رغم الأزمة الاقتصادية، أردوغان ينوي بناء قصر جديد يكلفه المليارات

على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تطيح بتركيا وفقدان عملتها حوالي 40 % من قيمتها بداية العام، ينوي رجب طيب أردوغان تشييد قصر رئاسي جديد.

رغم الأزمة الاقتصادية، أردوغان ينوي بناء قصر جديد يكلفه المليارات
الإثنين 27 آب, 2018   05:10

مركز الأخبار

وقال رجب طيب أردوغان المعروف عنه هوسه بالسلطة، في كلمة ألقاها يوم أمس الأحد في بدليس بشمال كردستان (باكور) على هامش احتفالات لإحياء الذكرى السنوية الـ947 لمعركة "ملاذكرد"، إنه سيطلق العمل على إقامة قصر رئاسي جديد على مساحة 5 أفدنة، منها 1071 متراً مربعاً مساحة مغطاة في بلدة أخلاط.

ويأتي بناء القصر الجديد في بلدة أخلاط على ضفاف بحيرة وان في باكور (شمال كردستان) بناء على اقتراح قدمه رئيس حزب "الحركة القومية"، دولت بهتشلي، المتحالف مع أردوغان والذي يكن معه العداء للشعب الكردي، بحسب ما أعلنته الصحف التركية.

كما يأتي إعلان أردوغان هذا في وقت تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية كبيرة وتدهور في عملتها المحلية التي فقدت حوالي 50 % من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الجاري.

وسبق لأردوغان أن بنى قصراً مؤلفاً من أكثر من ألف غرفة كلفت خزينة الدولة مليارات الدولارات، وتعرض لانتقادات واسعة حينها، حتى أن البعض أطلق على نظام أردوغان "استبدادية القصر".

ويصف مراقبون اختيار المكان بأنه يأتي في إطار سياسات التتريك التي تتبعها السلطات التركية في هذه البقعة الجغرافية الكردية في شمال كردستان.

ويقول محللون أن حمى البناء دون خطط مالية رصينة هي أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الاقتصاد التركي الحالية، والتي كانت تمثل نحو 20 بالمئة من نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد وتوظف مليوني شخص خلال السنوات الأخيرة.

وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن ما يصل إلى 90 بالمئة من تمويل الشركات العقارية التركية جاء من قروض بالعملات الأجنبية، وهو ما يعني أن تلك الشركات سقطت في حفرة عميقة بعد انهيار العملة التركية.

ويقول نيهات غولتكين، المحافظ السابق للبنك المركزي التركي لصحيفة العرب “إن تمويل الدولة لا يختلف في الواقع عن التمويل الشخصي. إذا اقترضت المال للتفاخر فسوف يأتي يوم يطاردك فيه الدائنون، حين تكون الديون بالعملات الأجنبية فإن أعباءها ستكون مضاعفة بعد انهيار الليرة”.

وأعلنت وكالتا التصنيف الائتماني موديز وستاندرد أند بورز بداية الأسبوع الماضي عن خفض التصنيف الائتماني السيادي لتركيا، وحذرتا من سقوط وشيك للاقتصاد في قبضة ركود تضخمي يصعب الفكاك منه.

ويقول محللون إن الخزانة العامة التركية تقترب من العجز عن سداد الديون بسبب عدم قدرتها على الاقتراض. ويؤكدون أن ذلك سيتفاقم بسبب إصرار أردوغان على معارضة القوانين الاقتصادية الراسخة، وخاصة بعد التحول للنظام الرئاسي.

(ح)