شقيقان ضحايا زواج الأقارب

بشار وخضر شقيقان أصبحا ضحية زواج الأقارب، يعانون من ضمور الدماغ، يعيلهما الأخت وزوجة شقيقهما منذ أعوام بعد وفاة والديهما، بدورها ناشدت الأخت عوش المعيلة جميع المنظمات الإنسانية بتقديم المعونات الطبية والإغاثية لهم. 

شقيقان ضحايا زواج الأقارب
شقيقان ضحايا زواج الأقارب
شقيقان ضحايا زواج الأقارب
شقيقان ضحايا زواج الأقارب
الثلاثاء 30 تشرين الأول, 2018   06:52

حميد العلي/الرقة

أغلب بيوت العالم قد تجد المعاناة والمرض يسيطر بكافة جوانبه على سكانيه، ومن بينهم عائلة من ساكني قرية الخاتونية غرب مدينة الرقة بـ 6 كم.

يعاني الشقيقان بشار الحمود وخضر الحمود من مرض نقص الضمور في الدماغ لديهما، من دون وجود معيل إلا الأخت الكبيرة لهم عوش، بالإضافة إلى زوجة الأخ الكبير الذي وافته المنية منذ سنوات ولديها 9 أطفال، وهم قاصرين في العمر والذين لا حول لهم ولا قوة.

بشار ذو 32 سنة وخضر ذو 26 سنة، منعتهم التكاليف الباهظة منذ نعومة أظفارهم الذهاب إلى أصحاب المهن الإنسانية  وأصحاب الضمائر التي يقال عنها ضمائر حية (الأطباء) للمعالجة.

لم يبقي الدهر لبشار وخضر سوى أختهم عوش التي هي أكبر عمراً منهما, توفى والديهم واللذان هما أبناء عمومة توفى كل منهما بطريقة تحز في قلوب من يسمع مختصرها.

حيث الأب توفي  بحادث سير والأم بجلطة أجلستها في الفراش شهراً كاملاً حتى لقت مثواها الأخير, ومن صعوبة الحالة المعيشية التي كانوا يعيشون فيها ويعانون منها قضت أيام مرضها على مسكنات الآلام ولم تستطع وصول للطبيب.

بشار وخضر نتيجة زواج والديهم الأقارب، الذين نقلوا الأمراض والجينات الوراثية لهم منذ ولادتهم، و نتيجة هذا المرض خصصت لهم زوجة الأخ والأخت عوش غرفة من البيت.

ويتم ربطهم في هذه الغرفة لأنه إذا لم يتم ذلك يتشاجرون طول اليوم، حتى تسيل دماءُ كلاً منهما، والتي أدت إلى موت أخ ثالث لهم نتيجة المشاجرات فيما بينهم، و كان يدعى هشام وهو يحمل المرض نفسه, فهما المعيل الأساسي للشابين بعد فقد والديهم اللذان ماتا منذ أعوام.

تسعى الأخت عوش بمساعدة زوجة الأخ ليلاً ونهاراً لتأمين شيء ولو بسيط يسد رمق الشابان ورمق تلك العائلة الكبيرة وتلك البنات اليتيمات، عن طريق عملهما في الأراضي الزراعية والتي لا توجد في كل الأحيان.

يبدأ نهار الشابين بتغيير الملابس التي يلبسانها والتي تكون قد توسخت أثر المخلفات والقذارات التي خلفاها على ثيابهما ليلاُ  فهما كالأطفال الصغار، بالإضافة إلى تنظيف الغرفة من تلك المخلفات.

ثم يسد جوعهما ببضع من الخبز المغمس بالشاي, ثم يتركان خارج الغرفة لاستنشاق الهواء وتغيير رائحة جسدهما, ومن ثم يعادان إلى الربط والغرفة، و التي تعد سجناً عندما يراها الشخص الغريب عن المنزل ولكن لا حل إلا هذا حتى لا يتضاربان ويسمع صراخهما, وتتكرر هذه العملية كل وجبة طعام.

الأخت عوش الحمود قالت: "المنظمات لا تساعدنا، أناشد المنظمات الدولية لمساعدتنا، وتقديم العون الذي يجعلها تعالج أخواتي وتقدم العلاج لهم".

(س)

ANHA