'أردوغان يحاول تلبية طموحه الملّي وفي الهجوم قد يعود المرتزقة ويهددون السلم العالمي'

أوضحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن أردوغان من خلال عدوانه يلبي طموحاته ورغباته باقتطاع المزيد من الأراضي السورية، وذلك لتنفيذ فكرة الاتفاق الملّي وتزامنها مع قرار ترامب بسحب قواته العسكرية يصب في مصلحة تنامي الإرهاب وعودة خلايا، وأكدت أنه في "حال حصول هجوم من قبل تركيا على مناطقنا  قد لا نستطيع في لحظة ما أن نحافظ عليهم فقد تخرج الأمور عن سيطرتنا فيخرجون ويعودوا إلى بلدانهم التي أتوا منها وهذا يهدد السلم العالمي فهم قنابل موقوتة".

'أردوغان يحاول تلبية طموحه الملّي وفي الهجوم قد يعود المرتزقة ويهددون السلم العالمي'
الأربعاء 26 كانون الأول, 2018   06:33

كري سبي

لضمان عدم ظهور مرتزقة داعش من جديد الذي يعمل الاحتلال التركي على إحيائه ناشدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والشعوب والحكومات المناهضة للعنف وللإرهاب وخاصة داعش أن تقف أمام مسؤوليتها وتمنع النظام التركي من تهديد شمال وشرق سوريا ومحاولة احتلالها, وذلك لعدم ارتكاب المجازر والفظائع بحق الشعب السوري, كالإبادات الجماعية التي حصلت بحق الشعب الأرمني سابقاً وأهالي عفرين.

وأضافت الإدارة خلال بيانها أن ذلك يجب أن يحصل من خلال لعب دورهم في منع تكرار هكذا مجازر وحماية شعوب شمال وشرق سوريا من خلال إطار قانوني يستند إلى المواثيق الدولية ويكون ذلك من خلال فرض حظر الطيران على هذه المناطق.

وجاء في نص البيان الذي قرئ من قبل من قبل الرئيس المشترك للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش في مقر الإدارة الذاتية بناحية عين عيسى في مقاطعة كري سبي/تل أبيض.

كما جاء في نص البيان:

"لقد بدأ الحراك الشعبي السلمي في سوريا في بداية عام /2011/ وكانت مطالب الشعب آنذاك مزيداً من الحرية والديمقراطية والاعتراف بحقوق مكونات الشعب السوري من خلال دستور عادل يعطي الحقوق للشعب بشكل حقيقي وليس صوري أو شكلي إلا أن أساليب معالجة هذه الأزمة كانت غير  مجدية ولا ترقى إلى مستوى طموحات الشعب الذي خرج ينادي بحريته فازدادت الأزمة تعقيداً يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر وسنة بعد سنة إلى أن دخلت الأزمة عامها الثامن وستدخل عامها التاسع بعد أيام قليلة دون حل أو حتى بصيص أمل بالحل، حيث تدخلت الدول الإقليمية في المشهد السوري كتركيا وإيران وغيرها من الدول الكبرى الأخرى كأمريكا وروسيا  وبعض الدول الغربية فازدادت الأزمة تعقيداً أكثر ودخلنا مرحلة النزاع المسلح في سوريا، ونتيجة ذلك نزح الكثير من أبناء الشعب السوري إلى خارج مدنهم وقراهم باحثين عن الأمن والأمان والاستقرار سواءً أكان هذا النزوح داخلياً أو خارج حدود الدولة السورية، فركبوا أمواج البحار مخاطرين بأنفسهم وعائلاتهم وأطفالهم وابتلعت مياه البحار منهم الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ والعالم كله يتفرج على مأساة السوريين فوصلوا إلى أوروبا وكندا وأمريكا وباقي بلدان العالم وإلى كل الدول الإقليمية المجاورة، وهم الآن يعيشون ظروفاً إنسانية غير لائقة، فكان حال الشعب السوري بين نازح ومهجر ولاجئ، ونتيجة هذه الفوضى العارمة وحالة الفلتان الأمني في سوريا وجدت الفصائل الإسلامية المتشددة والمتطرفة ذات الأفكار القاعدية والداعشية المناخ الملائم في سوريا فعبرت إلينا من العراق إلى سوريا واستطاعت أن تسيطر على مساحات واسعة من الجغرافية السورية كالرقة ( العاصمة المزعومة ) ودير الزور وبعض مناطق الحسكة.

وكانت الدولة التركية الجارة من خلال نظامها الفاشي تستقطب الإرهابيين من كل أصقاع العالم وتدخلهم إلى الداخل السوري وخاصة شمال وشرق سوريا، وسيطر هذا الإرهاب المدعوم من النظام التركي على أغلب الشريط الحدودي مع تركيا وعندما حاول إرهاب أردوغان ومجاميعه التي أدخلها إلى سوريا احتلال مدينة كوباني تصدت لهم مقاومة كوباني برجالها ونسائها من قوات حماية الشعب وحماية المرأة، وأهل كوباني وحالوا دون سقوطها بيد الإرهاب وهنا بداية انكسار داعش وتقهقره بدلاً من البقاء والتمدد فحررت كوباني ثم منبج وتل أبيض ومناطق الحسكة كالهول وتل براك وتل حميس وهكذا بدأت عمليات التحرير على يد أبطال قوات سوريا الديمقراطية التي تشكلت من أبناء مكونات الشعب السوري في شمال وشرق سوريا (الكرد والعرب – السريان والتركمان وغيرها) وبعدها حررت الرقة ( العاصمة المزعومة لداعش ) ومن ثم ديرالزور.

والآن المعارك على أشدها في آخر جيب لداعش في شرق مدينة ديرالزور شرقي الفرات وقد ساندت قوات سوريا الديمقراطية قوات التحالف الدولي للقضاء على داعش وهذا مبرر وجود قوات التحالف الدولية بقيادة أمريكا وقد تحققت مكتسبات كبيرة جداً نتيجة نجاح هذا التحالف ما بين قوات قسد وقوات التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب فتحقق الأمن والاستقرار للمناطق المحررة وعودة الحياة الطبيعية للشعب في هذه المناطق حيث تم تحرير (67200 ) كم2 وهذه المساحة تعادل أكثر من ثلث مساحة سوريا، وقد قدمت قوات قسد ثمناً لتحريرها ( 8000 ) شهيد من كل المكونات وهذه المساحة كان مسيطر عليها من قبل عناصر داعش بعضها لأكثر من أربع سنوات كالرقة ودير الزور وبالتوازي مع عمليات تحرير المدن والبلدات بدأت الإدارات المدنية تتشكل في هذه المناطق المحررة لإدارة شؤون الناس والشعب وتأمين احتياجاتهم ونتيجة ظروف الحرب على داعش الأهالي نزحوا من مناطق الاشتباكات فأنشأت لهم المخيمات لإيوائهم والوقوف على احتياجاتهم ومساعدتهم وكان ذلك يقع على كاهل الإدارات المدنية والذاتية لتلك المناطق فأنشئ  مخيم عين عيسى حيث يوجد فيه الآن /15500 / نازح من الرقة وأريافها ومناطق دير الزور ومخيمان في منبج، مخيم منبج غربي فيه /1947/ نازح ومنبج شرقي فيه / 2832/ نازح ومخيم الطويحينه بالطبقة فيه / 7500 / نازح ومخيم أبو خشب فيه / 3686/ نازح ومخيم العريشة فيه / 9469/ نازح ومخيم المبروكة فيه / 2099/ نازح ومخيم الهول فيه / 12200 / نازح من بين هؤلاء النازحين /7900 / نازح عراقي ومخيم روج فيه / 1682 / نازح ومخيم نوروز فيه / 451/ نازح وهناك نازحون في مخيمات عشوائية وأبنية خالية وغير مؤهلة ففي منبج / 97000 / نازح وفي الرقة / 15298 / نازح وفي ديرالزور /193000 / نازح وفي الطبقة /65000 / نازح وفي تل تمر /750 / نازح وفي الجزيرة حوالي /400000 / نازح .

فعدد النازحين الذين يسكنون بالمخيمات /54366/ نازح وإجمالي النازحين في الداخل في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا /825413/نازح .

ونتيجة حالة الاستقرار والأمن والأمان داخل مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فقد نزح إليها عدد كبير من مناطق سيطرة درع الفرات وكذلك من مناطق إدلب وشرق حماة والسخنة وكل هذا يثقل كاهل الإدارات المدنية وعبء إضافي نتحمله إلا أنهم أهلنا السوريين نتقاسم معهم رغيف الخبز وحر الصيف وبرد الشتاء .

إن حركة النزوح هذه سواءً داخل مناطق الإدارة الذاتية أو من خارج مناطق الإدارة الذاتية باتجاهها سببه تحقق حالة الأمن والأمان والاستقرار .

وتقديمنا للمساعدة الإنسانية لهؤلاء النازحين مما أنتج حالة تغيير ديمغرافي طبيعي ومؤقت سببت ظروف الحرب وعدم الاستقرار والأمان, أما أهلنا الذين هم من سكان المناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ونزحوا نتيجة ظروف الحرب القاسية إلى خارج مناطق الإدارة الذاتية فإننا نناشدهم وبشكل دائم للعودة إلى مناطقهم وقرارهم وسنقدم لهم كل الدعم اللازم وتسهيلات العودة, وأما الذين ارتكبوا الأخطاء وذنوب بحق الشعوب المنطقة سواءً كانوا من منتسبين لداعش أو غير ذلك  وفروا إلى تركيا أو غيرها .

-فإنهم يستطيعون العودة أيضاً وتسوية أوضاعهم عبر المحاكم ومؤسسات العدالة داخل مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا .

-إلا أن هناك من يروج بشكل مقصود أن قوات سورية الديمقراطية تهجر العرب أو غيرهم  من قراهم, نرد عليهم ونقول لهذه الأبواق المأجورة والمرتهنة لأجندات خارجية كتركيا وغيرها هذا محض افتراء أو كذب فنحن نعيش بسلامٍ وأخوة وتعاون وتآخي واستطعنا نبذ الفكر المتطرف والمقاومة بالفكر الديمقراطي وفكر العيش المشترك وأخوة الشعوب بين كل مكونات شعبنا، وأمام كل هذه المكتسبات التي تحققت في مناطق الإدارة الذاتية وانتشار حالة الأمن والأمان والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية  لشعوب هذه المنطقة نرى النظام التركي يعتدي على سيادة مناطقنا السورية ويهاجمها فاحتل عفرين السورية وهجر أهلها وسكانها ونهب المرتزقة أملاكهم وأرزقهم ونزحوا إلى مناطق الإدارة لذاتية الأخرى إلى الشهباء وكوباني ومنبج والجزيرة وأسكن عملاءه ومرتزقته بدلاً من أهلها الأصليين وهذا هو التغيير الديمغرافي الطائفي الذي ننبذه ويتهمنا به وكذلك احتل أعزاز وجرابلس والباب وإدلب والآن يحشد جيوشه ومرتزقته على طول الحدود الشمالية وشرق الفرات ويهدد سيادتنا السورية وشعبنا الذي يسكن في هذه المناطق (مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) باحتلالها بعد أن حررتها قوات سوريا الديمقراطية بدماء الشهداء.

يريد أردوغان أن يلبي طموحاته ورغباته باقتطاع المزيد من الأراضي السورية على حساب أبناء الشعب السوري وذلك لتنفيذ فكرة الاتفاق الملّي الذي يطمح بتحقيقه ونرى كل هذه التهديدات الجديدة تزامنت مع قرار الرئيس ترامب بسحب قواته العسكرية من مناطق الإدارة الذاتية ذلك القرار السلبي المتسرع والذي يصب في مصلحة تنامي الإرهاب وعودة خلايا داعش من تنظيم صفوفها من جديد سيما وأن المعركة على داعش لم تنتهي بعد, إن  تهديدات أردوغان باحتلال مناطق شرق الفرات لها تداعيات سلبية خطيرة جداً ليس على سوريا فحسب وإنما على السلم العالمي ككل فقد تضطر القوات التي تقاتل على جبهة هجين للانسحاب إلى الحدود الشمالية للتصدي للاحتلال التركي وبالتالي عودة عناصر داعش إلى التمدد من جديد ولن ننسى أنه يوجد في سجوننا حوالي /2622/ داعشي أجنبي منهم /584/ امرأة و/1248/طفل , هؤلاء الأطفال والنساء من 46 جنسية أجنبية وهم في مخيمات محروسة أمنياً وبعض الأطفال في معاهد الإصلاح ولدينا أيضاً /790/ سجين أسير وهؤلاء من المقاتلين وقيادات داعش من 48 جنسية أجنبية بينهم مزدوجي الجنسية, كما يوجد أيضاً موقوفين من عناصر داعش السوريين وهؤلاء من القياديين المقاتلين وعددهم /      /  .

-إن حصل هجوم من قبل تركيا على مناطقنا  قد لا نستطيع في لحظة ما أن نحافظ عليهم فقد تخرج الأمور عن سيطرتنا فيخرجون ويعودوا إلى بلدانهم التي أتوا منها وهذا يهدد السلم العالمي فهم قنابل موقوتة لذلك نناشد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والشعوب والحكومات المناهضة للعنف وللإرهاب وخاصة داعش أن تقف أمام مسؤوليتها وتمنع النظام التركي من تهيد مناطقنا ومحاولة احتلالها, وذلك لعدم ارتكاب المجازر والفظائع بحق شعبنا السوري, والتاريخ يشهد على هذه الأنظمة الفاشية حيث ارتكبوا إبادات جماعية بحق الشعب الأرمني والسرياني سابقاً وذلك من خلال لعب دورهم في منع تكرار هكذا مجازر وحماية شعوب شمال وشرق سوريا من خلال إطار قانوني يستند إلى المواثيق الدولية ويكون ذلك من خلال فرض حظر الطيران على هذه المناطق.

(هـ ن)

ANHA