الأم غزالة... تاريخ بحد ذاتها

مرت عقود وتقتني الآم الإيزيدية (غزالة حسو) القطع الأثرية التي تدل على التاريخ القديم للمنطقة، فيما تزين نسبة كبيرة من هذه القطع منزلها الذي اصبح أشبه بمتحف تاريخي.

الأم غزالة... تاريخ بحد ذاتها
الأم غزالة... تاريخ بحد ذاتها
الأربعاء 24 تشرين الأول, 2018   02:23

دلسوز دلدار/ الحسكة

حبها للتراث دفعها لاقتناء العشرات من القطع الأثرية طوال السنوات الماضية، هذه المقتنيات التراثية ورثت قسماً منها من والديها والقسم الآخر بهدف الحفاظ عليها قامت بشرائها أو جمعتها من أماكن مختلفة.

هذا الإرث الكبير الذي تحافظ عليه  الأم غزالة من مدينة الحسكة بشمالي سوريا، أغلبه  مصنوع من النحاس ويعود تاريخه  لمئات السنين، وفي نفس الوقت يوجد لديها الرحى والميزان والأدوات المنزلية القديمة وبعض القطع المصنوعة من الأحجار السوداء.

وتحافظ الأم غزالة (56 عاماً) وبمساعدة عائلتها منذ عشرات الأعوام على هذه المقتنيات التي بذلت في سبيلها كدحاً ومصاريف كبيرة، وعندما هاجمت مرتزقة داعش مدينة الحسكة قبل ثلاثة سنوات تركت غزالة كل شيء خلفها لتسارع بإخراج هذه المقتنيات التراثية.

وتقول الأم غزالة عن ذلك "عندما هاجمت داعش مدينتنا سارعت إلى وضعهم في كراتين وإرسالهم إلى القرية خوفاً من الضياع".

تنظيف هذه القطع الأثرية ووضعهم في الأماكن المناسبة بات جزءً لا يتجزأ من حياة الأم غزالة التي لطالما كرست معظم حياتها في جمع هذا التراث القيّم.

وتوضح غزالة أنها خبأت هذه المقتنيات طوال السنوات الماضية وهو السبب الكبير لحفاظها على هذا المقتنيات الثمينة، لكنها قامت بإظهارها في السنوات الأخيرة لتعرضها في منزلها كزينة.

وناشدت الأم الإيزيدية جميع النساء الكرديات وبالأخص المرأة الإيزيدية بتبني القطع الأثرية والحفاظ على ثقافتهم وتاريخهم.

وطالبت من الجهات المعنية بفتح متحف وجمع هذه القطع التراثية الشاهدة على ثقافة الشعوب الأصيلة في المنطقة.

(هـ ن)

ANHA