’حوالي 15 بالمائة من المزارعين احتالوا على مؤسسة الزراعة’

أكدت مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية في منطقة سري كانيه أن حولي 15 بالمائة من المزارعين احتالوا على المؤسسة خلال الموسم الزراعي 2017-2018.

’حوالي 15 بالمائة من المزارعين احتالوا على مؤسسة الزراعة’
الجمعة 21 يلول, 2018   04:25

بيريتان مدوسا- سوزدار خليل/الحسكة

تعرف مناطق الجزيرة في عموم سوريا بكونها مناطق زراعية، وبشكل خاص منطقة سريه كانيه التي تزرع سنوياً مساحة  600 ألف دونم بمحاصيل القمح والشعير والقطن والخضار. وتم تقسيم المنطقة  إلى 6 خطوط زراعية وهي  خط  طريق تل حلف، خط طريق علوك، خط السفح، حط طريق مبروكة وخط بلدة مدان وخط سريه كانيه. ويوجد في كل خط ما يقارب من 200 إلى 300 مزارع. فيما قامت مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية بتوزيع مهندسيها الزراعيين على هذه المناطق لتأمين احتياجات المزارعين.

خلال الموسم الزراعي 2017-2018 قامت مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية بتوزيع البذار والسماد والمازوت على الفلاحين، ولكن بعد انتهاء الموسم الزراعي ظهر أن 15 بالمائة من الفلاحين احتالوا على المؤسسة وقاموا ببيع كميات البذار للأهالي بعد استلامها من المؤسسة وبأسعار مرتفعة.

مدير مؤسسة الزرعة والثروة الحيوانية في سري كانيه عبدالسلام اسماعيل حسن تحدث لوكالتنا حول الموضوع. حسن قال إن المؤسسة تقدم الدعم للمزارعين من خلال توزيع البذار والمازوت والسماد على الفلاحين إضافة إلى توزيع الأعلاف، وأضاف "يتم تقديم المساعدات عبر الكومينات والمجالس والمهندسين الموزعين على الخطوط. حيث يتم تقديم بعض الأوراق المطلوبة، ويتم إعداد وتوقيع هذه الأوراق المطلوبة من قبل الكومينات والمجالس والمهندسين الزراعيين".

’15 % من المزارعين احتالوا على المؤسسة‘

وقال حسن إن 15 بالمائة من المزارعين حصلوا على كميات زائدة من البذار والسماد والمازوت خلال الموسم الزراعي 2017-2018 "بعض المزارعين طلبوا بذار القطن ولكنهم لم يزرعوها، كما طلب بعضهم المازوت لأجل الآبار دون تشغيل البئر. وعلى سبيل المثال فإن بعض المزارعين حصلوا على كميات من بذار القطن بما يكفي لزراعة 75 دونماً ولكن مساحة أرضهم الزراعية  كانت 25 دونماً فقط. لقد قمنا بتحديد كل حالات الاحتيال بعد أن قمنا بإنشاء لجان للكشف بالتنسيق مع سادكوب."

وأشار حسن إلى أن هؤلاء المزارعين الذين احتالوا على المؤسسة تجاوزوا على حقوق مزارعين آخرين "بسبب حالات الاحتيال نضطر أحياناً إلى إيقاف المساعدات لمزارعين آخرين. مما يؤثر على بقية الفلاحين وعلى القطاع الزراعي".

’سنجري كشوفات ميدانية‘

عبد السلام أشار إلى الأخطاء التي ارتكبها المسؤولون في المؤسسة بهذا الصدد "مع الأسف فقد مر الأمر على الكومينات والمجالس وعلى المهندسين الزراعيين، وأخيراً علينا أيضاً. نحن في المؤسسة نثق عادة بالكومينات والمجالس والمهندسين، وعندما نجد تواقيعهم على الأوراق فإننا لا نجد أي داع لإجراء الكشف الميداني".

وأكد حسن أنهم سيعملون على ضمان عدم تكرار الخطأ واتخاذ التدابير اللازمة بهذا الصدد "نحن في المؤسسة سوف نتخذ التدابير اللازمة. وسوف نقوم بالكشف على المساحات الزراعية حتى بعد ورود الأوراق من الكومينات والمهندسين. كما أننا لن نقدم المساعدات هذا العام للمزارعين الذين احتالوا على المؤسسة. ولكي لا يتكرر الأمر مع آخرين فإننا سوف نطلب من الكومينات والمجالس والمهندسين بتوخي الحذر والانتباه، أو أننا سوف نجري الكشوفات الميدانية بأنفسنا. ولن نوقع الأوراق حتى نتأكد من صحتها بشكل كامل. كما نناشد الأهالي بضرورة  الثقة المتبادلة بيننا لكي نقدم خدمات أفضل."

(ك)

ANHA