فاطمة.. مثال للإرادة الحقيقية للمرأة الرافضة للاستسلام للذهنية الذكورية

بإمكانياتها المحدودة تمكنت من توسيع عملها رغم كافة العراقيل التي واجهتها وخاصة العادات البالية في المجتمع التي تمنع المرأة من العمل، إلا أنها تحدت الواقع وأثبتت نفسها وتعيل أسرة بأكملها

فاطمة.. مثال للإرادة الحقيقية للمرأة الرافضة للاستسلام للذهنية الذكورية
فاطمة.. مثال للإرادة الحقيقية للمرأة الرافضة للاستسلام للذهنية الذكورية
فاطمة.. مثال للإرادة الحقيقية للمرأة الرافضة للاستسلام للذهنية الذكورية
الخميس 20 يلول, 2018   05:12

سلافا عبد الرحمن- ربا العلي/قامشلو

الأنظمة المستبدة والسلطوية فرضت على المجتمع الذهنية الذكورية التي قيدت المرأة، وحددت دورها في المنزل، إلا أن النساء كافحن في سبيل التخلص من هذه الذهنية والإثبات بأن المرأة قادرة على إدارة المجتمع بأكمله دون العودة إلى الرجل، ومنهم فاطمة محمد ذات الـ44 عاماً، من أهالي مدينة عفرين لكنها انتقلت للعيش مع أهلها في قامشلو في حي الهلالية  منذ 13 عاماً.

والد فاطمة كان يعاني من مرض في الكبد وبسبب سوء وضعهم المادي باشرت فاطمة بالاعتماد على قدراتها في إعالة ذويها، حيث أن فاطمة تتقن فن التطريز لذا عملت على تطريز الملافع وبيعها في الأسواق.

واجهت نظرة المجتمع الدونية لكنها لم تستسلم

في بادئ الأمر وعندما باشرت فاطمة بالعمل لتعيل ذويها، عانت من نظرة المجتمع الدونية التي قيدت المرأة بأعمال المنزل فقط، إلا أن فاطمة لم تستسلم لهذه النظرة وواجهت المجتمع ، وتقول "أدرك أن قدرة المرأة تتغلب على ذهنية المجتمع الرجعية التي تقيد المرأة وتضع لها حدود".

وسعت عملها وتمتلك الآن بسطة خاصة بها

وبعد التغلب على نظرة المجتمع عملت فاطمة على توسيع عملها، حيث بدأت بـ11 ملفعاً فقط، لكن بعد النجاح الذي حققته وسعت عملها وباشرت بصنع الملابس الصوفية بيدها وتبيعها في الأسواق المتنقلة في مدينة قامشلو بأسعار مناسبة، وبعد أن وسعت عملها باشرت والدتها أيضاً بمساعدتها والعمل معها في بيع ما تصنعه فاطمة بيدها، وتمتلك فاطمة الآن بسطة مخصصة لها .

فاطمة نوهت بأنها واجهت بعض الصعوبات في بداية عملها إلا أنها تخلصت منها عن طريق إصرارها بالعمل وثقتها بنفسها، وقالت "المجتمع الذكوري حدد دور المرأة في المجتمع بتربية الأطفال والأعمال المنزلية فقط، لكن المرأة قادرة على إدارة المجتمع بأكمله دون الاعتماد على الرجل، لذا يتوجب على كافة النساء أن يتخلصن من هذه الذهنية والاعتماد على ذاتهن".

(آ أ)

ANHA