيدون تقييم السياسات وسيزيدون من الاستعدادات الحدودية.

وقال دبلوماسي أسيوي كبير مقره كابول لوكالة رويترز "في هذه المرحلة لا يوجد وضوح بشأن الانسحاب لكن علينا أن نبقي خطة عمل واضحة جاهزة. يمكن أن يتحول الوضع من سيء إلى أسوأ بسرعة كبيرة".

وقال متحدث باسم البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر أوامر إلى البنتاغون بسحب القوات من أفغانستان. لكن الإدارة لم تنكر تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لسحب ما يقرب من نصف القوة التي يبلغ قوامها 14 ألف جندي منتشرة حالياً".

وتأتي هذه التقارير وسط تكثيف التحركات نحو مفاوضات السلام في أفغانستان. حيث التقى المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد بمثلى طالبان الشهر الماضي وناقش القضايا المتعلقة بانسحاب القوات في المستقبل وكذلك مقترحات لوقف إطلاق النار.

ولكن حتى بين القوى الإقليمية مثل إيران وباكستان وروسيا التي لطالما ارتابت في أن الولايات المتحدة تريد قواعد عسكرية دائمة في جنوب آسيا، لا توجد رغبة في انسحاب أمريكي مفاجئ، كما يقول المحللون.

وقال غرايم سميث، مستشار المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات: "على الرغم من أن الأنباء عن سحب أمريكي محتمل قد يكون سببًا للتفاؤل الحذر في المنطقة، إلا أنها لا تريد انسحابًا مفاجئًا".

وأفادت صحيفة "Wall Street Journal" في وقت سابق بأن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية تخفيض تواجدها العسكري في أفغانستان، حيث يقوم العسكريون الأمريكيون بأطول عملية عسكرية لهم هناك، منذ عام 2001.

ومن جهتها نقلت قناة "CNN" عن مصدر في البيت الأبيض أن عدد العسكريين الأمريكيين المرابطين في أفغانستان سيخفض إلى 7 آلاف شخص، أي بمقدار النصف تقريباً.

ويوجد في الأراضي الأفغانية حالياً أكثر من 14 ألف عسكري أمريكي. وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم يتجاوز عددهم 10 آلاف شخص.

(م ش)