أساليب موروثة لتربية الماشية بمقاطعة كري سبي...تعرف عليها!

تعد تربية الماشية ثاني أهم مصادر الدخل بالنسبة لأهالي مقاطعة كري سبي، وبالرغم من اتساع مساحة الأراضي الزراعية التي تعيق تربيتها إلا أنهم استطاعوا التغلب على هذه العوائق متبعين طرقاً عدة في مقدمتها تدريب مرياع لها ليساعد المربي على الرعي والسيطرة على قطيعه على الرغم من ارتفاع أعدادها، ولمرياع القطيع اسم خاص ويمتاز بمواصفات ويحظى بتربية  خاصة به تميزه عن بني جنسهِ، فلنتعرف عليها!

أساليب موروثة لتربية الماشية بمقاطعة كري سبي...تعرف عليها!
أساليب موروثة لتربية الماشية بمقاطعة كري سبي...تعرف عليها!
أساليب موروثة لتربية الماشية بمقاطعة كري سبي...تعرف عليها!
الثلاثاء 16 تشرين الأول, 2018   04:53

أحمد الكميان / كري سبي

تأتي تربية الماشية في المرتبة الثانية بعد الزراعة من حيث اعتماد الأهالي عليها كأهم أساليب المعيشة ومصدر رزق أساسي في مقاطعة كري سبي، كما تحظى الماشية بتربية خاصة ومميزة عن باقي المناطق في الجغرافية السورية.

وتمتاز تربية المواشي في ريف المقاطعة بقدرة مربيها العالية على تنظيم القطيع وسهولة السيطرة عليه مهما بلغ تعداده عن طريق طرق عدة توارثوها على مر العصور فأصبحت من أهم الوسائل التي لا يستطيعون العمل دونها.

وعلى الرغم من اتساع رقعة الأراضي الزراعية في المنطقة التي قد تعيق رعي الأغنام إلا أن رعاتها يتمكنون من ذلك مستخدمين طرقاً شتى لتفريق وجمع قطعانهم  يأتي في مقدمتها ما يسمى باللهجة المحلية "المرياع"، ألا وهو مرياع القطيع، الذي يتم تدريبه بإصدار أصوات غريبة، لا يعرفها سوى مربوه.

ويحظى "المرياع" بتربية خاصة لدى مربي الماشية، ويتم اختياره من بين صغار الأغنام بناءً على عدة أمور في مقدمتها الشكل واللون والقوام، بغض النظر عن جنسه من ذكر أو أنثى.

ومع اختياره ليكون مرياع القطيع بناءً على ما سبق ذكره، يتم إبعاده عن أمه والقطيع فور ولادته ولمدة عام كامل حتى يخضع للتربية الخاصة، وتبدأ هذه العملية خلال فصل الربيع من كل عام.

وخلال هذه الفترة يحظى بتربية خاصة مستخدماً بذلك أصواتاً وإشارات معينة، حتى يلاقي التجاوب من قبله فينصاع لتلك الإشارات والأصوات التي سبق وأن تم تدريبه عليها، وينفذ تلك الأوامر فلا ينصاع لأي صوت أو حركة قد تصدر من القطيع الذي سيتعايش معه، وإن لم تحدث الاستجابة بعد هذه الفترة تصبح العملية فاشلة.

ويتم استعمال عدد كبير من "المراييع" في القطعان الكبيرة قد تصل إلى 25 "مرياع"، ويرى مربو الماشية أنها شاهد على أصالة هذه المهنة ومدعاة للتباهي والفخر، ويقومون بتزيينها بالأجراس الطنانة ذات الأصوات المتناسقة، وقطع ملونة من الصوف المنسوج.

وخلال لقاء مع أحمد الرشيد أحد مربي الماشية بريف ناحية عين عيسى الشرقي حدثنا عن سبب حمل هذا النوع من الماشية للأجراس "تأتي أهميتها كونها تُصدر تنبيهاً لمربيها عن حركتها أو تعرضها لهجوم من قبل أي حيوان مفترس فمع الحركة البسيطة لها تصدر هذه الأجراس أصواتاً عالية تنبه بها مربيها، وكذلك ليعلم القطيع بحركة حاملها(المرياع) لتتبعه مع سماع صوت الجرس".

ويعرف المرياع من خلال الصوف الكثيف الذي يتدلى إلى الأرض ليعطيه الهيبة والتضخيم، فلا يُجز صوفه كباقي الأغنام، ويمتاز بسعره المرتفع في سوق الأغنام إذ يباع بسعر يقدر بضعف أو ضعفي أسعار باقي المواشي من بني جنسه.

(ج)

ANHA