دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة

لإظهار وقائع وحقائق ثورة روج آفا، والنضال الذي تخوضه وحدات حماية الشعب والمرأة في سبيل القضاء على مرتزقة داعش وما تمارسه الأخيرة من انتهاكات بحق شعوب المنطقة، استشهد عدد من الصحفيين كان آخرهم مراسلة وكالتنا دليشان إيبش التي استشهدت مع الصحفيين هوكر محمد ورزكار دنيز نتيجة تفجير إرهابي.

دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة
دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة
دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة
دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة
دليشان إيبش... الساعية لإظهار حقيقة الثورة وصوت المرأة الحرة
الجمعة 12 تشرين الأول, 2018   03:44

هيزا حسن/ كوباني

خلال ثورة روج آفا والحملات التي أطلقتها وحدات حماية الشعب والمرأة لتحرير الأهالي من مرتزقة داعش، ارتقى عدد من الصحفيين إلى مرتبة الشهادة ومنهم مراسلو وكالتنا دليشان إيبش، هوكر محمد ورزكار دنير، الذين استشهدوا نتيجة تفجير إرهابي استهدف المدنيين الفارين من مناطق دير الزور نتيجة الاشتباكات بين قوات النظام ومرتزقة داعش، وذلك في الـ12 من شهر تشرين الأول من العام المنصرم، على طريق خرافي الواصل بين مدينة الحسكة ومدينة دير الزور، حيث كان مراسلو وكالتنا يتابعون سير المعارك في حملة غضب الفرات وأوضاع المدنيين.

دليشان إيبش من مواليد 1991 من مدينة كوباني، بعد أن أنهت دراستها الثانوية انتقلت الى مدينة حلب لمتابعة دراستها  حيث درست معهد إدارة أعمال عام 2011، وبعد انطلاق ثورة روج آفا توجهت دليشان الى مدينة كوباني وبدأت بلعب دورها في الثورة واتخذت من الإعلام مجالاً لإظهار صوت الشعوب وحقيقة الثورة.

دليشان إيبش من مؤسسي راديو صوت كوباني

دليشان تمكنت من تطوير نفسها ولعب دور مهم في مجال الإعلام، حيث عملت في راديو كوباني ورغم الإمكانيات البسيطة إلا أنها حملت المسؤولية على عاتقها، وهذا لم يكن عائقاً أمام عملها ونضالها لتكون صوت الحقيقة.

واستطاعت دليشان تسيير عملها، وتطويره إلى مستوى أفضل رغم جميع الصعوبات التي كانت تعترض طريقها، وخلال الهجمات التي شنها مرتزقة داعش على مدينة كوباني والمقاومة التي أبداها المقاتلون والمقاتلات في وحدات حماية الشعب والمرأة أبت دليشان الخروج من المدينة ونقلت خلال هذه الهجمات حقيقة المقاومة، بعدها ونتيجة اشتداد الاشتباكات اضطرت دليشان للخروج من المدينة لتعود بعد تحريرها وتبدأ بتأسيس راديو صوت كوباني من جديد.

وبعد أعوام عديدة من نقل الحقيقة وصوت المرأة الحرة، رغبت دليشان العمل في وكالة أنباء هاوار ومنذ مباشرتها للعمل في وكالتنا نقلت دليشان بقلمها وكاميرتها العديد من الوقائع وكانت صوتاً للشعب والمرأة الحرة.

ناضلت في جبهات القتال ضد المرتزقة بقلمها وكاميرتها

ناضلت الشهيدة دليشان إيبش على مدى  6 أعوام في الإعلام وتابعت حملات مصيرية خاضتها قوات سورية الديمقراطية ضد مرتزقة داعش، دائما كانت في الخطوط الأولى بدون تردد إلى جانب مقاتلي ومقاتلات وحدت حماية الشعب والمرأة، وناضلت بفكرها الحر وقلمها الحر لإظهار تلك الحقائق من مقاومة كوباني  إلى حملة تحرير مدينة منبج والرقة وطبقة، وآخرها حملة عاصفة الجزيرة بدير الزور التي تعتبر آخر معقل لمرتزقة داعش، وفي تلك الجبهات لعبت دوراً فعالاً لإظهار الحقائق ولطالما سعت لتكون صوت المرأة والثورة بقملها وكاميرتها.

 رفيقة دليشان تتحدث عن شخصيتها النضالية

بروين باقي عضوة في راديو كوباني قالت عن دليشان "كانت إنسانة متواضعة وكانت تمتلك روحاً جميلة تبعث الأمل والتفاؤل في نفس كل من عرفها".

وأضافت " دليشان كانت تمتلك قلباً نقياً، حيث كانت تهتم بأوضاع المدنيين الفارين من بطش المرتزقة وتتعاطف معهم، وكانت تهتم بالاستماع لمعاناة النساء في ظل احتلال المرتزقة".

وتابعت بروين "كنا نستمد من دليشان المعنويات العالية والقوة في الجبهات، كون دليشان كانت ترابط بجانب المقاتلين في الجبهات الأمامية".

بروين أكدت في حديها بأن دليشان رفعت من وتيرة النضال وكانت تمد رفاقها بروح العزيمة والمقاومة وتحثهم على النضال لإعلاء صوت وكلمة الحق في وجه المستبدين.

"ابنتي سلكت طريق الشهادة من أجل أن تكون صوت الشعب المظلوم"

والدة الشهيدة دليشان شمسه محمد علي عبرت عن فخرها باستشهاد ابنتها على درب الحقيقة لتكون صوت الشعوب المضطهدة.

وأضافت "كنت فخورة بعملها في مجال الإعلام، ومشاركتها في الجبهات الأمامية بجانب المقاتلين والمقاتلات في جميع الحملات بقلمها وكاميرتها الحرة".

(آ أ)

ANHA