مراقبون: انتخابات إقليم كردستان شابها التزوير وأججت الخلافات الكردية

أظهرت الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد في إقليم كردستان مجدداً مساعي الحزب الديمقراطي الكردستاني لتكريس هيمنتهم على الحياة السياسية في إقليم كردستان العراق، بحسب مراقبين.

مراقبون: انتخابات إقليم كردستان شابها التزوير وأججت الخلافات الكردية
الثلاثاء 2 تشرين الأول, 2018   04:48

مركز الأخبار

رأى مراقبون أن الانتخابات البرلمانية في إقليم جنوب كردستان لم تسلم من الخروقات والتزوير مثل الانتخابات العراقية، حيث لم تسلم انتخابات برلمان كردستان من تزوير امتدّ إلى نسبة المشاركة التي أكّد أكثر من طرف أنها كانت ضعيفة على عكس الأرقام الرسمية المعلنة التي حامت حول نسبة الخمسين بالمئة.

وأشارت النتائج الأولية للانتخابات الكردية إلى تقدم الديمقراطي على الاتحاد الوطني بفارق نحو ضعف عدد المقاعد، ما يعني تكريس هيمنة الحزب الديمقراطي على الحياة السياسية في إقليم كردستان العراق رغم كلّ الانتقادات الموجّهة له بشأن إدارة الشأن العام من قبل معارضيهم خصوصاً من قبل حركة التغيير ثالث قوّة سياسية في الإقليم.

وبحسب صحيفة العرب فقد حصل الحزب الديمقراطي على 42 من مقاعد البرلمان الكردي المكوّن من 111 مقعداً، مقابل 24 مقعداً للاتحاد الوطني وتوزعت بقية المقاعد، بين قوى مختلفة في كردستان، أبرزها حركة التغيير، التي يبدو أنها مُنيت بتراجع كبير، إذ فقدت نحو نصف مقاعدها.

وأوضحت صحيفة العرب أنه "حرص البارزاني من جهة أخرى على إجراء انتخابات برلمان الإقليم، قُبيل موعد انتخاب رئيس لجمهورية العراق من قبل البرلمان الاتحادي، كما حرص على تقديم مرشّح عن حزبه لمنافسة مرشّح حزب الاتحاد الوطني متجاوزاً العرف الذي جرى بحجز المنصب للاتحاد وفسّرت خطوة المنافسة على رئاسة العراق من قبل حزب البارزاني باعتبارها “إجراءً كيديّا” ضدّ حزب الطالباني، غير أنّ الخطوة لم تخل من بعد دعائي لانتخابات برلمان الإقليم قام على استثارة مشاعر الغاضبين من سلوك قادة الاتحاد الوطني إثر استفتاء الاستقلال وتعاونهم مع بغداد".

ونقلت الصحيفة عن هيرو إبراهيم أحمد، زوجة الرئيس الراحل جلال الطالباني، التي تلعب دوراً قيادياً في الاتحاد الوطني خشيتها أن يؤدي الخلاف بين الاتحاد والحزب الديمقراطي، بشأن منصب رئيس الجمهورية، إلى جنوح البارزاني نحو فرض هيمنته السياسية على إقليم كردستان.

وحال ظهور النتائج الأولية لانتخابات برلمان كردستان العراق، بدأ التوتّر يتصاعد بين هولير والسليمانية، واعتبر عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، الاثنين، أن قرارات مفوضية الانتخابات قبل يوم من انتخابات برلمان الإقليم أثرت بشكل سلبي على نسبة المشاركة في الاقتراع، فيما لمح إلى أن حزبه سيقاطع أو سيعلن عدم اعترافه بنتائج الانتخابات في حال عدم اتخاذ إجراءات بشأن شكاوى قدمها الحزب تجاه خروق حصلت في الانتخابات.

ونقل موقع السومرية الإخباري عن سورجي قوله إنّ “الشروط التي وضعتها المفوضية في وقت متأخر من ليلة تسبق الانتخابات ومنها أن يحضر الناخب هوية الأحوال المدنية وجواز السفر والبطاقة الوطنية جميعها كانت قرارات مؤثرة سلبياً خاصة على الناخبين بالمناطق النائية والبعيدة عن وسائل الإعلام والتي جاء منها الناخبون لعشرات الكيلومترات إلى مراكز الاقتراع ثم عادوا دون الإدلاء بأصواتهم لعدم إحضارهم تلك الوثائق ما خلق ضعفاً بالمشاركة”.

وأضاف أن “الاتحاد لم يعلن عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، لكن ما قيل هو عدم التوقيع على النتائج ما لم تنظر مفوضية الانتخابات بالملاحظات والطعون والشكاوى التي تقدمنا بها على بعض المحطات والمراكز”، لافتا إلى أنه “بحال لم تتخذ المفوضية إجراءات تجاه تلك الشكاوى بشكل قانوني فلن نعترف بالنتائج”. وتابع “لدينا بصراحة شكوك بعمل المفوضية”.

(ي ح)