أردوغان يتبع السياسة العثمانية ويهدف لإبادة الشعوب

أكد إيزيديو ناحية تربه سبيه أن التهديدات التي يطلقها أردوغان بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا هي امتداد لسياسة الدولة العثمانية التي تستهدف إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة، وناشدوا شعوب المنطقة لرص صفوفهم والالتفاف حول قواهم العسكرية.

أردوغان يتبع السياسة العثمانية ويهدف لإبادة الشعوب
الأربعاء 19 كانون الأول, 2018   04:05

ريناس رمو- كادار إبراهيم/قامشلو

يطلق أردوغان والمسؤولون الأتراك بشكل مستمر تهديدات بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا المحاذية للحدود مع باكور كردستان، بحجة أن أهالي المنطقة يشكلون تهديداً على أمنهم القومي. وتنديداً بهذه التهديدات يُعبر شعب شمال وشرق سوريا بشكل يومي عن سخطهم وشجبهم، ويؤكدون أنهم لم يعتدوا على أحد وإن اعتدى أحد عليهم فإنهم سيدافعون عن وجودهم وأرضهم.

أبناء المكون الإيزيدي أكدوا في لقاءات أجرتها معهم وكالة أنباء هاوار أن تركيا تستهدف الشعوب الأصيلة في المنطقة وبأن سياسيات تركيا الحالية هي امتداد لسياسات السلطنة العثمانية التي شيّدت على أجساد الشعوب الأصلية في الشرق الأوسط.

المواطن برزان سلو نوه أن تهديدات الدولة التركية بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا ليست بالجديدة، فالدولة التركية موّلت ودعمت التنظيم "الإرهابي" داعش منذ بداية الثورة السورية وحتى يومنا هذا بهدف احتلال مناطق شمال وشرق سوريا تطبيقاً لأجندات تركيا. وبيّن أن شعب المنطقة توحد وتكاتف وصد كافة الهجمات التي شنها المرتزقة.

وأضاف سلو "بعد اقتراب انتهاء تنظيم داعش الإرهابي في آخر معاقله في بلدة هجين بدأ أردوغان بالتهديد بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا" وأوضح أن هذه التهديدات تستهدف الشعوب المتعايشة في المنطقة، الشعوب التي تكاتفت ودحرت مرتزقة داعش.

وناشد برزان جميع مكونات المنطقة من الكرد، والعرب، والسريان والتركمان والإيزيديين بالتكاتف وعدم الانجرار خلف ادعاءات أردوغان الذي يحاول خلق الفتنة بين مكونات المنطقة، والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية لأنها هي من حمت وستحمي المنطقة من رجس "الإرهاب" وعلى الجميع مد يد العون لها.

أوضحت المواطنة الإيزيدية نوروز شاقو أن التهديدات التي يطلقها أردوغان بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا هي امتداد لسياسة الدولة العثمانية التي تستهدف إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة، والتاريخ شاهد على ذلك، كمجازر الأرمن والسريان والكرد والإيزيديين في باكور كردستان وتركيا، ومثال على ذلك المجزرة الأخيرة التي ارتكبها أردوغان في شنكال.

نوروز شاقو أوضحت أن الدولة التركية معروفة منذ القدم بسياستها القمعية ضد الشعوب الأصيلة، وصاحبة الأرض، من خلال اتفاقيات مع الدول المجاورة، وهذه السياسات والاتفاقات تجددت في عفرين والآن يحاولون تجديدها في شمال وشرق سوريا.

وأكدت نوروز أن الشعوب المتواجدة على هذه البقعة من الأرض لم تتخلَّ عن شبر من تراب الوطن، ولم تترك أرضها رغم الحروب، والآن أيضاً لن تترك تراب روج آفا وشمال وشرق سوريا للاحتلال التركي، "لأنهم شعب تواق للحرية ومتمسك بأرضه."

وهاجم جيش الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني من العام الجاري مقاطعة عفرين بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتطورة بهدف احتلالها، وجوبه بمقاومة بطولية دامت 58 يوماً من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة، وبعد احتلال المقاطعة من قبل جيش الاحتلال التركي مارس جميع أساليب القمع والإبادة بحق الأهالي، ومنذ عدّة أيام صرح رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان بشن عدوان على منطقة شمال وشرق سوريا في سياسة هي امتداد لسياستها الاحتلالية ضمن الأراضي السورية بعد احتلال جرابلس والباب وإعزاز ومؤخراً عفرين.

(أ ب)

ANHA