قصص ما زالت عالقة في أذهان أهالي الرقة

كوابيس مرتزقة داعش والممارسات التي مارسها بحق أهالي الرقة طوال 4 أعوام، ما زالت عالقة في أذهان العديد من الأهالي ومنهم الأم منيرة الرحال.

قصص ما زالت عالقة في أذهان أهالي الرقة
قصص ما زالت عالقة في أذهان أهالي الرقة
السبت 27 تشرين الأول, 2018   05:59

عمار الخلف/الرقة

مرتزقة داعش وأثناء احتلالها لمدينة الرقة عمدت إلى بث الرعب والقلق في نفوس الأهالي، حيث كانت تعمل على ارتكاب الأعمال الإجرامية من قطع للرؤوس وحرق وتنفيذ أحكامهم الجائرة أمام أنظار الأهالي، حتى أنهم كانوا يتركون الضحايا معلقين في وسط دوار النعيم لعدة أيام وذلك ليكون عبرة لكل من يخالف أوامرهم.

منيرة الرحال المعروفة بأم خالد تسكن في حي "القنينة" عند دوار الخضرة وسط مدينة الرقة، حيث باتت هذه الأم واحدة من عوائل الضحايا التي مارس داعش بحقهم أعمالهم التكفيرية، حيث فقدت ابنها وشقيقتها على يد المرتزقة.

اعتقلوه عدة مرات بتهم مختلفة ونفذوا القصاص بحقه

ولدها خالد كان يمتلك مولدة كهربائية ويوزع الكهرباء على الأهالي، وكان على تواصل دائم مع شقيقه الذي كان بدوره مقاتل ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، اعتقل المرتزقة خالد عدة مرات بتهم مختلفة مثل الدخان.

وفي المرة الأخيرة التي اعتقل فيها المرتزقة خالد اكتشفوا أنه شقيق مقاتل في قوات سوريا الديمقراطية وأنه على تواصل معه، حيث كان يعبر خالد لشقيقه عن رغبته في الانضمام لصفوف قوات سوريا الديمقراطية والمشاركة في حملة تحرير مدينة الرقة، وما أن اكتشف المرتزقة ذلك حتى حكموا عليه بالقصاص، ونفذ المرتزقة الحكم على خالد بعد شهر من اعتقاله عند دوار الساعة وسط المدينة.

وصال أيضاً تلحق بخالد

وبعد أن انتشر خبر فقدان خالد لحياته، قدمت خالته وصال الرحال من كري سبي لتقديم واجب العزاء لأختها، وحال سماع المرتزقة بخبر وصول شقيقتها حتى قاموا باعتقال وصال التي كانت تبلغ من العمر 35 عاماً، ليتم الحكم عليها بالقصاص بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية.

وتم تنفيذ حكم القصاص على وصال في شارع 23 في الرقة، لتترك وصال ابنها الوحيد عند شقيقتها منيرة التي تربيه الآن بعد أن استشهد والده في حملة تحرير مدينة الرقة.

منيرة الرحال قالت بهذا الصدد "مرتزقة داعش بثوا الرعب والخوف في نفوس الأهالي من خلال ممارساتهم اللا أخلاقية".

وأشارت منيرة بأنها فقدت ابنها وأختها نتيجة للفكر المتطرف الذي مارسه داعش بحق الأهالي، "بعد تحرير المدينة من قبل قوات سوريا الديمقراطية تنفسنا الصعداء كون المرتزقة حولوا حياتنا إلى جحيم".

وعن قصاص ولدها وشقيقتها قالت منيرة "ولدي وشقيقتي لم يكونوا الوحيدين الذين تعرضوا للظلم، جميع الأهالي عانوا الويلات واليوم نعيش بحرية بعد العذاب والمرار".

(آ أ)

ANHA