منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء

يعاني النازحون في مخيم الطويحينة من أوضاع إنسانية صعبة، ومع اقتراب دخول فصل الشتاء تزداد المعاناة مع النقص الشديد في وسائل التدفئة والوقاية من البرد والأمطار التي تهدد وجود الآلاف من المهجرين قسراً نتيجة رحى الحرب الدائرة في سوريا منذ 7 سنوات.

منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
منسيّون على موعد مع كارثة حقيقية بحلول الشتاء
السبت 3 تشرين الثاني, 2018   04:04

عدي الأحمد/الطبقة

على بعد 35 شمال غرب مدينة الطبقة أقيم مخيم الطويحينة الذي يضم ما يفوق عن الـ 2150 عائلة، من مختلف المناطق الساخنة في سوريا يقبعون تحت خط الفقر والعوز الشديدين، وتشكل العوائل الفارة من ريفي حماة حمص نسبة 90 بالمئة من سكان المخيم.

وخلال جولة لـ ANHA في المخيم ومن حديثنا مع النازحين تبين لنا حجم المعاناة والنقص الشديد في مستلزمات الحياة والتخوف الكبير لدى الأهالي من كارثة حقيقية قد تحل عليهم مع دخول الشتاء، إذ ينتظرون شتاءً قاسياً يخشون أن يكون كارثياً، لا سيما مع تزايد أعدادهم واحتياجاتهم، وشح المساعدات المقدّمة من قبل المنظمات الإنسانية وعلى وجه الأخص خلال الآونة الأخيرة.

وتحدثت النازحة خولة الشبلي: "مع حلول الشتاء أحوالنا تتجه نحو الأسوأ، لا نملك أي وسائل للتدفئة والخيم التي نملكها جميعها تسرب مياه المطر لقدمها واهتراءها بفعل شمس الصيف الحارقة، عند هطول الأمطار لا نستطيع التحرك في المخيم بسبب تشكل البرك المائية والوحل (الطين)".

إن النازحين في المخيمات يعمدون إلى البحث عن وسائل تدفئة بديلة تكون إما بإشعال الأوراق أو الأخشاب لكسب قليل من الدفء في ظل الطقس البارد، بالإضافة إلى حفر قنوات للتصريف لمنع تشكّل السيول. وعلى الرغم من كل تلك الجهود والمحاولات، إلا أن الوضع يبقى كارثياً وخارجاً عن السيطرة.

وناشدت النازحة حسنة الملحم من ريف حمص: "أناشد جميع المنظمات والجمعيات بتقديم خيم لنا، هذه الخيم التي نسكنها أصبحت مهترئة وبلغ عمرها السنة والنصف، لقد فقدت خيمتي نتيجة العاصفة الغبارية التي اجتاحت المنطقة الأسبوع الفائت".

وأضافت: "اليوم أنا مجبرة على الإقامة لدى سكان الخيم المجاورة لا أملك لمكان لي".

ويحتوي المخيم على 2365 خيمة متوزعة في كافة أجزائه، حيث تقسم الخيم إلى 1200 خيمة عشوائية غير منتظمة بسبب عدم تنظيم المخيم بشكل عام وقلة الخيم الموزعة من قبل المنظمات وعدم الاهتمام به، في حين تم انشاء 100 خيمة كحالة إسعافيه لإيواء العوائل الجديدة بالرغم من كون النسبة أكثر بكثير من أن تستوعبها هذه الـ 100 خيمة.

هذا هو حال المخيم الذي يواجه كارثة حقيقية مع اقتراب فصل الشتاء لا سيما مع الازدياد في عدد النازحين والمهجرين من مناطق النزاع المختلفة، فهل ستقوم الجهات المعنية من منظمات إنسانية وهيئات إغاثية بواجبها الإنساني لمساعدة هؤلاء المنسيين فتقدم لهم ما يحتاجونه لتجاوز محنتهم خلال هذه الفترة العصيبة؟.

(س)

ANHA