ارتفاع أسعار الأضحية في غزة وانخفاض الطلب

مع اقتراب عيد الأضحى، ترتفع أسعار الأضاحي في قطاع غزة مقارنة مع العام الماضي، مع انخفاض الطلب عليها بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الظروف الاقتصادية السيئة وعدم صرف كامل مرتبات الموظفين والحصار الإسرائيلي.

ارتفاع أسعار الأضحية في غزة وانخفاض الطلب
السبت 18 آب, 2018   04:41

مصطفى الدحدوح / غزة

يستقبل مواطنو قطاع غزة عيد الأضحى المبارك لهذا العام وهم مثقلون بالهموم والصعاب، جراء الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعشونها من انقسام فلسطيني هدم النسيج والمقومات الرفيعة للمجتمع الفلسطيني، وأثقل الحصار الإسرائيلي المستمر لأكثر من 12 عاماً الأزمات على المواطن الفلسطيني.

وتشهد أسواق قطاع غزة انخفاضاً ملحوظاً في الاقبال على شراء أضحية العيد، وذلك مع ارتفاع أسعارها مقارنة من الأعوام الماضية، وسط تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

وأشار عدد من المواطنين قابلتهم وكالة أنباء هاوار في سوق النصيرات وسط قطاع غزة، بأنهم ماكثون منذ ساعات الصباح للحصول على أخفض سعر للأضاحي بما يتناسب مع ما يمتلكونه من أموال ولكن لم تسعفهم المحاولة ليعودوا فارغي الأيدي منتظرين اليوم التالي علهم يحصلون على مايريدون.

المواطن محمد زنادة قال "أرغب أن أضحي هذا العام مثل كل عام ولكن لا أعتقد بأنني سوف أتمكن من شراء الأضحية لارتفاع أسعارها بشكل كبير، ولو كنت أتقاضى راتباً كاملاً لتمكنت من شراء الأضحية، ولكن طبيعة الأوضاع التي نعيشها من خصومات الرواتب وارتفاع معدل المعيشة أثقل كاهلنا".

وأشار أن المواطن في غزة يفكر ملياً في كيفية توفير المأكل والمشرب لأبنائه، قبل أن يفكر بالأمور مثل الأضحية.

ولم تقتصر المخاوف من موسم الأضاحي فقط عند المواطنين، بل لاحق أصحاب المزارع أيضاً الخوف ذاته، من أن يتهدد موسم الأضاحي لهذا العام، خصوصاً وأن الإقبال على الشراء قليل جداً هذا العام.

وأكد التاجر جمعة أبو جامع من سكان خان يونس لوكالة أنباء هاوار أن الإقدام على الأضاحي لهذا العام ضعيف بشكل كبير، لافتاً إلى أنه لم يتعد الـ 10% من كل موسم، وأضاف "ندرك جيداً أن ارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي في ذلك ولكن مهما فعل التاجر الفرعي بتخفيض الأسعار لا يستطيع لأن المتحكم هم الحكومة والتجار المستوردون من الخارج".

وقال أبو جامع أن أعداد الأضاحي التي تم إدخالها للقطاع شهدت تراجعاً ملموساً خلال الأشهر الأربع السابقة وبالأخص في العجول مما جعل الكميات المعروضة في السوق محدودة وبالإضافة إلى انتشار الحمى القلاعية في استراليا والتي تعد أكثر الدول تصديراً للأغنام والعجول إلى قطاع غزة.

ومن جانبه لفت مدير عام الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، طاهر أبو حمد، أن سعر الكيلوغرام بالنسبة للحوم الأضاحي من العجول في قطاع غزة سيصل هذا العام لنحو 20 شيكلاً بارتفاع نحو ثلاثة شواكل للكيلو الواحد بالمقارنة مع سعرها في العام الماضي.

وذكر أن سعر الكيلو بالنسبة للخراف سيرتفع ليصل إلى 5 دنانير بما يعادله سبعة دولار بعد أن كان السعر العام الماضي يتراوح فيما بين ثلاثة إلى أربعة دنانير بما يعادله أربعة ونص إلى خمسة دولار، مبيناً أن الارتفاع في تلك الأسعار جاء نتيجة لارتفاع سعر المواشي عالمياً.

وأشار أبو حمد إلى أن احتياجات سوق قطاع غزة من المواشي والأغنام في عيد الأضحى يقدر بنحو 30 ألف رأس، متوقعاً في الوقت ذاته انخفاض الطلب على الأضاحي بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.

أما مدير دائرة التسويق في الوزارة، تحسين السقا، فأوضح أن الجانب الإسرائيلي أوقف استيراد الأضاحي من رومانيا، وأصبح الاستيراد مقتصراً على البرتغال والتي تتميز بارتفاع أسعارها.

وذكر السقا، أن الكميات التي تم إدخالها إلى قطاع غزة من العجول والأبقار بلغ 15.000 رأس منذ بداية العام، وتم استهلاك 9000 رأس حتى الآن، فيما يتبقى 6000 رأس في مزارع القطاع، ومن المتوقع أن يتم استيراد 4000 رأس حتى قبيل عيد الأضحى ليصبح المجموع 10.000 رأس، حيث الكميات الموجودة في القطاع من الأبقار والعجول، والأغنام تسد احتياجات المضحين.

وأضاف السقا أن "أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعاً عن العام الماضي، فالنوع الهولندي يتراوح سعره بين 16-17 شيكلا، أما الأصناف الأخرى من العجول الشراري، السمنتال، والفرنسي والليموزين، وغيرها يبلغ سعره 20 شيكلاً وبلغ سعر الخراف 5 دنانير".

(ح)

ANHA