سورية في مرمى النيران الإسرائيلية والوجود المسيحي في خطر

في الوقت الذي تبذل فيه الجهود لإعادة سوريا إلى حضن الجامعة العربية، استهدفت إسرائيل سوريا، في حين حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت من أن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط بخطر.

سورية في مرمى النيران الإسرائيلية والوجود المسيحي في خطر
الأربعاء 26 كانون الأول, 2018   06:15

مركز الأخبار

تطرقت الصحافة العالمية اليوم الأربعاء إلى استهداف إسرائيل لأهداف في محيط العاصمة دمشق وكذلك مخاوف  وزير الخارجية البريطاني حول الوجود المسيحي في سوريا والعراق، بالإضافة إلى المحاولات العربية لإبعاد النظام السوري عن إيران.

جامعة الدول العربية تعتزم إعادة سوريا بعد ثماني سنوات من الطرد

قالت صحيفة الغارديان البريطانية "تتجه دول الخليج إلى الترحيب بسورية مرة أخرى بعد سنوات من المقاطعة التي تلت المظاهرات الشعبية ضد النظام السوري . إذ تم طرد سوريا من جامعة الدول العربية في عام 2011 على خلفية الاحتجاجات"، وبحسب الصحيفة البريطانية فإن هذه الخطوة "فشلت في وقف سفك الدماء الذي تحول إلى حرب أهلية".

ومع ذلك، تضيف الصحيفة بأن ذوبان الجليد الإقليمي قد بدأ بالفعل. هذا الأسبوع، أصبح الرئيس السوداني عمر البشير أول زعيم عربي  يزور سوريا منذ ثماني سنوات، وهي زيارة تفسر على نطاق واسع على أنها بادرة صداقة نيابة عن المملكة العربية السعودية.

وقالت مصادر دبلوماسية لصحيفة الغارديان أن هناك توافقاً متنامياً بين أعضاء الجامعة البالغ عددهم 22 دولة مفادها أنه يجب إعادة سوريا إلى تحالف الدول العربية.

وتأتي هذه الخطوة على الرغم من علاقات الأسد الوثيقة مع إيران، وبحسب الصحيفة البريطانية فإن النظام مدين لإيران. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فإن إعادة تبني سوريا هي استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل أنظار الأسد بعيداً عن دائرة نفوذ طهران، مدفوعاً بالوعد بإقامة علاقات تجارية طبيعية وأموال إعادة الإعمار.

وتشير التقديرات السورية والخارجية إلى أن حوالي 400 مليار دولار (315 مليار جنيه استرليني) مطلوبة لإعادة بناء البلاد.

القصف الإسرائيلي استهدف شخصيات من حزب الله

ومن جانبها تطرقت صحيفة تايمز أوف اسرائيل إلى القصف الإسرائيلي لدمشق، ووفقاً للصحيفة فإن المعلومات تستند إلى مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية تحدث مع مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل القصف الجوي.

وبحسب المصدر في وزارة الدفاع الأمريكية، فقد وقع الهجوم بعد دقائق من صعود كبار المسؤولين من حزب الله على متن الطائرة التي كان من المفترض أن تغادر إلى إيران.

وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية أن الدفاعات الجوية تصدت مساء الثلاثاء "لأهداف معادية" قرب دمشق، فيما تحدث المرصد السوري عن غارة إسرائيلية.

وذكرت وكالة "سانا" للأنباء والتلفزيون السوري الرسمي أن الدفاعات الجوية السورية فتحت النار ضد "أهداف معادية" دون تحديد طبيعتها.

وأضافت سانا "إن عدداً من الأهداف المعادية تم اسقاطها" من قبل الدفاعات الجوية.

وقال رامي عبد الرحمن الذي يدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا" إنها غارة إسرائيلية".

وأضاف "استهدفت صواريخ أطلقت من طائرات إسرائيلية (...) مخازن أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية جنوب وجنوب غرب دمشق".

وفي نهاية تشرين الأول/نوفمبر قالت سوريا إن دفاعاتها الجوية استهدفت وأسقطت عدداً من "الأهداف المعادية" فوق منطقة الكسوة جنوب دمشق.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن بيان الجيش الاسرائيلي "تصدى نظام الدفاع الجوي لصاروخ مضاد للطائرات أُطلق من سوريا، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار".

الخوف يخيم على افغانستان

وتحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن المخاوف المتزايدة لدى الأفغان ولا سيما بعد الهجوم الدموي على المجمع الحكومي يوم الاثنين الماضي.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن الهجوم على مجمع حكومي يزيد من المخاوف بشأن كيف ستتحرك البلاد بمجرد مغادرة الآلاف من الجنود الأمريكيين.

وأقيمت الجنازات في العاصمة الأفغانية يوم الثلاثاء لضحايا هجوم قاتل على مجمع حكومي وهو هجوم يلقي بظلاله أكثر على مدينة تعاني من الإرتباك والقلق من احتمال انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، بحسب ما تقوله الصحيفة.

وبحسب الصحيفة "بدأ الهجوم الذي شنه أربعة مشتبهين بانتمائهم إلى حركة طالبان  بعد ظهر يوم الاثنين عندما فجر مهاجم انتحاري مركبة كانت تحتوي على متفجرات عند مدخل مجمع يشرف على توزيع المعونات على ضحايا حروب أفغانستان".

وزير الخارجية البريطاني: هناك مخاوف جدية على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت لصحيفة التيليغراف البريطانية "إن على بريطانيا أن تفعل المزيد لحماية المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط".

وخلال اللقاء الذي أجرته الصحيفة البريطانية، عبر جيريمي هانت عن المخاوف حول الوجود المسيحي في الشرق الأوسط ولا سيما مع "تصاعد التطرف" الذي يطلقه داعش والذي يجبر المسيحيين على الفرار من مساحات شاسعة من سورية والعراق.

ويقول هانت "يجب على بريطانيا أن تفعل المزيد لحماية المسيحيين الذين يعانون من الاضطهاد في الشرق الأوسط"، محذراً من أن الوجود المسيحي "على شفا الانقراض في مهدها".

وأعلن وزير الخارجية في جريدة الديلي تلغراف، عن إطلاق مراجعة مستقلة لمحنة المسيحيين في جميع أنحاء العالم، معترفاً أن جهود بريطانيا الحالية لا تتوافق مع "حجم المشكلة".

(م ش)