شعارات أهالي منبج تعلو على أصوات بنادق مرتزقة الاحتلال تركيا

تعالت أصوات أهالي منبج بشعاراتهم على أصوات بنادق مرتزقة الاحتلال التركي الذي يعتزم من خلالها إلى إسكات صوت المقاومين, وترويع المدنيين في المنطقة, بعد استهداف قرية عرب حسن نقطة تجمع المعتصمين ضد التهديدات التركية.

شعارات أهالي منبج تعلو على أصوات بنادق مرتزقة الاحتلال تركيا
الثلاثاء 1 كانون الثاني, 2019   08:44

شريف العابو/ منبج

قرية عرب حسن هي من إحدى القرى الشمالية لمدينة منبج السورية, وتبعد شمالاً عن المدينة مسافة 20 كم, ويقدر عدد سكانها بما يقارب الـ2525 نسمة , وتضم القرية ما يقارب الـ432  منزل , وتعتبر حالياً من القرى الواقعة على خطوط التماس والفاصلة بين قوات مجلس منبج العسكري ومرتزقة ما تسمى درع الفرات المدعومة من جيش الاحتلال التركي في شمال و شرق سوريا.

صرح  أردوغان في الـ14 من شهر  كانون الأول من عام2018 عن نيته باجتياح مناطق شمال و شرق سوريا, رغم تهديداته المتكررة التي كانت تطلق بخصوص مدينة منبج السورية, لكن هذه المرة شمل مناطق  شمال و شرق سوريا بشكل كامل, دون استثناء, رغم  استمرار  قوات سوريا الديمقراطية  في معاركها ضد مرتزقة داعش المتبقية في مناطق من دير الزور.

 وكرد فعلي مستنكر حيال هذه التهديدات، رفضت مكونات المنطقة التصريحات التركية داعين المجتمع الدولي إبداء موقف واضح  تجاهها.

أهالي منبج  وليؤكدوا رفضهم القاطع للتدخل التركي في المنطقة عامة ومدينتهم خاصة, اعتصموا على الخطوط الفاصلة بين قوات مجلس منبج العسكري ومرتزقة ما تسمى درع الفرات المدعومة تركياً  في قرية عرب حسن الواقعة شمال المدينة منذ  تاريخ 29 كانون الأول .

وشارك الآلاف من أهالي مدينة منبج بالاعتصام الذي دعا  إليه   مجلس الشبيبة  في مدينة منبج, وعبر خلال الاعتصام وفعالياته العشرات من شيوخ عشائر المنطقة, والقادة العسكرين ومسؤولين سياسيين رفضهم القاطع للتدخل التركي ومرتزقته في شؤون المدينة, وأشار المعتصمون في جل شعاراتهم إلى التكاتف والتلاحم الذي تعيشه  مكونات المدينة( عرب, تركمان, شركس, أرمن, وأكراد ), وعن التفافهم حول قوات مجلس منبج العسكري.

كما وخلال الاعتصام طالب  أهالي المدينة الاحتلال التركي بالتخلي عن أطماعه في المنطقة, والابتعاد بمرتزقته عن أسوار المدينة, وترك إدارة المدينة بأيدي أبنائها, وعدم اللجوء إلى الحجج الواهية التي تتذرع بها تركيا لمحاربة أبناء المنطقة, وإعادة المدينة إلى ما كانت تعانيه قبيل تحريرها على أيدي قوات سوريا الديمقراطية .

ما خرجت به خيم الاعتصام المنصوبة في قرية عرب حسن, وما شهدته  من أجواء التكاتف والتلاحم, وثقة الأهالي بقوة أبنائهم ضمن قوات مجلس منبج العسكري, لم تتناسب مع أطماع دولة الاحتلال التركي الهادفة إلى إفشال مشروع المنطقة, وتفرقة الشعوب, ونشر الفتنة بين مكوناتها.

حيث يحاول وللمرة الثانية على التوالي الجيش التركي ومرتزقته ما تسمى درع  الفرات بالاعتداء على قرية عرب حسن بنيران رشاشاتها المتوسطة, في محاولة منها إسكات صوت المقاومين والنيل من إرادة المعتصمين, والتي تجددت يوم أمس من جديد بعد استهدافهم المرة الأولى بتاريخ 29 كانون الأول المنصرم.

هذا وخلال متابعة مراسل وكالتنا ANHA  لفعالية الاعتصام في يومها الأول والثالث شهد إطلاق نار كثيف لمرتزقة ما تسمى درع الفرات وجيش الاحتلال التركي على القرية التي نصبت فيها خيمة الاعتصام, واستطاع مراسلنا من توثيق الحادثة بالصوت والصورة.

الرصاص الكثيف الذي أطلق باتجاه قرية عرب حسن في اليوم الأول والثالث من فعاليات الاعتصام, لم يؤثر بشكل من الأشكال على الروح المعنوية العالية التي يتحلى بها المعتصمون ضمن القرية, بل العكس من ذلك زادت من إرادتهم في مواصلة الاعتصام, والاستمرار في إلقاء الشعارات وعقد حلقات الدبكة في صورة عكست عدم اكتراثهم لأصوات البنادق, وثقتهم بقواتهم العسكرية.

وبحسب قياديين في مجلس منبج العسكري, فإن هذا النوع من محاولات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته تحاول زعزعة أمن  المنطقة, وغايته  تحريض القوات على الرد وخلق محولات اعتداء للاستفادة منها في هجماتها على المدينة, كما وإن هذه الاعتداءات تأتي مع استمرار خروج الدوريات المشتركة للتحالف الدولي وتركيا على الحدود الفاصلة بين الطرفين.

(سـ)

ANHA