رفضت أن تكون امرأة لا دور لها وتحملت مسؤوليتها تجاه عائلتها

لم تمنعها إعاقتها من القيام بواجبها أمام عائلتها وباتت من أفضل مصممي الخياطة التراثية في ناحية تل براك وباتت حرفتها مصدراً لمساعدة أهلها في دخلهم المادي.

رفضت أن تكون امرأة لا دور لها وتحملت مسؤوليتها تجاه عائلتها
رفضت أن تكون امرأة لا دور لها وتحملت مسؤوليتها تجاه عائلتها
رفضت أن تكون امرأة لا دور لها وتحملت مسؤوليتها تجاه عائلتها
الخميس 23 آب, 2018   04:33

ريناس رمو– ميديا علي/ قامشلو

هاجر حمزة محمد من أهالي قرية عكر، شمال ناحية تل براك 8 كم، تبلغ من العمر 35 سنة، تعرضت أثناء ولادتها إلى إعاقة في قدمها الأيسر، مما صعب عليها التعلم في المدارس كغيرها من الفتيات، وتنتمي لعائلة مؤلفة من 13 شخص، 7 بنات و6 شباب.

وأبت هاجر أن تكون امرأة لا دور لها في المجتمع وما حثها على التغلب على إعاقتها كانت إرادتها القوية إضافة إلى الوضع المادي الصعب لذويها، لذا تعلمت من والدها كيفية استعمال ماكينة الخياطة وقص القماش في عام 2002، وطورت نفسها بجهودها الذاتية، حيث كانت تضع الفساتين الجاهزة أمامها ومن ثم تقوم بصنع قالب للفساتين، وبعدها تقوم بعملية التفصيل والخياطة.

وتقوم الآن هاجر حمزة بتفصيل وخياطة كافة أنواع الفساتين والزي التراثي الشعبي العربي الخاص بأهالي ناحية تل براك، بالإضافة لوضع تكحيلة خاصة بها في كل فستان.

الإرادة أقوى من الإعاقة الجسدية

لاقت هاجر في بادئ الأمر صعوبة في العملية نتيجة إعاقتها، إلا أنها تغلبت على ذلك، ومن أغلب تلك الصعوبات كانت أنها لم تخضع لدورة تدريبية خاصة في عمل الخياطة، وصعوبة في قياس مقاسات الزبائن، إلا أنها تغلبت على كل تلك المصاعب بإرادتها القوية، والآن تُعد من أفضل مصممات الزي التراثي العربي والفساتين الخاصة بنساء المنطقة.

وتعتبر هاجر حمزة أن عملها إنجاز حقيقي، كونها تغلبت على إعاقتها الجسدية وتساهم في رفع مستوى ذويها الاقتصادي.

كما تقوم هاجر في أغلب الأحيان بتفصيل وخياطة ألبسة الأطفال والمفروشات المنزلية.

(آ أ)

ANHA