انخفاض مستوى زراعة القطن في سريه كانيه بسب قلة المياه

تعرض موسم القطن في ناحية سري كانية لهذا العام لأضرار كبيرة ونقص في الإنتاج، نظراً لنقص المياه. مديرية الزراعة والثروة الحيوانية قررت بأن يزرع القطن بنسبة 15% من المساحة المخصصة لزراعة القطن.

انخفاض مستوى زراعة القطن في سريه كانيه بسب قلة المياه
انخفاض مستوى زراعة القطن في سريه كانيه بسب قلة المياه
انخفاض مستوى زراعة القطن في سريه كانيه بسب قلة المياه
انخفاض مستوى زراعة القطن في سريه كانيه بسب قلة المياه
الأربعاء 29 آب, 2018   04:23

بريتان مدوسا – سوزدار خليل/الحسكة

تحتل الزراعة مساحة واسعة من الأراضي في إقليم الجزيرة بروج آفا، وعلى وجه الخصوص في ناحية سري كانية التابعة لمقاطعة الحسكة. سنوياً تتم زراعة 600 ألف دونم بالقطن والشعير والقمح والخضروات.

ومن المزروعات التي تعرف بها ناحية سري كانية هو القطن، وتعتبر من أكثر المناطق زراعةً للقطن في سوريا. حيث زرع في العام الحالي 150 ألف دونم في سري كانية فقط، وعلى مستوى إقليم الجزيرة زرع 121 ألف دونم بالقطن.

بدأت زراعة القطن في سري كانية عام 1969 في بلدة علوكة. في مطلع زراعته، لم يزرع بكثافة، لكن في عام 1985 زرع القطن بنسب كبيرة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا من مديرية الزراعة والثروة الحيوانية في سري كانية، فإنه في أعوام 2012 – 2013 – 2014 لم يزرع القطن في سري كانية نظراً للمعارك التي كانت تشهدها المنطقة وإغلاق الآبار وشح المازوت. لكن بعد الإعلان عن الإدارة الذاتية استأنفت زراعة القطن مرة أخرى.

وضع الطقس وسياسات الدولة التركية أثرت على الزراعة بشكل سلبي

على الرغم من أن الإدارة الذاتية أعادت الروح للزراعة، إلا أن تقلبات الطقس وسياسات الدولة التركية بصدد المياه الجوفية والسطحية، كانت السبب في عدم وصول الزراعة إلى المستوى المطلوب.

أثناء النظر في وضع ناحية سري كانية، فهي كانت تعرف بمياهها حتى عام 2000، اسمها جاء تيمناً بـ 360 نبعاً متواجداً فيها. لكن لأن المياه الجوفية لسري كانية تأتي من الأراضي التركية، تعمّدت الدولة التركية المحتلة حفر 4000 بئر بحري بعمق 1000 – 1500 متر، كما تحفر أقنية وتضع جدران إسمنتية أمام الينابيع، وهذا ما أدى إلى إفراغ المياه الجوفية لسري كانية، لذلك الآن تخسف مدينة سري كانية.

الإقرار على زرع 15% فقط من المساحة المخصصة لزرع القطن

نقص المياه يؤثر بشكل مباشر على الزراعة. القطن هو محصول يحتاج للمياه، ويروى سنوياً 12 مرة. بسبب نقص المياه قررت مديرية الزراعة والثروة الحيوانية بأن يزرع القطن في 15% من أصل 100 دونم مخصص لزراعة القطن.

في الشتاء اجتاح الدود محصول القطن..

بصدد وضع الطقس وتأثيره على الزراعة، فإن المنطقة لم تشهد صقيعاً في الشتاء المنصرم، الدود المتواجد تحت الأرض لم يمت، لذلك أكل الدود نسبة 75% من محصول القطن في العام الحالي، المزارعون تلقوا تأثيراً كبيراً.

ومن جانب آخر لم تهطل الأمطار في الشتاء، وفي الشهرين الأخيرين لفصل الربيع، شهدت المنطقة أمطاراً غزيرة، وهذا ما تسبب بإلحاق أضرار جسيمة بموسم القطن والمحاصيل الأخرى.

مدير مديرية الزراعة والثروة الحيوانية في سري كانية عبد السلام إسماعيل حسن قال بأن الأهالي الذين سقوا قطنهم في منتصف شهر نيسان، شهد محصولهم تحسناً، وأن الذين سقوا قطنهم في الشهر الخامس، شهد محصولهم تراجعاً.

عبد السلام بيّن بأن جودة البذور وعدم رش المبيدات أثر على موسم القطن أيضاً، وتابع "في النتيجة أكل الدود نسبة 75% من موسم القطن".

قراراتنا تصب في المصلحة العامة

عبد السلام إسماعيل حسن قال في نهاية حديثه "المنطقة تشهد نقصاً في المياه، نحن نناشد المزارعين بأن يتقيدوا بالقرارات وذلك بما تحمل من أهمية تصب في المصلحة العامة".

تعبنا ذهب في مهب الريح

المزارع محمد خلف جوهر زرع 80 دونماً من القطن في سري كانية، هو أحد المزارعين الذين أصبحوا ضحية أكل الدود لموسم القطن.

محمود أشار إلى أنه خدم موسمه بشكلٍ جيد، وتابع "قمت برش المبيدات، سقيته، وتعبت كثيراً في خدمته، لأن المنطقة لم تشهد صقيعاً، الدود لم يمت، واجتاح القطن. حتى الآن أنا أهتم بموسمي، سعياً لاستخراج دخل منه. تعبي راح في مهب الريح. بسبب المبيدات الغنم أيضاً لا يستطيع أكل القطن".

أريد من المديرية إرجاء دفع الديون لعام آخر

طلب محمود مساعدة من مديرية الزراعة والثروة الحيوانية وقال بأنه تديّن 6 آلاف طن من البذور والآن ألحق به ضرر كبير، وتابع "نريد من المديرية أن تساعدنا وترجي دفع الديون لعام آخر. قد يتحسن الطقس في عام آخر ونستطيع دفع ديوننا. كما نريد مساعدة لرش المبيدات".

وبصدد القرار الذي أصدرته المديرية قال محمود "مهما تضررت في هذا العام، لكنني أريد أن أزرع القطن في نفس المساحة التي زرعتها في العام الحالي".

مديرية الزراعة والثروة الحيوانية قالت بأنها لا تسطيع الرد على طلب إرجاء الديون في الوقت الحالي، حيث أن أعضاء المديرية سيكشفون عن الموسم ويجرون بحثاً عن الحقول التي زرعت بالقطن.

(ن ح)

ANHA