العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود

حي الشيخ مقصود، رقعة جغرافية صغيرة شاهدة على قصص المقاومة والصمود، أهلها وأبناؤها قدموا تضحيات جسيمة في التصدي للمرتزقة. العم ديبو إبراهيم هو شاهد على أحداث مقاومة الحي وانضم إلى معارك عدة إلى جانب مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، ليؤكد أن الدفاع عن الوطن هو مسؤولية الجميع.

العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود
العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود
العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود
العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود
العم ديبو.. قصة من تاريخ مقاومة حي الشيخ مقصود
الخميس 25 تشرين الأول, 2018   03:18

سيلفا مصطفى/حلب

"حي المقاومة" الشيخ مقصود بحلب شاهد على مئات القصص التي جرت مع الأهالي والمقاتلين والمقاتلات. العم ديبو إبراهيم قصة مقاومة ضد مرتزقة العصر.

العم ديبو إبراهيم البالغ من العمر 60 عاماً والملقب بـ "الشيخ كوباني" من أبناء مقاطعة كوباني، أب لـ 6 أبناء، اثنان منهم مقاتلين في صفوف وحدات حماية الشعب بمدينة حلب، ويقطن في حي الشيخ مقصود.

الدفاع والمقاومة مسؤولية الجميع

طيلة السنوات المنصرمة من الأحداث والمعارك في حي الشيخ مقصود أبى العم ديبو ترك منزله والنزوح إلى الخارج، لم يقف مكتوف الأيدي ووقف بجانب مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة في خنادق القتال.

ويقول أنه حمل السلاح لإرادته الصارمة والقوية التي نبعت من إيمانه بقوة وحدات حماية الشعب والمرأة في الدفاع عن الحي خلال السنوات المنصرمة.

العم ديبو إبراهيم سرد بعض الأحداث التي جرت معه لوكالتنا ANHA، "منزلنا يقع على خط الجبهة الأمامي عند "كوندي بنو". طيلة فترات القصف لم أخرج منه بالرغم من أن المقاتلين أخبروني عدة مرات بالخروج خوفاً علينا من القصف، لكني كنت أرفض طلبهم لأقف بجانبهم".

حينها أدينا أنا وعائلتي دورنا في إعداد الطعام للمقاتلين والمقاتلات ومساعدة الجرحى والاهتمام بهم حتى إسعافهم إلى مشفى الحي الوحيد.

في عام 2014 وخلال اشتداد الهجمات الأولى على الحي حيث شنت 40 مجموعة مرتزقة هجوماً على الحي، لم يتوانى العم ديبو ولو لثانية بالدفاع عن الحي والوقوف في الخنادق، واعتبر الدفاع من مسؤوليته أيضاً.

لم يتوقف واجب العم ديبو بإعداد الطعام ومساعدة الجرحى فقط، بل انضم كالعديد من الأهالي الحي الذين رفضوا الخروج من الحي إلى المعارك ووقف ضد الهجمات كـ (هجمات الحياني، هجمات شارع المخابرات، السكن الشبابي، تحرير الأشرفية، شارع الـ 15 و20).

المقاومة نبعت بقوة كل فرد ومقاتل

ويضيف العم ديبو على حديثه، "عشنا أصعب أيام حياتنا ومع ذلك بقينا نقاوم مع أولادي المقاتلين في خنادق القتال وساندنا بعضنا ولم نشعر بالضعف، استمدينا قوتنا من بعضنا، قدمنا تضحيات جسيمة ولم ولن نستسلم مهما كلف الأمر".

وقال العم ديبو أن مقاومة أهالي الشيخ مقصود جاءت نتيجة إرادة قوية نبعت من كل فرد في الحي، وأردف "إيماننا كبير بوجود من يحمينا من وحدات حماية الشعب والمرأة والتاريخ شاهد على هذه المقاومة التي ستسطر بحروف ذهبية في صفحات التاريخ، فكل شبر من الشيخ مقصود يشهد على مقاومة أبنائه".

العم ديبو أكد في نهاية حديثه "اليوم إذا كنا هنا وحققنا انتصارات فبفضل تضحيات شهدائنا فشعب شيخ مقصود عانى الكثير وتحمل الكثير ودفع ثمن كل شيء مع هذا لم يرضخ للذل والاستسلام فالحي وأبناءه قصة مقاومة بحد ذاتها".

(س و)

ANHA