الدراجات النارية وسيلة نقل ضرورية ومصدر إزعاج، فما الحل؟

رغم أن الدراجات النارية تشكل وسيلة نقل لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة لشريحة واسعة من الأهالي، إلا أن البعض الآخر يرى فيها مصدر إزعاج، خاصة عندما يقودها مراهقون، كما أن عدم وجود ضوابط لتنظيم حركتها في أسواق بعض المدن في إقليم الجزيرة تربك حركة المرور.

الدراجات النارية وسيلة نقل ضرورية ومصدر إزعاج، فما الحل؟
الدراجات النارية وسيلة نقل ضرورية ومصدر إزعاج، فما الحل؟
الدراجات النارية وسيلة نقل ضرورية ومصدر إزعاج، فما الحل؟
الدراجات النارية وسيلة نقل ضرورية ومصدر إزعاج، فما الحل؟
السبت 25 آب, 2018   05:18

أمارا جودي- عصام عبدالله/قامشلو

تزايدت أعداد الدراجات النارية في معظم مدن ومناطق روج آفا وشمال سوريا في السنوات الأخيرة، ومع غياب الرقابة والقوانين الناظمة فقد تحولت الدراجات النارية إلى وسيلة للتسلية لأعداد كبيرة من المراهقين، مما تسبب في إزعاج الأهالي وإعاقة حركة المرور.

وبحسب إدارة المرور في إقليم الجزيرة، تم تسجيل قرابة 40 ألف دراجة نارية في سجل الإدارة.

من المعلوم أن الدراجات النارية تعتبر وسيلة نقل مهمة وضرورية بالنسبة لشريحة واسعة من الأهالي، نظراً لرخص أثمانها مقارنة بأثمان السيارات وكذلك لتدني تكاليفها. ويستخدمها أهالي الريف في الانتقال بين القرى والذهاب إلى البساتين، كما يستخدمها العديد من الأهالي والتجار وأصحاب المحلات والمهنيين والموظفين للوصول إلى أعمالهم سواء في المدينة أو الريف.

الازدحام وإعاقة حركة المرور والركن العشوائي من المشاكل التي يعاني منها الأهالي.

إلا أن تزايد أعداد الدراجات النارية خلال السنوات الأخيرة وعدم وجود قوانين ناظمة لحركتها، وعدم وجود مواقف خاصة لركنها في مدن ومناطق روج آفا وشمال سوريا، أثار جملة من المشاكل بات الأهالي وأصحاب المحلات التجارية يشكون منها. فقد انتشرت ظاهرة ركن الدراجات النارية في منصفات الطرق (الجزر) وهي الأماكن المخصصة عادة لزراعة الأشجار. كما أن العديد من أصحاب الدراجات النارية يركنون دراجاتهم في الشوارع المزدحمة في أسواق المدن والنواحي وأحياناً على الأرصفة الأمر الذي يعيق حركة مرور الأهالي، وكذلك مرور العربات، كما يعيق أعمال التجار وأصحاب المحلات التجارية.

الأهالي وكذلك أصحاب المحلات لا يعارضون وجود الدراجات النارية كونها وسيلة نقل لا غنى عنها، ولكنهم يشكون من الركن العشوائي، خاصة مع تكرار الحوادث جراء هذه الفوضى.

المواطن سليمان ميرزا من أبناء منطقة ديرك في إقليم الجزيرة، قال بهذا الصدد: "لا نعارض وجود الدراجات النارية، كوني تجولت في مدن وعواصم عديدة وكانت الدرجات النارية موجودة بشكل كثيف، أما في ديرك فأصبحت موضة للسباق ومصدراً لإزعاج الأهالي من خلال ركن دراجاتهم في الشوارع الرئيسية وعند الجزر(المنصفات) التي تتوسط شوارع المدينة الأمر الذي بات يشكل هاجساً لدى الأهالي لما تسببه من حوادث مأساوية".

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بإنشاء وتخصيص مواقف خاصة لركن الدراجات النارية بعيداً عن وسط السوق وعن أماكن الازدحام مما سيخفف من المشكلة.

الإدارة العامة للمرور في إقليم الجزيرة أوضحت بهذه الصدد إلى أن الإدارة وبالتعاون والتنسيق مع بلديات الشعب في بعض المدن ونواحي الإقليم باردت إلى تخصيص مواقف خاصة لركن الدراجات النارية، كمدينة سريه كانيه، ودرباسية، والحسكة، وعامودا.

وأشار الإداري في الإدارة العامة للمرور منتصر قنجو إلى أن أفرع الإدارة في باقي مدن ونواحي الإقليم يتواصلون مع إدارات البلديات من أجل تخصيص مواقف خاصة للدراجات النارية في باقي نواحي ومدن الإقليم.

المراهقون والقيادة الرعناء ظاهرة يطالب الأهالي بوضع حد لها

من الظواهر الأخرى التي رافقت انتشار الدراجات النارية هي ظاهرة قيادة المراهقين للدراجات النارية والقيادة الرعناء في المناطق الآهلة بالسكان وخاصة في الليل وفي أوقات الراحة.

حيث تشهد أحياء ومدن روج آفا وشمال سوريا ظاهرة تجوال المراهقين بواسطة الدراجات النارية في الشوارع في أوقات الراحة، وكذلك في أوقات متأخرة من الليل، وتشغيل الموسقى والأغاني بواسطة مشغلات ومكبرات صوت مركبة على الدراجات مما يشكل إزعاجاً كبيراً للأهالي، كما يشكل خطراً على حياة المدنيين وخاصة الأطفال في الأحياء الشعبية.

المواطن سليمان ميرزا قال معلقاً على هذه الظاهرة السلبية: "الفئة الشابة والذين هم في سن المراهقة لا يحترمون القوانين، ولأن القيادة بحد ذاتها ذوق وأخلاق، لذا نطالب الجهات المعنية بوضع حد لهذه الظاهرة التي تسبب القلق والإزعاج للأهالي".

واقترح ميرزا على سبيل المثال عدم السماح لمن دون السن القانونية بقيادة الدراجات النارية وفرض غرامات على المخالفين ومصادرة الدرجات النارية.

الإدارة العامة للمرور في إقليم الجزيرة صرحت بهذا الصدد إلى وجود قانون عام للمرور يمنع فيه قيادة الدرجات والسيارات والمركبات دون السن القانوني أي 18 عاماً.

وبصدد قيادة المراهقين للدراجات النارية، أوضح الإداري منتصر قنجو إلى أن الإدارة ولتلافي ظاهرة قيادة الدرجات من قبل المراهقين والقيادة الرعناء نظمت عدّة حملات على مستوى الإقليم.

منتصر قنجو أوضح إلى أن الإدارة تخالف كل من يقود الدراجات النارية دون السن القانوني بحجز الدراجة النارية لمدة عشرة أيام، بالإضافة  لتعهد من ولي الأمر بعدم تكرار ذلك، وفي حال تكرار ذلك يتم حجز الدراجة لمدة شهر وتغريم ولي الأمر، وفي حال التكرار للمرة الثالثة يتم حجز الدراجة.

خليل سليمان من أهالي مدينة ديرك قال إن المراهقين يتباهون بالسباق في السوق بدراجاتهم وبسرعة غير طبيعية وسط السوق المركزي المكتظ بالناس، كما يعمد بعض المراهقين إلى ثقب عادمات الدراجات النارية لإصدار صوت مزعج وعالي، بالإضافة إلى رفع صوت الأغاني في السوق والأحياء السكنية، لذا نطالب الجهات المعنية بوضع حد لهذه الظاهرة. مثل بناء كراج خاص للدراجات النارية وتخصيص شوارع خاصة وعدم السماح بمرورهم في السوق المركزي والشارع الرئيسي."

كما تحدث المواطن كاميران حسين حول الموضوع أيضاً "إن انتشار الدرجات النارية في ديرك بهذا العدد الهائل سبب العديد من المشاكل والحوادث التي أودت بحياة عدد من الأهالي بسبب السرعة الزائدة والتحدي بين الشباب الذين هم في سن المراهقة، في السباق بدراجاتهم ضمن السوق والشوارع الرئيسية وتباهيهم بسرعتهم."

وبصدد ظاهرة العوادم والعبث بهياكل الدراجات النارية كوضع أضواء كاشفة تعدم الرؤية للآخرين، أوضحت الإدارة العامة لمرور إقليم الجزيرة بأن الدوريات المرورية في المنطقة تقوم بحجز تلك الدراجات ومخالفة أصحابها، بالإضافة لحجز الدرجات التي يتم التلاعب بهيكلها.

(ك)

ANHA