تربية الإبل من البادية إلى الجزيرة

لم يكن رؤية قطعان الإبل من المناظر المألوفة لأهالي نواحي كركي لكي وجل آغا، نظراً لأن بيئة هذه النواحي ليست البيئة المثالية لتربية الإبل، إلا أن الأهالي اعتادوا خلال السنوات الأخيرة على رؤية هذه القطعان، حيث بدأ بعض مربي الماشية بتربية الإبل.

تربية الإبل من البادية إلى الجزيرة
تربية الإبل من البادية إلى الجزيرة
تربية الإبل من البادية إلى الجزيرة
الأربعاء 26 يلول, 2018   05:03

رابرين تحلو/قامشلو

من المعروف أن المناطق الصحراوية هي المناطق الملائمة لرعي وتربية الإبل، ولذلك فإن تربية الإبل اقتصرت في سوريا على المناطق الصحراوية في أرياف دير الزور والرقة وصولاً إلى ريف تدمر أو ما يسمى بالبادية السورية.

إلا أن ظروف الحرب التي تشهدها عموم مناطق سوريا منذ أعوام، وانتشار المجموعات المسلحة في مناطق البادية، أثر بشكل سلبي على تربية الإبل في تلك المناطق، مما دفع مربي الإبل أحياناً التوجه شمالاً وشرقاً وتحديداً إلى إقليم الجزيرة.

وبعد أن كان ظهور الإبل من المشاهد النادرة في عدد من مناطق إقليم الجزيرة، تعود الأهالي خلال السنوات الأخيرة على رؤية عدد من قطعان الإبل ترعى في المناطق الشرقية لإقليم الجزيرة وخاصة في ريف ناحية جل آغا.

مراسلو وكالة أنباء هاوار وخلال جولة في ريف جل آغا التقوا عدداً من مربي الإبل وهم يرعون القطعان في القرى الواقعة شمال الناحية.

محمد منايح من أهالي ناحية جل آغا، يربي قطيعاً من الإبل يضم حوالي 30 رأساً من النوق والجمال، يعتمد عليها في تأمين معيشة أسرته.

بدأ منايح بتربية الإبل منذ حوالي 5 أعوام، وبحسب منايح فإن بيئة هذه المنطقة وإن كانت تختلف عن المناطق الصحراوية إلا أنها تلائم أيضاً تربية الإبل خاصة في فصل الصيف مع توافر المراعي، حيث يرعى الإبل على ما تيسر من الشوكيات وأنواع النباتات الصيفية.

يقول منايح إنه بدأ بتربية الإبل أولاً لكون تربية الإبل تعتبر من جزء من تراث العشائر العربية. وثانياً لما لها من فائدة مادية تساعده على إعالة أسرته.

ويبيع محمد منايح رؤوس الإبل للتجار أو للمسالخ كمصدر مهم للحم، ويبلغ سعر رأس من الجمال في الوقت الحالي حوالي 700 ألف ليرة سورية.

مربي الإبل محمد منايح أشار إلى نقص المراعي خلال الموسم الحالي نظراً لقلة هطول الأمطار مما أثر سلباً على عمله في تربية الإبل.

وطالب منح الجهات المعنية في مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية تقديم العون لمربي الماشي وخاصة لجهة تأمين الأعلاف، بما يساهم في تطوير قطاع الثروة الحيوانية.

(ك)

ANHA