تراجع شعبية بوتين وحزبه الحاكم

تظهر استطلاعات أن شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تراجعت بشكل ملحوظ بين المواطنين الروس، كما تراجعت شعبية حزبه الحاكم أيضاً.

تراجع شعبية بوتين وحزبه الحاكم
الثلاثاء 9 تشرين الأول, 2018   08:26

مركز  الأخبار

في مقال للكاتب اندرو روث بصحيفة الغاريان، يتحدث الكاتب عن تراجع شعبية بوتين، وينقل التقرير عن محللين أن الدعم للحزب الحاكم تراجع أيضاً والسبب الأرجح لهذا التراجع هي المعاشات التقاعدية.

وتشير الصحيفة إلى استطلاع للرأي أجراه مركز ليفادا المستقل ويقول إن 39 % من الروس يثقون ببوتين وهذا ما يعني انخفاض قدره 20 % منذ شهر نوفمبر 2017 لأن بوتين تم تعيينه من قبل 59 % من الروس وفقاً لنفس وكالة الاقتراع.

وتعد استطلاعات ليفادا هي الأحدث لإظهار رد فعل قوي حيث يدفع الكرملين بإصلاحات اجتماعية غير شعبية لتخفيف الضغط على الميزانية.

وفي هذا الشهر، أخبر 45 % من الروس لمؤسسة الرأي العام "FOM" وهي وكالة استطلاع قريبة من الكرملين أنهم سيصوتون لبوتين إذا أجريت الانتخابات يوم غد، وهذا التصنيف هو دليل انخفاض بنسبة 67 % منذ بداية العام.

وحسب بيانات FOM فإن هذا من بين أدنى مستويات الدعم لبوتين في العقد الأخير ومع ذلك هذا الدعم له علاقة بعام 2013 قبل ضم شبه جزيرة القرم والتي كانت عبارة عن موجة من الحماسة الوطنية.

وتضرر حزب روسيا المتحدة الحاكم بشكل أكبر من تضرر بوتين نفسه، حيث أظهرت FOM أن الحزب حصل على دعم 31 % وهذا دليل على انخفاض مقداره 20 % منذ بداية العام.

كما أظهرت استطلاعات الرأي أن منافسي بوتين الواعدين ارتفعت نسبة دعمهم.

ويقول ليف مود كوف رئيس ليفادا لصحيفة فيدوموستي وهي صحيفة أعمال روسية "يعتقد أن الدولة تحاول حل مشاكلها على حساب السكان وأنها تعتدي على شيء يعتبر الناس أنفسهم بأنها مدخراتهم الشخصية التقاعدية".

وانعكس هذا الغضب المتزايد في الانتخابات بالمناطق الروسية والتي كانت بمثابة صداع للكرملين في الآونة الأخيرة.

وكما أن المقترعين في الشرق الأدنى وسيبيريا رفضوا الحكام من حزب روسيا المتحدة أحد أقرب الأحزاب إلى بوتين وقد خسر كبار المسؤولين في روسيا قوتهم في الانتخابات وانخفض تصنيف الثقة بـ شويغو بنسبة 8 % العام الماضي في حين أن وزير الخارجية سيرغي لافروف انخفض بنسبة 9 %.

وأجرت روسيا تغييرات على سن التقاعد وقع عليها بوتين الأسبوع الماضي والتي ستؤخر سن التقاعد لجميع الروس بحوالي 5 سنوات، حيث يجب على الرجال أن يعملوا حتى سن الـ 65 والنساء حتى سن الـ 60.

وقام بوتين منذ عام 2000 ببناء الدعم السياسي وبشكل رئيسي من خلال النمو الاقتصادي والاستقرار في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

ولكن على ما يبدو فإن شعبية بوتين تتراجع في كثير من استطلاعات الرأي بالآونة الأخيرة، وخاصة بعد خروج مظاهرات ضده منذ عام 2011، بحسب ما نقلته الغارديان.

(م ش)