نشاط في القطاع الزراعي بعد دحر المرتزقة في دير الزور 

تعتبر دير الزور السلة الغذائية للريف والمدينة لخصوبة أراضيها واتساعها، وتنوع محاصيلها جعلها مصدراً للمنتجات الزراعية الكثيرة والمتنوعة، رغم سنين الحصار والحرب من قوى الظلام والرأسمالية، إلى أن عاد إليها القطاع الزراعي بعد تحريرها من المرتزقة.

نشاط في القطاع الزراعي بعد دحر المرتزقة في دير الزور 
نشاط في القطاع الزراعي بعد دحر المرتزقة في دير الزور 
نشاط في القطاع الزراعي بعد دحر المرتزقة في دير الزور 
نشاط في القطاع الزراعي بعد دحر المرتزقة في دير الزور 
الأحد 9 كانون الأول, 2018   06:27

عبدالله المنصور/ دير الزور

ريف دير الزور بقي المصدر الرئيسي للمحاصيل الزراعية وخاصة زراعة القمح، الذي يعد من المحاصيل الاستراتيجية لسوريا وكذلك زراعة الأقطان والذرة والشمندر السكري والثوم وغيرها.

تعمل الآن الإدارة العامة للزراعة بإحصاء الأراضي المزروعة في ديرالزور بريفها الشرقي والغربي بشكل دقيق .

في السنوات الأخيرة شهدت دير الزور خروج العديد من المناطق  الزراعية عن الخدمة، بسبب قربها من أماكن المعارك والاشتباكات، وتعرضها للقصف، ما أدى إلى خروج قنوات الري عن الخدمة، بسبب القصف الممنهج لها، حيث تم تدمير العديد من مضخات المياه في ريفي دير الزور الغربي والشرقي.

مع سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة ازدادت معاناة الفلاح, قام بعدة إجراءات أدت إلى تراجع الزراعة حيث قام بتشكيل ما يسمى بديوان الزراعة المسؤول عن العملية الزراعية الذي بدأ بإصدار جملة قرارات كان أغلبها على شكل فرض ضرائب على الفلاح الذي يعاني أصلا من مشقات عدة.

ومن جانب آخر استمرت أسعار البذار بالارتفاع لتبلغ أرقاماً قياسية حيث تراوحت ما بين 210 إلى 225 ل.س للكيلو الواحد من القمح، أما الأسمدة فوصل سعر الكيس الواحد إلى 41000 ل.س وصولاً إلى سعر المازوت الذي بلغ 200 ل.س للتر الواحد مما أدىإلى تراجع الزراعة بشكل ملحوظ وأثقلت كاهل الفلاح .

وإبان تحرير ريفي دير الزور الغربي والشرقي من المرتزقة على يد قوات سوريا الديمقراطية، وتشكيل مجلس دير الزور المدني واللجان، ومن بينها لجنة الزراعة التي عملت جاهداً في القطاع الزراعي للنهوض بها.

المهندسة نهلة العلي في الإدارة العامة في الزراعة تحدث قائلة: قدمنا تسهيلات عدة للفلاحين منها البذار بنوعيه القاسي والطري بأسعار رمزية  , كما قدمنا سماداً متنوع سوبر فوسفات وسوبر بوتاسيوم , إضافة إلى دعم المحروقات من مادة المازوت بسعر مدعوم للجمعيات الفلاحية .

ونحن الآن نقوم بمطالبة داعمة للفلاح وهي إنشاء صيدلية زراعية ضمن الإدارة العامة للزراعة من أجل تقديم الأدوية الزراعية وأدوية المكافحة مثل الباذنجان البري .

اليوم باشر المزارعون في دير الزور بريفيها الغربي والشرقي بزراعة مواسمهم , ومن خلال الدعم المقدم من إدارة الزراعة أعطى المزارعون حافزاً على الزراعة، فالأمر لم يكتفي على زراعة القمح والشعير كمحاصيل استراتيجية، فالمحاصيل الثانوية أصبحت تشكل مساحات واسعة من الأراضي المزروعة  مثل (ثوم، بصل، سبانخ، فجل و رشاد وغيرها من المحاصيل الشتوية).

أحد المزارعين محمد المرعي من أهالي قرية الصعوة تحدث قائلاً: بدنا بزراعة المواسم الشتوية، ونحن الآن نقوم بزراعة الثوم، وفي بداية فصل الشتاء تبدأ عمليات السقاية الدورية تسقى الأرض كل عشرة أيام مرة واحدة حتى انتهاء الموسم بالإضافة إلى الأسمدة والأدوية".

(س)

ANHA