حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد

تعيد لجنة الحرفيين الصناعيين في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بالتعاون مع أصحاب المحال الصناعية في منطقة الشقيف نشاط العمل الصناعي إليها، لتبدأ تلك المنطقة الصناعية التي عرفت على مستوى الشرق الأوسط رحلة الازدهار بعد فترة عصيبة مرت بها المنطقة.

حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
حلب...منطقة الشقيف الصناعية تنتعش من جديد
الجمعة 30 تشرين الثاني, 2018   06:55

محمد عبدو – روزانا دادو /حلب

تعد مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، وذلك لما تتضمنه من أسواق ومصانع كبيرة، كانت تؤمن جزءً كبيراً من الحاجة السورية للصناعات.

وتعتبر منطقة الشقيف الصناعية التي كانت مركزاً لقطع السيارات وتقع شمال غرب المدينة بمحاذاة حي الشيخ مقصود من الجهة الشمالية، إحدى المناطق والأحياء الصناعية الهامة في حلب.

السوق الصناعي الأول لقطع السيارات على مستوى الشرق الأوسط

عرفت منطقة الشقيف على أنها سوق صناعية تأتي في المرتبة الأولى على مستوى سوريا في الآونة الأخيرة قبل اندلاع الأزمة السورية. وأخذت تنافس أسواقاً في الشرق الأوسط  بعد التطور الكبير الذي شهدته في مجال صنع الآلات وهياكل السيارات وتواجد قطع الغيار، علاوةً على وفرة الأيدي العاملة وأصحاب الخبرات العالية فيها، إذ كان يقصدها الزبائن من مختلف الأرجاء وحتى من الدول المجاورة لسوريا.

احتضنت منطقة الشقيف محلات ضخمة وعديدة تجاوزت ألفي محل، ويعد مؤسسو هذا السوق تجاراً من أبناء حلب وتتضمن كافة المكونات (كرد، عرب، تركمان، أرمن).

ومن أشهر الشركات وورش العمل فيها والتي عرفت بإتقان وجودة عملها الصناعي "هارشو، آميناس مرسيدس، حج ماهر صباغ". 

منطقة الشقيف خلال الأزمة السورية

مع اندلاع الأزمة السورية عمل عدد كبير من التجار على نقل بضائعهم من المناطق التي شهدت صراعاً عنيفاً إلى منطقة الشقيف، حيث استقبل صناعيو منطقة الشقيف البضائع في ورشهم وتقاسموا مكان البضائع فيما بينهم.

وعندما امتدت الأزمة إلى حلب، لم تسلم منطقة الشقيف من الخسائر الجسيمة التي نتجت عن هجمات المرتزقة عليها وتم نهب وسرقة البضائع منها قدرت قيمتها بملايين الدولارات.

وبعد إخراج المرتزقة من حي الشيخ مقصود ومنطقة الشقيف وعودة الحياة إليها رويداً رويداً، شكلت غرفة المنتجين في الحي لجنة الحرفيين الصناعيين لمنطقة الشقيف مكونة من ثلاثة أعضاء، وبدأت بعملها لتنظيم الوضع فيها وإدارتها.

الانتعاش الصناعي يعود بشكل نسبي

بعد تشكيل لجنة الحرفيين الصناعيين في منطقة الشقيف، بدأ العديد من التجار الكبار وأصحاب المحال النهوض بالاقتصاد والعودة إلى عملهم ومحالهم بتقديم أوراق ثبوتية للمالكين، أو شهود لمن فقد الثبوتيات إثر ما تعرضت له  المنطقة من هجمات شرسة للمرتزقة عليها.

باشر مالكو المحال والتجار الصناعيين من كافة أرجاء حلب بالتعاون مع اللجنة بإصلاح الفوضى والخراب الذي عم منطقة الشقيف لإعادة الانتعاش الاقتصادي إليها من خلال إعادة إحياء الورشات، واستيراد البضائع من الدول الخارجية منها (كوريا الجنوبية والاتحاد الاوربي ).

وافتتحت المئات من تلك المحال وباشر أصحابها العمل فيها.

يقول الإداري في لجنة الحرفيين الصناعيين لمنطقة الشقيف ماهر محمود أن "تشكيل اللجنة جاء لتنظيم الوضع في منطقة الشقيف وخاصة بعد عودة التجار إلى عملهم، ومنهم من فقد أوراقه الثبوتية، وهنا يتكل على اللجنة معالجة هذه الثغرات".

ودعا محمود بلدية الشعب في الحي لإزالة أنقاض المباني المدمرة وبعض آثار الحرب من بعض شوارع الحي لتسهيل عمل الصناعيين داخلها.

واختتم الإداري في لجنة الحرفيين الصناعيين لمنطقة الشقيف ماهر محمود حديثه بالتأكيد على رغبة الصناعين العودة إلى عملهم في منطقة الشقيف، وإعادة نشاط العمل إليها كما كانت سابقاً.

(ج)

ANHA