كُل من نادى بالوحدة الوطنية والعيش المشترك كان هدفاً لمرتزقة داعش

ذاع صيته في مناطق ناحية تربه سبيه بحبه للخير وفض النزاعات وتقريب أواصر المحبة في المنطقة، اختطفه مرتزقة داعش في محاولة لخلق فتنة بين مكونات المنطقة. إنه الشيخ نادر النزال.

كُل من نادى بالوحدة الوطنية والعيش المشترك كان هدفاً لمرتزقة داعش
كُل من نادى بالوحدة الوطنية والعيش المشترك كان هدفاً لمرتزقة داعش
الإثنين 10 كانون الأول, 2018   05:08

ريناس رمو/ قامشلو

الشيخ نادر عبد الله النزال عارف من قبيلة طي في إقليم الجزيرة ورئيس فخد العيدان، أحد ضحايا حقبة مظلمة خيمت على الريف الجنوبي من ناحية تربه سبيه، بعد احتلالها من قبل مرتزقة داعش الذين نشروا الظلم والفتنة والقتل هناك أواخر عام 2013 إلى أواخر عام 2014.

بعد احتلال مرتزقة داعش على المناطق الجنوبية لناحية تربه سبيه مروراً بجنوبي  ناحيتي جل آغا وكركي لكي، وتلبية لنداءات أهالي المنطقة، أطلقت وحدات حماية الشعب والمرأة حملة لتحرير الريفي الجنوبي لتربه سبيه وناحية تل حميس من مرتزقة داعش عام 2014، بدعم من وجهاء وشيوخ المنطقة.

مع إطلاق وحدات حماية الشعب والمرأة حملة لتحرير المناطق الجنوبية لناحية تربه سبيه، اتخذ بعض وجهاء وشيوخ المنطقة واجب توعية وترشيد أبناء المنطقة على عاتقهم، ومنهم الشيخ نادر عبد الله النزال من قبيلة طي في إقليم الجزيرة والشيخ عبد الرحمن الرشيد أحد وجهاء عشائر الجوالة.

وشكل الشيخان نادر عبد الله النزال وعبد الرحمن الرشيد فريقاً مهمته تعريف شعب المنطقة بحقيقة مرتزقة داعش وأفكارهم المتطرفة التي حاول المرتزقة دسها بين مكونات الناحية. كما أوضح الشيخان لمكونات المنطقة حقيقة ومبادئ وقيّم وحدات حماية الشعب والمرأة لوجهاء المنطقة أيضاً.

حيث قام الشيخ عبد الرحمن الرشيد بتوعية مكونات المنطقة وترشيدهم في المناطق التي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب والمرأة، أما الشيخ نادر النزال فكانت مهمته توعية العشائر العربية وشعب المنطقة في المناطق التي احتلتها مرتزقة داعش جنوبي ناحية تربه سبيه.

خطف الشيخ نادر ومحاولة خلق الفتنة بين المكونات

في أحد ليالي الشتاء وبالتحديد في السابع عشر من كانون الثاني عام 2014، قامت مرتزقة داعش بخطف الشيخ نادر النزال من مضافته بقرية علايا طويل، وبحسب الشيخ عبد الرحمن الرشيد أحد وجهاء عشائر الجوالة ورفيق الشيخ نادر النزال بحملة توعية الأهالي، فإن مرتزقة داعش أرسلوا مجموعة مكونة من عدّة مرتزقة متنكرين من مرتزقة داعش الكرد الاسلاميين المتشددين الذين انضموا للمرتزقة من باشور كردستان.

أوضح الشيخ عبد الرحمن الرشيد "عندما قمنا بحملة التوعية والصلح بين مكونات المنطقة، كان الشيخ نادر النزال يدرك جيداً أننا أصبحنا هدفاً لمرتزقة داعش، لذلك عرضت وحدات حماية الشعب علينا السكن في ناحية تربه سبيه حفاظاً على حياتنا، حتى إتمام حملة تحرير المنطقة، سكنتُ في منزلي في الناحية إلا أن الشيخ نادر النزال رفض المكوث في الناحية لما يحمله من عزة نفس وفضل البقاء".

وعن حقيقة كشفهم أن مرتزقة داعش قاموا بخطف الشيخ نادر النزال، يقول الشيخ عبد الرحمن الرشيد "بدأ مرتزقة داعش وعبر عملائها في المنطقة بنشر مقولتهم أخذنا العارفة وبقي الشيخ، وكانوا يقصدونني وحينها بقيت ملزماً بسكني في ناحية تربه سبيه حتى إنتهاء حملة تحرير المنطقة من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة".

ما يزال مصير الشيخ نادر النزال مجهولاً وينتظر ذويه وأقرباه عودته سالماً إلى منزله، الذي مازال مضافة لكافة أهالي قرية علايا طويل، حيث يقوم أولاده بفتحها يومياً وينتظرون خبراً  عن والدهم المختطف من قبل داعش، بينما يعتقد الكثيرون من أهالي المنطقة أن المرتزقة قد قاموا بتصفية الشيخ فور اختطافه، لما كان له من أهمية وتأثير على مكونات المنطقة والعشائر في سوريا والعراق.

(أ ب)

ANHA