مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!

بسبب نقص المياه الجوفية في ناحية سري كانية التابعة لمقاطعة الحسكة، تشهد الناحية بين الحين والآخر ظاهرة خسف للأرض، ما يهدد مدينة سري كانية بالانهيار إن استمر الوضع بهذا الشكل.

مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
مدينة سري كانية مهددة بالانهيار!
الثلاثاء 14 آب, 2018   06:02

بريتان مدوسا – سوزدار خليل/حسكة

بحسب المختصين في علم الجيولوجيا أن حوالي 30 متراً تحت ناحية سري كانية بات شبه فارغ، نظراً للنقص الشديد في المياه الجوفية، بعد كثرة الآبار التي تحفر من قبل سلطات الاحتلال التركي من جهة سري كانية "سرختي" أي مقابل ناحية سري كانية وسحب المياه الجوفية بكميات هائلة ما يؤدي إلى تشكل تجويفات في بطن الأرض بعد نقص المياه.

وتتبع لناحية سري كانية التابعة لمقاطعة الحسكة  6 بلدات وهي كل من "مبروكا، تل حلف، مدان، مناجير، سفح، ألوك"، سميت بهذا الاسم "سري كانية" أو ما يقابله باللغة العربية "رأس العين"، تيمناً بـ 360 نبعاً كان ينبع من هناك. سري كانية تشتهر بتواجد حضارة تل حلف التي تشهد على بداية البشرية، كما أنها تعتبر من الأماكن الغنية بالمياه الجوفية في كردستان.

حتى عام 2002 كانت الينابيع تغذي المنطقة بالمياه كما كانت مصدراً للمياه بالنسبة لنهر الخابور. وبسبب تغير المناخ وسياسات دولة الاحتلال التركي، جفّت كافة الينابيع.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا من مهندسين، فإن خزان المياه الجوفية يمتد من بلدة سفح وحتى بلدة ألوك بمسافة 18 كم، ومن مدينة سري كانية حتى الحدود التركية 15 كم. ومنذ فترة حكم النظام السوري وحتى الآن تم حفر 2814 بئراً بحرياً في الناحية.

أحد العوامل التي أثرت على المياه الجوفية في سري كانية هو سياسات دولة الاحتلال التركي، لأن الجانب التركي أعلى من روج آفا من حيث الجغرافيا، المياه تسير من الأعلى إلى الأسفل، وهذا ما يعني أن المياه في الجانب التركي تأتي إلى روج آفا.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من بلدية الشعب في سري كانية فإن دولة الاحتلال التركي حفرت 4000 بئر بحري على الحدود عند سري كانية، ويعملون ليلاً ونهاراً. كما أن الاحتلال التركي أغلق الطريق أمام الينابيع التي تأتي إلى سري كانية عبر الأقنية والآبار، وهذا ما يتسبب بنقص كبير في المياه الجوفية. قبل عام 2002 عندما كان الأهالي يحفرون الآبار، كانت المياه تخرج بعد حفر عدة أمتار، لكن الآن يحفر 27 متراً على الأقل، وهذا ما يعني أن المياه الجوفية نقصت إلى حد 27 متراً على الأقل.

وقال مهندسون إن التربة تحت مدينة سري كانية تربة كلسية، وهذا يعني أنه في حال نقص المياه تخسف الأرض، لذلك تخسف الأرض في سري كانية وخصوصاً في فصل الشتاء، وعلى وجه الخصوص تلك الأماكن التي كانت الينابيع تخرج منها.

مدير الدائرة الفنية في بلدية سري كانية عبد العزي أوسو أفاد بمعلومات بصدد الأمر وقال بأن أرض منطقة زركان خسفت لأول مرة في عام 2005، وتابع "وفي المرة الثانية حدث ذلك في مدينة سري كانية عام 2007 ومازال الأمر مستمراً. نحن أجرينا بحثاً في عام 2007 عن ذلك وتبين لنا حينها أن المياه نقصف بقدر 22 متراً. الأمر الخطير أننا لا نعرف في أي منطقة يوجد النقص. عندما تهطل الأمطار تخسف الأرض وهذا ما يؤدي إلى كسر أقنية الصرف الصحي، لتختلط مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي وتختلط مع المياه الجوفية. قبل مدة خسفت الأرض تحت صهريج للمياه عائد للبلدية، طفل سائق الصهريج علق تحت الصهريج وفقد حياته على إثرها".

ونبه أوسو الأهالي بأن يأخذوا الإذن قبل بناء المنازل وأن يراجعوا المؤسسات المعنية، وتابع "لأن الأرض تخسف تحت الثقل الموجود، فماذا لو زاد الحمل؟.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مؤسسة الآبار في سري كانية فإنه يمنع حفر الآبار البحرية، وأنه لتأمين مياه الشرب يسمح بحفر آبار شرط ألا تصل إلى مستوى المياه البحرية وأن تحفر كل ثلاثة منازل بئراً واحداً، ويجري ذلك عبر أخذ الإذن من الكومين وبلدية المنقطة.

(ن ح)

ANHA