بعض مما تحقق في منبج خلال عامين

شهدت منبج خلال عامين مضيا على تحريرها من داعش نهضة في مختلف نواحي الحياة سواء أكانت الاقتصادية أم التعليمية أم الخدمية هذا عدا عن ثورة تنظيمية قامت في المدينة، ويعود كل ذلك إلى الجهود التي بذلتها إدارة المدينة إلى جانب شعبها الذي تكاتف مع الإدارة لإيصال منبج إلى مستويات غير مسبوقة.

بعض مما تحقق في منبج خلال عامين
الإثنين 13 آب, 2018   01:17

كاميران خوجة / منبج

منذ تحرير مدينة منبج في 15 آب/ أغسطس 2016 وهي تدار من قبل إدارة مدنية ديمقراطية من أهالي مدينة منبج بينما تحميها قوى عسكرية تعرف بقوات مجلس منبج العسكري.

والإدارة مؤلفة من مجلسين الأول تشريعي سن 16 قانوناً حتى الآن منها قانوني أداء واجب الدفاع الذاتي, والتموين وحماية المستهلك, وثلاثة مراسيم وتعميمين.

أما المجلس الآخر وهو التنفيذي والذي  ينفذ  قرارات المجلس التشريعي فيتألف من 13 لجنة منها الاقتصاد والبلديات والتعليم والصحة.

بالإضافة لتفعيل مجالس إدارة الخطوط التي عملت على تشكيل مجالس وكومينات الأحياء والقرى على مدار السنتين الفائتتين، الكومينات كانت تقدم بدورها الخدمات لأهالي منبج بتوفير المواد الأساسية الخبز والمازوت والغاز.

وشاركت المرأة المنبجية  بعد التحرير في الحياة السياسية وجميع المجالات العسكرية منها الخدمية والصحية والمهنية تساوياً مع الرجل، لينهض واقع المدينة الذي دمره مرتزقة داعش، وفيما يلي أبرز ما تحقق خلال عامين.

الواقع الخدمي

عملت بلدية الشعب في مدينة منبج بشكل كبير على مدار السنتين المنصرمتين أي بعد تحرير المدينة على تقديم الخدمات للأهالي، فأكثر مجهود قدمه العاملون في بلدية الشعب هو إزالة الأنقاض وفتح الطرق المغلقة نتيجة الأبنية المدمرة وتوفير جميع متطلبات الحياة من كهرباء وماء ومادتي الخبز والمازوت.

ففي العامين قام المكتب الفني التابع للبلدية بتنفيذ مشاريع عدة منها وضع شبكات صرف صحي بطول 6000 متر طولي في أحياء المدينة, تزفيت وصيانة 4200متر مكعب من الطرقات في المدنية حيث من المقرر تغطية ما يقارب الـ 15000 متر مكعب نهاية صيف هذا العام.

تمت صيانة معظم دوارات المدينة وإنشاء 4 دوارات وهي "دوار الشهيد أبو ليلى (البطة سابقاً), الصخرة جانب سوق الخضرة ودواري الشهداء والمرأة الحرة", وكذلك إصلاح جسور أحياء السرب, جرابلس وطريق حلب التي تهدمت أثناء حملة تحرير المدينة من المرتزقة.

وكما وفرت البلدية ما يقارب 150 عاملاً من عمال النظافة و54 آلية للعمل على مدار 24 ساعة  في نظافة المدينة.

وأعاد العاملون في مؤسسة الكهرباء، الكهرباء إلى المناطق التي تحررت على يد قوات مجلس منبج العسكري بآليات ومعدات بسيطة، فكان أول مدخل تم إصلاحه هو مدخل جامعة حلب على طريق حلب ليتم إعادة إصلاح جميع شبكات الكهرباء في المدينة في مدة شهرين بعد تحريرها بشكل كامل.

واستطاعت مؤسسة الكهرباء التابعة لبلدية الشعب توفير الكهرباء لجميع أحياء مدينة منبج وذلك بشبكتين عامة باستطاعة 25 ميغا واط للمدينة والريف لمدة ساعتين يومياً وشبكة أمبير باستطاعة 15ميغا واط للمدينة لمدة 16 ساعة يومياً.

المجال الصحي

في القطاع الصحي أنجز الكثير أيضاً، حيث سارعت الإدارة إلى إعادة تأهيل مبنى مشفى الفرات الذي نُهبت جميع معداته وأُحرِقت معظم غرفه من قبل مرتزقة داعش.

فكانت البداية الإصلاحات ومن ثم تفعيل الأقسام إذ منذ تحرير المدينة وإلى الآن فعلت لجنة الصحة العيادات الخارجية في المشفى والتي تتضمن الاختصاصات التالية أطفال, لقاح, داخلية, نسائية.

كما قامت اللجنة بتفعيل أقسام المخبر, التلاسيميا, بنك الدم والإسعاف على مدار 24 ساعة وافتتاح الصيدلية المركزية لتخفيف العبء على المواطن بتقديم الدواء بأسعار رمزية نظراً للأسعار الفاحشة في الصيدليات الخاصة.

واستطاعت اللجنة توفير معدات الأقسام التالية: الكلية الإيجابية, الأشعة, التحليل, شوارد و تخطيط القلب والطبقي محوري.

وتعمل اللجنة على تفعيل 12 مستوصفاً في الأرياف 4 منها في القريب العاجل.

وغير مشفى الفرات الذي يعتبر أكبر مشفى في المنطقة، توجد عدة مشافي ومستوصفات في أحياء مدينة منبج وريفها تقدم العلاج للأهالي برقابة من لجنة الصحة.

كما تم افتتاح صيدلية مركزية كبيرة من قبل لجنة الصحة توفر معظم أنواع الأدوية للأهالي بأسعار جيدة، حيث كان الهدف من افتتاحها هو الحد من الاحتكار وغلاء الأسعار وتوفير الأدوية للأهالي.

الواقع التعليمي

منذ تحرير منبج في 15 آب 2016 وإلى الآن أهّلت لجنة التربية والتعليم 317 مدرسة توجه إليها خلال العام الدراسي الفائت ما يقارب  110 ألف طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية تعلموا فيها بالإضافة للغة العربية اللغات التالية "الكردية, الإنكليزية والفرنسية".

ولم تستطع لجنة التربية تأهيل 7 مدارس 5 منها مهدمة بشكل كامل والأخيرتان بشكل جزئي بالإضافة لافتتاح مدرستين لأطفال النازحين في المخيمين الشرقي والغربي.

وعملت اللجنة على تأهيل ما بين 4000 و 4500 معلم ومعلمة من خلال خضوعهم لدورات فكرية وتدريبية مدتها 60  يوماً بالإضافة لافتتاح معهد باسم معهد الإدارة المدنية الديمقراطية وترخيص جميع المعاهد والروضات الخاصة وتحديد أسعار مناسبة لها.

وقال الرئيس المشترك للجنة التربية والتعليم سهيل والي "في البداية عانينا من ناحية المعلمين والكتب لكن في السنة الأخيرة تم تجاوز قسم كبير من هذه المعاناة، وهذه السنة نشعر براحة أكبر من السنتين الماضيتين فسيكون هناك عملية تربوية ناجحة في منبج وريفها".

وقدمت لجنة التربية والتعليم لـ317 مدرسة جميع متطلبات التعليم بالإضافة لتوفير المدافئ ومادة المازوت كما قامت بصرف رواتب المعلمين الوكلاء بالإضافة للمعلمين الذين تم قطع راتبهم من قبل النظام.

الواقع الاقتصادي

افتتحت لجنة الاقتصاد في مدينة منبج العديد من المشاريع التي تنمي اقتصاد المدينة وذلك بمشاركة الأهالي في المشاريع من خلال اشتراكهم بأسهم كالمول التجاري والصيدلية الزراعية البيطرية في 10 كانون الأول 2017 و كومبرتيف صناعي مولدتين إحداهما في قرية فرس الغنام والأخرى في جديدة الفرس.

وافتتحت لجنة الاقتصاد مخبراً لتحليل مادة الطحين حيث تحسنت نوعية وجودة الخبز بعد أن كان يعاني العديد من المشاكل وكان الأهالي يشتكون من رداءة مادة الخبز. 

واستطاعت لجنة الاقتصاد توفير جميع المواد الأساسية الغذائية والخضار والحديد والإسمنت لمدينة منبج بأسعار مناسبة تتناسب مع المستوى المعيشي  وذلك بجودة 70 بالمئة.

منبج مقصد السوريين جميعاً

وبدت منبج بعد تحريرها من مرتزقة داعش، إحدى المدن الأكثر أماناً واستقراراً في مناطق الشمال السوري، لذا انتعشت الحركة في المدينة التي بات فيها العيش مستقراً مقارنة بباقي المدن السورية.

حيث باتت منبج مقصداً للسوريين جميعاً لتوفر متطلبات الحياة فيها، وبدت الحركة في الشوارع أكثف من أي منطقة أخرى مجاورة لها.

ورغم التهديدات التركية تجاه المدينة، تلاحظ فيها حركة إعمار ملحوظة، حيث يعمل الأهالي على ترميم منازلهم التي تضررت بفعل الحرب بينما يبني آخرون منازلاً جديدة لهم.

(ج)

ANHA