مجلس الصلح  في كركي لكي عزز مفهوم العدالة الاجتماعية

بدأت كلجنة صلح صغيرة تابعة لدار الشعب، ومن ثم توسعت ليتفرع عنها عدد من مجالس الصلح، ساهمت على مدى 5 أعوام في حل مئات القضايا والخلافات الاجتماعية، تعمل وفق مبادئ العدالة الاجتماعية والصلح والتراضي بين الأطراف.

مجلس الصلح  في كركي لكي عزز مفهوم العدالة الاجتماعية
مجلس الصلح  في كركي لكي عزز مفهوم العدالة الاجتماعية
مجلس الصلح  في كركي لكي عزز مفهوم العدالة الاجتماعية
مجلس الصلح  في كركي لكي عزز مفهوم العدالة الاجتماعية
الخميس 18 تشرين الأول, 2018   04:05

رابرين تحلو/قامشلو

حققت ثورة شعوب شمال سوريا خلال مسيرتها القصيرة، جملة إنجازات مهمة على مختلف الصعد، ومنها بشكل خاص إنجازات تتعلق بترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية كبديل لمفهوم العقاب والقوانين الجزائية الذي اتبعته محاكم النظم. ومن أكثر الفعاليات التي ساهمت في ترسيخ هذا المفهوم هي لجان ومجالس الصلح الاجتماعية.

يعود تاريخ تأسيس مجلس الصلح في ناحية كركي لكي إلى أكثر من خمسة أعوام، خلفت خلالها جملة من الإنجازات سواء على صعيد تعزيز الهيكلية التنظيمية للمجلس أو على صعيد المساهمة في حل المئات من الخلافات والقضايا الاجتماعية.

تشكل لجنة الصلح بداية كلجنة مصغرة تتبع لدار الشعب في كركي لكي أواخر  عام 2012، وكانت في ذلك الوقت تشرف على حل القضايا والخلافات الاجتماعية في نواحي كركي لكي وجل آغا وتل كوجر وريفها.

تعمل وفق مبادئ العدالة الاجتماعية

وتركزت مهام لجنة الصلح التي تحولت فيما بعد إلى مجلس الصلح والعدالة الاجتماعية على حل الخلافات والقضايا الاجتماعية بسبل التراضي والتصالح بين الأطراف وفق الأعراف والعادات الاجتماعية السائدة، وبعيداً عن مفهوم القضاء والعقوبة.

يقول إداريو وأعضاء مجلس الصلح أن المجلس كان يستقبل يومياً قضايا وخلافات اجتماعية بين الأهالي تمحورت بمعظمها حول الخلافات العائلية، خلافات على الإرث، والمشاجرات، إضافة إلى قضايا الثأر وبعض قضايا العنف.

ويؤكد أعضاء المجلس أنهم يتعاملون مع القضايا والخلافات من وجهة نظر اجتماعية وليس من باب المحاكمة والجزاء. حيث يتم النظر في القضية بعد الاستماع إلى آراء الطرفين، ومن ثم دراسة القضية وفي النهاية يتم التوصل إلى حل توافقي يرضي الطرفين لينتهي الخلاف بالصلح وليس بالحكم على أحد الأطراف.

بالتنسيق مع الفعاليات الاجتماعية الأخرى حل خلافات استمرت لعقود

لا يقتصر عمل مجلس الصلح على حل الخلافات الاجتماعية اليومية، بل ساهم أيضاً في حل العديد من الخلافات القديمة والتي تتعلق بقضايا القتل والثأر.

وبحسب الإداري في مجلس الصلح في كركي لكي صالح أحمد فإن مثل هذه الخلافات يتم العمل على حلها عادة بالتنسيق مع المؤسسات والفعاليات الاجتماعية الأخرى وبشكل خاص مع وجهاء العشائر والشخصيات الدينية والاتحادات العشائرية والدينية.

وبحسب أحمد فقد ساهمت اللجنة حتى الآن في المصالحات بين عوائل امتدت الخلافات بينهم إلى أكثر من 4 عقود، بعد أن عجزت محاكم النظام عن حلها.

توسيع الهيكلية التنظيمية

الإداريون في مجلس الصلح في كركي لكي نوهوا إلى أن اللجنة كانت تشرف بداية على الخلافات الاجتماعية في نواحي كركي لكي وجل آغا وتل كوجر وريفها، وبهدف تسهيل عمل اللجنة بادرت إلى توسيع الهيكلية التنظيمية وتشكيل لجان ومجالس صلح في جميع هذه النواحي، حيث توجد صلح في كل من تل كوجر وجل آغا وكركي لكي.

ويعمل في مجلس الصلح في كركي لكي حالياً 25 عضواً من الرجال والنساء ومن المكونين العربي والكردي، فيما يتم الاستعادة أوقات الحاجة بشخصيات اعتبارية دينية أو عشائرية. كما يخضع أعضاء مجالس ولجان الصلح إلى دورات تدريبية متخصصة لتعزيز كفاءاتهم في مجال المصالحة.

للمرأة حضور بارز في مجلس الصلح

تضم لجنة الصلح أعضاء من الرجال والنساء، وفيما يتم العمل على القضايا بشكل مشترك، فإن العديد من القضايا الخاصة بالنساء يتم الإشراف عليها بشكل خاص من قبل عضوات المجلس.

الإدارية في مجلس الصلح سمية بدرو قالت إن للمرأة دور فعال في لجنة الصلح، مؤكدة أنهن يشرفن بشكل خاص على القضايا الخاصة بالمرأة بالتعاون مع دار المرأة.

(ك)