صحفية تركية: فرنسا هي الفزع الأحدث لتركيا

قالت صحفية تركية في المونيتور الأمريكي أنه حتى بعد أن أعلن دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا وبشكل "بطيء ومنسق للغاية"، لا يبدو أن أنقرة مرتاحة من حديث فرنسا حول بقاء الأخيرة في شمال سورية.

صحفية تركية: فرنسا هي الفزع الأحدث لتركيا
الخميس 27 كانون الأول, 2018   07:52

مركز الأخبار

تقول الصحفية التركية أمبرين زمان (كاتبة في "المونيتور" وزميلة في السياسة العامة في برنامج الشرق الأوسط" في "مركز ويلسون")، يبدو أن التركيز الجديد للغضب التركي هو فرنسا التي انتقد رئيسها إيمانويل ماكرون، قرار ترامب، قائلاً: "يجب أن يكون الحليف جديراً بالثقة".

وتؤكد الصحفية أنه "يمكن أن تلعب فرنسا دورًا داعمًا ووسيطاً بين الكرد وموسكو وواشنطن والذي قد يزعج الخطط التركية".

وتؤكد امبرين زمان في مقال لها في موقع  المونيتور الأمريكي: "أن ماكرون كان يشير إلى ق س د، الحليف الأقوى لأمريكا في الحرب ضد داعش وهدف التهديدات العسكرية التركية".

وفي غضون ذلك قالت فرنسا إنها ستحتفظ بعدد غير محدد من قوات العمليات الخاصة في المنطقة التي تحميها قوات سورية الديمقراطية في شمال سوريا لأنه خلافاً لادعاءات ترامب، لم يُهزم داعش.

وتشير الصحفية التركية إلى أن فرنسا قد تم استهدافها مرارًا من قبل داعش، وهي قلقة "فرنسا" بشكل خاص من استمرار وجود المرتزقة الفرنسيين والأوروبيين الآخرين في سوريا.

وفي غضون ذلك أعلن داعش مسؤوليته عن إطلاق النار في 11 ديسمبر في سوق الكريسماس في ستراسبورغ والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وتنوه الكاتبة إلى أن تركيا لطالما أصرت على أن المرتزقة  قد هزموا وأنهم "داعش " يستخدمون كذريعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية الكرد السوريين.

وتؤكد الصحفية التركية إلى أن وزير الخارجية التركي كان متذمراً من موقف فرنسا، وبأن تركيا سوف تظل عاقدة العزم على احتلال شمال شرق سوريا.

وفي سياق متصل تقول امبرين زمان إن هناك اجتماعاً عُقد في 21 ديسمبر في باريس مع مبعوث ماكرون في سوريا، فرانسوا سينماند، وأصر حينها مجلس سوريا الديمقراطية على أن فرنسا لها دور تلعبه.

وحذرت إلهام أحمد "من أن التدخل التركي يمكن أن يؤدي إلى عدم استمرار الحملة ضد معقل داعش في وادي نهر الفرات الأوسط، ويجب على فرنسا أن تحتفظ بوجودها العسكري إلى أن يتم التوصل إلى "تسوية سياسية" للنزاع السوري".

وقالت إلهام أحمد: "إننا نطلب من الفرنسيين الدعم الدبلوماسي لتطوير الحوار وضمان السلام والاستقرار في المنطقة"،  ولكنها لم تقدم تفاصيل أخرى.

وتلفت الصحيفة إلى ما يقال أن مسؤولي ق س د في موسكو ودمشق لمناقشة الخطوط العريضة لصفقة محتملة، ولكن لم يكن هناك تأكيد رسمي من أي من الجانبين.

ويتفق بعض المحللين على أن فرنسا والاتحاد الأوروبي قد يضغطان على دمشق نيابة عن الكرد. وقال مارك بيرني، وهو زميل بارز في جامعة كارنيجي، للمونيتور: "قد تتدخل فرنسا والاتحاد الأوروبي دبلوماسياً للحصول على ضمانات لأمن أهالي شمال سورية".

وتابع بيريني: "إذا كان لفرنسا أي دور تشغيلي، فقد يكون في منطقة دير الزور، حيث لا يزال داعش موجودًا ونشطًا. وهذا يعتمد إلى حد كبير على الجدول الزمني وطرائق انسحاب القوات الأمريكية من تلك المنطقة وتكوينها المتبقي في العراق".

في حين يؤكد آخرون أنه من غير المرجح أن تظل فرنسا لفترة طويلة.

وقال فابريس بلانش، وهو أكاديمي فرنسي درس سوريا لعقود عدة، للمونيتور: "لا تنسوا أنه لا توجد شرعية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سورية، ويمكن لفرنسا مع أوروبا أن تحاول على الجبهة الدبلوماسية الحد من التدخل التركي ولكن دون أي أوهام. لقد رأينا نتائج عفرين".

وعلاوة على ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين يضغطون من أجل دور تركي أكثر نشاطاً في سوريا، حيث يعارضون التعامل مع روسيا، ناهيك عن النظام السوري.

وتنهي الكاتبة مقالتها بالتأكيد على أن ما تفعله أمريكا بخصوص إطلاق يد تركيا في سورية هو من أجل فك ارتباط تركيا مع روسيا وإيران، وليس كما يتم الادعاء إنه من أجل القضاء النهائي على داعش.

(م ش)