فرنسا .. أسبوع خامس من احتجاجات "السترات الصفراء" ومطالبة بإقالة الرئيس

في أجواء من البرد القارس، بدأ محتجو "السترات الصفراء" بالتدفق إلى جادة الشانزليزيه صباح السبت، في بداية الأسبوع الخامس من المظاهرات، وسط إجراءات أمنية كبيرة. وتشكل تلك المظاهرات اختباراً للرئيس إيمانويل ماكرون الذي يواجه صعوبات في احتواء الغضب الشعبي رغم سلسلة من الإجراءات التي أعلن عنها.

فرنسا .. أسبوع خامس من احتجاجات "السترات الصفراء" ومطالبة بإقالة الرئيس
السبت 15 كانون الأول, 2018   10:21

مركز الأخبار

أفادت وكالة فرانس برس بأن محتجي "السترات الصفراء" بدأوا بالتوافد إلى جادة الشانزليزيه الباريسية السبت، في إطار خامس أسبوع من المظاهرات الشعبية التي تشكل اختباراً للرئيس إيمانويل ماكرون.

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن السلطات أحصت نحو ألف متظاهر عند الحادية عشرة صباحاً بتوقيت باريس، في حين أوقفت 60 شخصاً، وهي أعداد أقل بكثير مما كانت عليه في الأسبوع الماضي الذي شهد توقيف 500 شخص في نفس هذا الوقت من النهار.

وتقول الوكالة "إن باريس بدت من جديد مدينة في حالة حصار من آليات مدرعة في الشوارع إلى انتشار أمني كثيف ومصارف ومحلات تجارية سدت واجهاتها بألواح خشبية".

وقال جيريمي (28 عاما) الذي قدم من مدينة رين (غرب) "المرة الأخيرة تجمعنا من أجل الرسوم، هذه المرة جئنا من أجل المؤسسات: نريد مزيداً من الديمقراطية المباشرة. يجب أن نصرخ ليسمع صوتنا".

وحول قوس النصر الذي تعرض للتخريب في الأول من كانون الأول/ديسمبر، تمركزت شاحنات الدرك منذ الفجر بينما شوهدت شاحنات مزودة بخراطيم مياه في الجادة التي تحولت خلال أسابيع إلى مركز التظاهرات.

وفي محيط الشانزليزيه أكدت ماريا التي تملك حانة أنها تخشى فلتاناً جديداً. وقالت "لدينا أوامر بإغلاق الحانة عندما يبدأ إطلاق الغاز المسيل للدموع". وأضافت "ليتظاهروا، هذه ليست مشكلة لكن هذا التخريب يسبب أضرارا".

ودعا أحد محتجي "السترات الصفراء" من فوكلوز (جنوب)، كريستوف شالانسون الذي يعد من الممثلين "البنائين" في الحركة، إلى "مزيد من الحزم" وقرر التظاهر السبت "حتى استقالة" الرئيس.

وتخشى السلطات وقوع حوادث جديدة بعدما انتهى السبت الماضي بعدد قياسي من الموقوفين (حوالى ألفين) وأكثر من 320 جريحاً وأضراراً في العديد من المدن بينها باريس وبوردو وتولوز (جنوب غرب). وكان نحو 136 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع في ذلك اليوم.

ومن جهتها قالت سكاي نيوز العربية وحسب مصادر ميدانية "إن الشرطة حاولت تفريق المتظاهرين في عدد من الأماكن بالقوة، حيث يحاول المحتجون الوصول إلى الشوارع المحيطة بالقصر الرئاسي وبجادة الشانزليزيه."

وأضافت إن الشرطة الفرنسية اعتقلت 85 متظاهراً في باريس وضواحيها.

وتمضي الاحتجاجات على وقع انتشار أمني مكثف، حيث قامت السلطات بنشر أكثر من 8 آلاف شرطي و14 ألف مدرعة في باريس وحدها، تحسباً لأية أعمال عنف قد تندلع.

وتحدثت سكاي نيوز عن انتشار  لقوات الأمن، المزودة بمعدات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، صباح السبت، حول محطات القطارات المركزية، وعلى طول شارع الشانزليزيه الشهير.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قامت مجموعات من المتظاهرين بتحطيم ونهب متاجر وإقامة حواجز مشتعلة في الشوارع.

وانتشرت قوات الشرطة خارج محطة قطار سان لازار المركزية، مزودة بمعدات مكافحة الشغب، وقامت بفحص الحقائب بحثاً عن خوذات أو غيرها من الإشارات المحتملة للاضطرابات.

وشوهد أكثر من 20 شاحنة للشرطة وعربة مزودة بمدافع مياه في مكان قريب.

والجمعة دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء خلال المظاهرات، التي تأتي بعد أيام من قرارات اتخذها بغرض تهدئة المحتجين.

وتقود الاحتجاجات حركة "السترات الصفر"، التي بدأت مظاهراتها في 17 نوفمبر في البداية للاحتجاج على زيادة الضرائب على الوقود، لكنها سرعان ما تحولت إلى تعبير عن الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا والإحساس بأن الحكومة منفصلة عن صراعات العمال اليومية.

(م ش)