حسن محمد علي: تحرير الرقة فخر للجميع وهي اليوم تدار من قبل أهلها

قال حسن محمد علي أن تحرير مدينة الرقة فخر للجميع، وأنها اليوم تدار من قبل أهلها، وان تحرير الرقة كان لها تأثير كبير على سياسات ودبلوماسية الشرق الأوسط والعالم.

حسن محمد علي: تحرير الرقة فخر للجميع وهي اليوم تدار من قبل أهلها
الخميس 18 تشرين الأول, 2018   01:15

مركز الأخبار

أوضح عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي بأن حملة تحرير مدينة الرقة انطلقت على عدة أسس وأهمها تحرير الأهالي من الظلم الممارس بحقهم من قبل المرتزقة، ولفت إلى أن العديد من الدول حاولت عرقلة هذه الحملة بهدف استمرار الظلم بحق الأهالي، وذلك خلال حوار أجرته وكالتنا معه.

وجاء في نص الحوار:

ماهي أهمية الرقة بالنسبة للقوى المتصارعة في سوريا؟

الرقة لها أهمية كبيرة ليس على مستوى سوريا فقط إنما لكافة الدول، حيث تحولت الرقة إلى مركز للإرهاب وشكلت خطراً ليس على سوريا فقط إنما على كافة بلدان العالم، حيث رأينا بأن العديد من العمليات الإرهابية استهدفت دول أوربا مثل فرنسا، بلجيكا وبريطانيا، إذاً الرقة تحولت إلى كابوس خطير، لذا كان لا بد من إبعاد هذا الخطر، كون الرقة كانت قد أصبحت بمثابة دماغ الإرهاب وإذا لم يتم السيطرة على الدماغ لن يتم السيطرة على كافة البدن.

جرت نقاشات كثيرة بين القوى الدولية والإقليمية من أجل تحرير الرقة ، حيث أرادت كل قوة أن تلعب دورها في إزالة هذا الخطر، لأن النصر الذي سيتحقق في الرقة هو نصر تاريخي على الإرهاب وله معان كبيرة، القوة التي ستلعب الدور الأساسي في تحرير الرقة كانت ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه، التاريخ سيكتب بأنه كان هناك قوى خلصت العالم من الإرهاب والخطر، لذا الرقة كان لها أهمية كبيرة لكل القوى ومنها النظام السوري والقوى الإقليمية.

في طبيعة الحال من لعب الدور الأساسي في تحرير مدينة الرقة هي قوات سوريا الديمقراطية كونها القوة الوحيدة التي تمكنت من الحد من تمدد مرتزقة داعش من خلال تحرير كوباني، وبعد كوباني باشرت هذه القوات بتحرير المناطق المحيطة بالرقة مثل سد تشرين ومنبج وبعدها الطبقة والريف الغربي والشمالي والشرقي للرقة، لذلك كافة الأنظار كانت تتجه صوب قوات سوريا الديمقراطية كونها هي القادرة على تحرير الرقة، لذا لم يعطوا الأهمية للقوى الأخرى التي حاولت أن يكون لها دور في هذا التحرير، وأبدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها لتحرير الرقة مثل كافة المناطق في شمال سوريا .

تحرير الرقة كان له دور إيجابي كبير يجب أن يفتخر به الجميع حتى القوى التي لم تشارك في الحملة، حتى ولو كانت على خلاف مع قوات سوريا الديمقراطية سواء كان النظام أو القوى الإقليمية، لأن قوات سوريا الديمقراطية استطاعت أن تخلص العالم من خطر كبير.

خلال الحملة تدخلت العديد من الدول في الحملة ومنها تركيا، ما هو هدف هذه الدول من هذا التدخل؟

تركيا أساساً لم تكن تفكر بتحرير الرقة عملياً، لكن من ناحية الترويج الإعلامي حاولت أن تظهر بأنها جاهزة كدولة لها جيش وهناك قوات محلية موجودة في تركيا ستتمكن من خلالها التدخل في الرقة، لكن كل العالم يعرف حقيقة تركيا، كونها الدولة التي كانت تتعامل مع داعش عندما كانت تحتل المناطق المتاخمة لتركيا وجميع المعابر الحدودية كانت مفتوحة بين الطرفين، وقبل البدء بالنقاشات حول حملة تحرير الرقة كان هناك اتفاق بين الدول العالمية والإقليمية بأن تركيا هي الداعم الرئيسي لمرتزقة داعش، كافة المرتزقة الذين دخلوا سوريا قدموا عبر المطارات التركية التي كانت مفتوحة أمامهم، لذا فإن جميع الدول كانت تعلم بأن تركيا هي من صنعت مرتزقة داعش كما أن تركيا كانت تهدد دول العالم بداعش، حيث لاحظنا بأنه بدأت العمليات الإرهابية في باريس بعد تهديد أردوغان بتقديم الدعم لهم.

هدف تركيا من التدخل كان بسبب رؤيتها بأن جميع الدول كانت متفقة على أن قوات سوريا الديمقراطية هي من ستتمكن من تحرير الرقة، وبالفعل كانت قوات سوريا الديمقراطية هي القوات الوحيدة التي حررت الرقة كونهم سوريون ومن واجبهم تحرير شعب سوريا من الإرهاب.

تركيا لها مطامع عثمانية قديمة بأن تسيطر على المنطقة وتوسع من حدود إمبراطورتيها العثمانية الجديدة، كما تهدف تركيا إلى عدم حصول الشعوب على حريتها وإذا تدخلت تركيا في الرقة فمعنى هذا استبعاد قوات سوريا الديمقراطية واستبعاد الشعب السوري من نيل حقه في الحرية.

خلال الحملة تركيا استخدمت كافة نفوذها من أجل عرقلة حملة التحرير وذلك لأنها كانت تود عرقلة قوات سوريا الديمقراطية، كونها كانت تدرك أن قوات سوريا الديمقراطية ستتمكن من تحرير هذه المدينة ودرء الخطر عن الأهالي.

على أي أساس انطلقت حملة تحرير مدينة الرقة؟

 حملة تحرير مدينة الرقة انطلقت على عدة أسس أهمها كان تحرير الأهالي من الظلم الممارس بحقهم على مدى أربعة أعوام متتالية، لذا بدأت قوات سوريا الديمقراطية بمساندة من التحالف الدولي ضد داعش بحملة تحريرالرقة، حيث بدأوا بتحرير الريف المحيط بالرقة بعدها حاصروا المدينة وحرروها، وبفضل التضحيات ودماء الشهداء تحولت الرقة من مركز الإرهاب إلى مركز للحرية.

وبهذا التحرير أثبتت قوات سوريا الديمقراطية بأنها قوات قادرة على تخليص الأهالي أينما وجدوا من الظلم وترسيخ مبادئ الديمقراطية في كافة سوريا.

بعد عام من التحرير الرقة إلى أين تتجه سياسياً؟

تحرير الرقة أدخلنا في مرحلة جديدة يغلب عليها الطابع السياسي، كون مرتزقة داعش وبعد انهيار عاصمتها المزعومة تواجدت فقط في دير الزور وما زالت قوات سوريا الديمقراطية مستمرة في حملتها لتحرير كافة ريف دير الزور من المرتزقة.

وبعد الانتهاء من داعش ستبدأ المرحلة السياسية، لذا كافة النقاشات في مجلس سوريا الديمقراطية تتركز على كيفية التعامل مع المرحلة الجديدة وكيفية مواجهة هذه المرحلة التي سيكون جانبها الأساسي هو المفاوضات والحوار والصراع السياسي.

أما بالنسبة للرقة فهي تتجه نحو إدارة نفسها بنفسها، وتتويج الانتصارات العسكرية بالانتصارات السياسية وذلك من خلال تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا.

تتجه الرقة نحو تقرير مصيرها وتمضي في الحفاظ على المكتسبات التي أصبحت مثالاُ يحتذي به في كافة سوريا، الرقة تتجه بأن تكون المركز الأساسي والدبلوماسي للتأثير على كافة الشرق الأوسط ، واستقطاب جميع المعارضة السياسية.

كلمتكم الأخيرة

نحن قدمنا تضحيات كبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة ، لقد لعبت الكثير من القوى دوراً في هذا التحرير كما ولعبت المؤسسات الإعلامية والمدنية دوراُ مهماً في هذا التحرير، وبعد هذه الانتصارات سنؤدي دورنا في الحفاظ على المكتسبات.

لذا نناشد كافة القوى الديمقراطية بالتعاون من أجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء أبناء المنطقة.

(ك)

ANHA