عشرات الآلاف من الوثائق التي تجرم النظام والمعارضة بيد الغرب

يستخدم المدعون الغربيون آلاف الوثائق التي تركها النظام السوري خلفه بعد انسحابه من مدينة إدلب عام 2015 والتي باتت من خلالها الدول الغربية تصدر مذكرات اعتقال بحق قادة قوات النظام, كما لا يقتصر هذا على قوات النظام بل هناك عدد كبير من الوثائق التي تجرم قوات المعارضة أيضاً .

عشرات الآلاف من الوثائق التي تجرم النظام والمعارضة بيد الغرب
السبت 24 تشرين الثاني, 2018   11:10

مركز الأخبار

تسلط مجلة الايكونوميست البريطانية الضوء على الملفات التي  تدين النظام في سوريا بالإضافة إلى جرائم الحرب التي ذهب ضحيتها الآلاف من السوريين وحتى من ضمنهم أجانب.

وعندما انسحب النظام من  مدينة إدلب السورية في عام 2015، اقتحم مدرس اسمه مختار(ليس اسمه الحقيقي) مكتب استخبارات حكومي وسرق آلاف الملفات.

وباستخدام طوافة مؤقتة، قام بتهريب نسخ من الوثائق عبر نهر العاصي إلى دولة مجاورة حيث كانت النسخ الأصلية ملفوفة في أكياس بلاستيكية ومخبأة في مزرعة, وتكشف الملفات، كما يقول مختار، عن العمل الداخلي لجهاز الأمن الحكومي، الذي اتهم بالعديد من الفظائع.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، قام نشطاء مثل مختار بتهريب مئات الآلاف من الوثائق والصور الفوتوغرافية خارج البلاد, وهذه الملفات يستخدمها الآن المدعون في الغرب لربط مسؤولي النظام، بمن فيهم رئيس النظام، بجرائم الحرب.

وفي هذا الشهر، قالت فرنسا إنها أصدرت مذكرات اعتقال دولية لثلاثة مسؤولين سوريين، من بينهم علي مملوك، المستشار الأمني للأسد، وجميل حسن ، رئيس المخابرات الجوية, وأتت مذكرات الاعتقال هذه بسبب اعتقال النظام عام 2013اثنين من الفرنسيين السوريين واللذين اختفيا فيما بعد.

كما أصدرت ألمانيا  أمرًا بالقبض على  جميل حسن، المتهم بارتكاب التعذيب والقتل بحق المعتقلين.

واعتمد التحقيقان على عشرات الآلاف من الصور التي التقطها مصور، يُعرف باسم قيصر، كان يعمل لصالح الشرطة العسكرية السورية, حيث قام بتهريبها من مكتبه على محركات أقراص USB مخبأة في حذائه.

 وتظهر الصور الآلاف من جثث المعتقلين السوريين، يحمل العديد منهم علامات التعذيب والقتل.

ويعمل قيصر و سوريون آخرون مع لجنة العدالة والمساءلة الدولية (cija)، وهي منظمة أنشأها بيل وايلي، وهو محقق كندي في جرائم الحرب.

  cija receives ممولة من الحكومات الغربية ولها مقر سري في أوروبا، حيث تخزن أكثر من 800000 وثيقة (بما في ذلك بعض التي تجرم جماعات "المعارضة السورية", و يتم استخدام ملفاتها من قبل عائلة ماري كولفين، التي تقاضي النظام السوري في أمريكا, ويقال إنهم يظهرون أن كولفن، الصحفي الذي قُتل في سوريا في عام 2012 ، كان قد قتل على يد النظام).

وقد بنت cija  قضايا ضد عشرات المسؤولين وتقوم هيئة الأمم المتحدة ببطء بإحضار المستندات المهربة والأدلة الأخرى تحت سقف واحد لكي يستخدمها المدعون العامون, لكن الصين وروسيا حظرتا السعي وراء تحقيق العدالة على نطاق واسع، حيث استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد محاولات مجلس الأمن لإحالة نظام الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب الصحيفة "حتى في الدول التي أصدرت مذكرات اعتقال، من غير المرجح إجراء محاكمات, حيث يتعين على مسؤولي النظام أن يكونوا حمقى بما يكفي للسفر إلى بلد راغب في اعتقالهم".

والمزيد من الوثائق تنتظر جمعها، مخبأة في المنازل والكهوف والحفر داخل سوريا, ولكن مع وجود نظام على وشك أن يستعيد ما خسره من الأراضي ، تقوم بعض الدول بتطبيع العلاقات مع نظامه, زار علي مملوك إيطاليا في يناير لمقابلة المسؤولين, ورغم كل الأدلة، قد لا يواجه الأسد وأتباعه العدالة.