القنصل الإيراني في السليمانية: فتح معابر جديدة بين إيران والإقليم

قال القنصل الإيراني في السلمانية سعد الله مسعوديان، إن إيران وإقليم جنوب كردستان يسعيان إلى فتح معابر جديدة في المناطق الحدودية بينهما، بعد تأكيدات على أن إيران تراهن على الحزب الديمقراطي الكردستاني لتخفيف أثر العقوبات الأمريكية.

القنصل الإيراني في السليمانية: فتح معابر جديدة بين إيران والإقليم
الثلاثاء 27 تشرين الثاني, 2018   07:05

مركز الأخبار

نقلت وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية عن القنصل الإيراني في السليمانية سعد الله مسعوديان قوله إن "العلاقات الاقتصادية بين إيران وإقليم كردستان مستمرة ونأمل بفتح معبر حدودي في مدينة حلبجة وأسواق تجارية في شمال وجنوب السلمانية".

وقال مسعوديان إن المساعي التي تبذل من قبل مواطني إيران وإقليم كردستان من أجل فتح منفذ حدودي جديد بين الجانبين دليل على الرغبة في الأمر ويرونه ضرورياً، مؤكداً بأن "إيران تدرس أيضاً إمكانية إنشاء منطقة تجارة حرة في حدود مدينة بانه الإيرانية مع إقليم كردستان خلال السنتين القادمتين".

وأوضح القنصل الإيراني أن في برنامج إيران فتح منطقة تجارية حرة وتم إقرار ذلك في البرلمان الإيراني، لافتاً إلى أنه من أجل ذلك هناك عدد من الإجراءات القانونية في سبيل إتمام الأمر بشكل كامل.

وأكدت صحيفة العرب في تقرير لها أن طهران تراهن على إعادة بعث رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، سياسياً، على أمل أن يلعب دوراً في تخفيف أثر العقوبات الأمريكية عليها، بالنظر إلى النفوذ الكبير الذي يتمتع به في مناطق حدودية واسعة بين العراق وإيران.

وأكدت مصادر مقرّبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني للصحيفة أنّ موقف مسعود البارزاني من واشنطن سلبي، وإن كان يتحاشى التصريح بذلك، أو يصرّح بعكس موقفه الحقيقي لتجنّب مواجهة غير متكافئة وغير مضمونة العواقب مع إدارة ترامب.

وتقول مصادر سياسية كردية لـ“العرب” إن “طهران شجعت البارزاني على الانفتاح على القيادة الجديدة في بغداد، التي يمثلها رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي” ما مهّد لزيارة الزعيم الكردي إلى بغداد والنجف حيث التقى رئيس الحكومة ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وغريمه التقليدي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلاً عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وبدا القنصل الإيراني في مدينة السليمانية، سعيداً بنتائج زيارة البارزاني إلى بغداد والنجف مشيراً إلى أنها “حافلة بالمكاسب”.

وقال سعدالله مسعوديان إن زيارة البارزاني إلى بغداد “تبشّر بمستقبل آمن وزاهر للعراق”، مشيراً إلى أن “نتائج ومكاسب هذه الزيارة ستعود بالنفع على الشعب العراقي خلال الأشهر القادمة”.

وبشأن الدور الذي يمكن أن يلعبه البارزاني في تخفيف أثر العقوبات الأمريكية على إيران، قال القنصل الإيراني، إن “العلاقات بين إيران وإقليم كردستان والعراق قوية ومتينة لدرجة لا يمكن فيها للمتربصين إحداث فجوة فيها أو إضعافها”. وأضاف “شعبا العراق وكردستان يطالبان برفع الحصار أيضاً لأن العلاقات التجارية تصب في مصلحة الطرفين”.

ولا تستبعد مصادر سياسية في بغداد أن “يكون ثمن الخطة الإيرانية لإعادة البارزاني إلى واجهة الأحداث في العراق، هو دور يمكن أن يلعبه الزعيم الكردي في مساعدة إيران على تجاوز أضرار العقوبات الأميركية جزئياً”.

(ح)