تعشق رؤية المرأة المقاتلة في لوحاتها

يعتبر الرسم إحدى أهم الطرق التي تعبر عما في داخل الإنسان من مشاعر وأحاسيس التي تتجسد عبر لوحات تحاكي الواقع المعاش وتترجم خفايا وحقائق قد يعجز المرء أن يبوح بها فتصبح اللوحة اللسان الناطق بالحق.  

تعشق رؤية المرأة المقاتلة في لوحاتها
تعشق رؤية المرأة المقاتلة في لوحاتها
تعشق رؤية المرأة المقاتلة في لوحاتها
تعشق رؤية المرأة المقاتلة في لوحاتها
الأربعاء 5 يلول, 2018   03:09

عائشة مدور/الطبقة

خديجة شتيوي رسامة من مدينة الطبقة بلغت من العمر  20 عاماً،  تهوى الرسم منذ نعومة أظفارها وخاصة الرسم بالفحم كما تحب مشاركة الأطفال أحلامهم ورسم البسمة على وجوهم من خلال رسم بعض اللوحات الملونة التي تركز بها على أهم الشخصيات الكرتونية المحببة لدى الصغار.

كما تتميز خديجة بفن الرسم والنقش على الخشب والذي تعبر من خلاله على أن الرسم هوايتها ولها حكاية قديمة ومسيرة طويلة.

شاركت خديجة في بعض الأعمال الفنية ورسم لوحات على جدران المدارس، بالإضافة إلى مساهمتها في رسم بعض اللوحات التوعوية في الطبقة التي تعبر عن أهمية الحفاظ على النظافة العامة وذلك ضمن حملة النظافة التي أطلقها اتحاد المرأة الشابة في المنطقة في الفترات  السابقة.

ترسم خديجة منذ نعومة أظافرها وازدادت خبرتها وتعلقها بالفن خصوصاً عندما بدأت برسم المرأة فرسمت المرأة المقاتلة المحاربة المدافعة عن وطنها كما رسمت المرأة الآلهة المبدعة.

وفي لقاء لوكالتنا ANHA مع خديجة شتيوي في مرسمها الكائن في المركز الثقافي في مدينة الطبقة، أشارت أنها توقفت عن ممارسة هوايتها فترة احتلال مرتزقة داعش للمنطقة حيث لم تستطع الرسم بسبب ممارسات داعش ومحاربتهم الفن بكل أشكاله فضلاً عن حرقها لأكثر من 20 لوحة كانت قد رسمتها خلال الأعوام التي سبقت سقوط المدينة بيد المرتزقة.

وأضافت خديجة "لقد أحرقت جميع رسوماتي ولم أتمكن من حمايتها  من ممارسات داعش التكفيرية، حيث  قتلوا فيني روح الفن والابداع إلا أن هذه الروح عادت لي بتحرير المدينة من المرتزقة".

أعجبت خديجة شتيوي بروح المقاومة والفداء التي أبدتها المرأة خلال معارك تحرير المنطقة من مرتزقة داعش التي رأتها بأم عينها فتجسد ذلك ببعض لوحاتها التي عبرت عن حقيقة المرأة ودورها الأساسي في تحرير وحماية المجتمع.

وبهذا الصدد نوهت خديجة إلى إن الشخصيات التي رسمتها للمرأة المقاتلة هي شخصيات حقيقية لنساء محاربات موجودات على أرض الواقع وخصوصاً المقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة اللواتي كان لهن الدور الأكبر في تحرير المرأة من رجس مرتزقة داعش.

وعلى صعيد آخر أعربت خديجة عن شكرها وامتنانها لكل من كانت له بصمة في عودتها لممارسة هواية الرسم وكل من يساهم في دعم المواهب وتنميتها.

كما أن خديجة تقوم بتدريب الأطفال على الرسم ضمن الفعاليات والنشاطات التي يقوم به المركز الثقافي في المنطقة بالتعاون مع معلمين متخرجين من معاهد للفنون الجميلة وغيرهم من ذوي الخبرات في هذا المجال.

(س)

ANHA