رغم المناشدة المتكررة ولكن لا حياة لمن تنادي

أصبح مشلولاً بسبب إهمال المنظمات التي تتدعي بأنها إنسانية ولكن الواقع أثبت عكس ذلك، ناشدوها مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى وكأن لا حياة لمن تنادي، وهو يحاول محاولته الأخيرة في المناشدة متأملاً أن يلقي صوته هذه المرة صدى ويحيي الضمير الإنساني الميت من جديد.

رغم المناشدة المتكررة ولكن لا حياة لمن تنادي
رغم المناشدة المتكررة ولكن لا حياة لمن تنادي
رغم المناشدة المتكررة ولكن لا حياة لمن تنادي
الثلاثاء 14 آب, 2018   03:39

أحمد رشيد- سيلفا مصطفى/ حلب

أحمد حمو البالغ من العمر 39 عاماً متزوج ولديه 3 أطفال، يقطن في منزل صغير في حي الشيخ مقصود من القسم الغربي، أصبح مشلولاً نتيجة إهمال حالته وعدم التكفل بعلاجه من قبل المنظمات، وهذه القصة من بين آلاف القصص المأساوية التي يعاني منها الشعب السوري نتيجة الحرب الدامية التي لا زالت مستمرة ولم تترك شيء خلفها سوى الدمار والمأساة في كل مكان.

أحمد أراد من خلال وكالتنا أن يسمع الرأي العام العالمي صوت معاناته، لعله يلقى صداً لصوته كونه لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الآلاف من الحالات مثله.

وبيّن المواطن أحمد حمو، أنه وعند بدء اندلاع شرارة الثورة السورية في مدينة حلب في نهايات 2012 تعرض لإطلاق رصاصة قناص، حيث أصيب في عموده الفقري، وذلك في منطقة دوار الجندول بينما كان عائداً من عمله، وتعرض على إثر الرصاصة بشلل نصفي.

معاناة أحمد مستمرة منذ 6 أعوام، ولم يتلقى أي مساعدة من أحد رغم تردده على جميع الجمعيات والمنظمات المتواجدة في مدينة حلب والتي تدعي بأنها إنسانية وتساعد مصابين الحرب على حد قول أحمد.

ويضيف أحمد حمو، "حالتي المادية صعبة جداً. ففي السابق كنتُ موظف في مشفى الكندي، ولكن بعد إصابتي لم يبقى لي عمل، وأصبحت مشلول ووضعي المعيشي يتراجع يوماً بعد يوم، وبمساعدة بعض أقاربي ورغم إصابتي إلا أنني تمكنتُ من فتح محل صغير لبيع المواد الغذائية كي أتمكن أنا وعائلتي من العيش وتأمين لقمتنا اليومية".

ولفت حمو، أن أولاده اضطروا لترك دراستهم من أجل تأمين المال لشراء الأدوية له، وتابع بالقول "حتى أطفالي لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة لإكمال تعليمهم. حرموا من أبسط حقوقهم وهو عيش طفولتهم ومتابعة تعليمهم، يعملون من أجل تأمين الأدوية لي لأن ثمنها باهظ جداً وكي نستطيع العيش كالبقية، وقدر الإمكان نخفف مصروفنا اليومي ولا نجلب شيء سوى مستلزمات الحياة اليومية الأساسية".

وناشد المواطن أحمد حمو، من خلال وكالتنا جميع المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية أن ينظروا بعين الاعتبار لحالته ويرأفوا بحال عائلته ويقدموا له المساعدات كي يستطيع إتمام علاجه وتأمين كرسي له من أجل أن يستطيع الحركة، ويستطيع أولاده إكمال دراستهم مجدداً،  قائلاً "كفا صمتاً أيها المنظمات أيروق لكم ما يتعرض له الشعب السوري ألم يحن الأوان أن تساعدوننا وتقوم بواجبكم تجاهنا ويصحى ضميركم".

(س و)

ANHA