جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل

يجول الرجل الأربعيني هيثم جمعة بدراجته ذات العجلات الثلاث في القرى والنواحي بريف مدينة الحسكة بشمالي سوريا، بحثاً عن مواد خردة لكسب قوت يومي يعيل به أسرته، في وقت أصبحت هذه المهنة فرصة عمل للكثير من العاطلين ومصدر دخل لعوائل يعيلون أنفسهم بدلاً من مد يد العوز.

جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
جمع الخردة.. مصدر رزق للكثير من العاطلين عن  العمل
الأربعاء 21 تشرين الثاني, 2018   06:10

دلسوز دلدار – هوكر نجار/ الحسكة

على الرغم من تدني أسعار الخردوات في ظل صعوبة شحن سلع الخردة بسبب فرض المجاميع المسلحة وقوات النظام الإتاوات والضرائب على المواد المصدرة من الشمال إلى الداخل السوري، إلا أن الكفاح من أجل لقمة العيش السبيل الوحيد للكثير من العوائل الفقيرة في مقاطعة الحسكة لكسب قوت يسد رمقهم في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة.

يستقل جمعة دراجته منذ ساعات الصباح الأولى، ليبدأ رحلة البحث في القرى والنواحي لجمع الخردوات في مسعى لجمع أكبر قدر من السلع الخردة.

فرصة عمل جيدة

ويقول جمعة عن عمله "أقوم بجمع مواد الخردة من القرى والنواحي منذ سنوات، لبيعها في إحدى المعامل بالمدينة لأكسب بعض المال أعيل به أسرتي".

وأضاف "أسعار الخردوات متدنية، لكن نكسب لقاء عملنا هذا ما بين 1000 و2000 ليرة يومياً، وهذا يعتبر فرصة عمل جيدة نعيل بها أسرنا".

150 عائلة يعتمدون على الخردوات

وفي شرقي مدينة الحسكة، يعمل صبحي الدخيل وهو صاحب معمل للخردة، منذ 15 عاماً على شراء الخردوات من الباعة المتجولين والمدنيين الذين يعتمدون في معيشتهم على هذا المجال.

ويقول الدخيل عن طبيعة عملهم "نعمل هنا على شراء كافة أنواع الخردوات (حديد، ألمنيوم، بلاستيك)، حيث يقوم الباعة المتجولون بجمع الخردوات من مختلف المناطق ضمن المقاطعة، ويتم تكويمها هنا".

وتابع "نحن بدورنا نقوم بشراء هذه المواد وتصديرها إلى المعامل في المناطق الداخلية لإعادة تدويرها".

ويوضح الدخيل، أن قرابة 150 عائلة تعتمد في تأمين قوتها اليومي على هذا العمل.

ويشكو الدخيل من عملية تصدير الخردوات إلى المعامل في الداخل السوري، بالقول "نعاني منذ 5 سنوات من مشكلة تصدير الخردوات إلى المعامل في حمص وحماة والشام، نتيجة انقطاع الطرقات"، مبيناً أن الحديد فقط يمنع تصديره أما المواد الأخرى فيتم شحنها بصعوبة".

تعلمنا المهنة لتأمين لقمة العيش

بدوره يقول "أبو صبحي" والد صاحب المعمل والذي يعمل على آلة لاستقامة أسياخ الحديد المطوية منذ ما يقارب  5 سنوات، إنهم تعلموا هذه المهنة ذاتياً في خطوة لتأمين لقمة العيش.

وعن طبيعة عمله لتسوية أسياخ الحديد، قال "نقوم بشراء الحديد من الباعة والأهالي، ونقوم بتقويمه ونبيعه للحرفيين لاستعماله في أعمال البناء لقاء نصف القيمة المتعارفة عليها في الأسواق".

ليس فقط الرجال، بل يعمل في المعمل العشرات من النساء اللواتي انخرطن في هذا المجال لمساعدة أسرهن في تأمين لقمة المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي يعيشونها، وكسر العادات والتقاليد المجتمعية التي تمنع عادة النساء من مثل هذا العمل.

مريم محمد، تعمل منذ 4 أشهر في المعمل مع شقيقتها، تقول "أعمل على فرز مواد الخردة، صارلي 4 أشهر أشتغل في المعمل".

وتتقاضى مريم أجراً يومياً زهاء 1000 ليرة، بدوام يمتد لمدة 8 ساعات يومياً، ورغم ضعف الأجور إلا أنها ترى أن عملها ليس عيباً لتأمين قوت تعيل به أسرتها.

بدورها تقول الشابة سارة العلي، التي تعمل مع والدتها في المعمل، بأنها منذ ما يقارب الـ 4 سنوات تعمل في هذا المجال، مبيّنة أن عملها هو فرز وجرش المواد الواردة إلى المعمل.

وعن نظرة المجتمع إليهن، تقول الشابة "الكثيرون قالوا لنا يكفي شغل وعيب الشغل، لكن بالعكس قلنا الشغل مو عيب ومعيشين حالنا لأن الوضع صعب".

وتشكو سارة من قلة الأجور التي يتقاضونها إلا أنها سعيدة بعملها والتعامل الحسن من قبل رفيقاتها وأصحاب المعمل.

ANHA