بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى

بعد أن منعت دولة الاحتلال التركي مزارعي قرية عين ديوار من زراعة بساتينهم القريبة من الحدود، فقد إقليم الجزيرة أهم سلة غذائية، إلا أن مزارعي عين ديوار توجهوا إلى قرى أخرى لمواصلة نشاطهم الزراعي وتعويض جزء من خسائرهم.

بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى
بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى
بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى
بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى
بعد أن منعتهم السلطات التركية، أهالي عين ديوار يزرعون محاصيلهم في قرى أخرى
الأربعاء 1 آب, 2018   04:03

أمارا  جودي - عصام عبدالله/قامشلو

على مدى عامين متواصلين منع جيش الاحتلال التركي مزارعي قرية عين ديوار التابعة لمنطقة ديرك من زراعة أراضيهم الزراعية المحاذية للحدود مع باكور كردستان، حيث يطلق عناصر جيش الاحتلال التركي النار على كل من يقترب من أراضيه مما أسفر حتى الآن عن إصابة عدد من المدنيين.

ممارسات الاحتلال التركي حرمت المزارعين من زراعة ما يقارب 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية والتي كانت تعتبر أهم سلة غذائية لمناطق إقليم الجزيرة.

إلا أن مزارعي عين ديوار لم يستسلموا لممارسات الاحتلال التركي وتوجهوا هذه المرة إلى قرى قريبة تابعة أيضاً لمنطقة ديرك ومحاذية لنهر دجلة مثل قريتي جم شرف وشكرخاج والتي لا يطالها رصاص الاحتلال التركي.

وكعادة مزارعي عين ديوار   فإنهم يستعدون لزراعة الموسم الصيفي مع نهاية فصل الشتاء حيث يزرعون الكميات اللازمة من المشاتل في بساتينهم داخل القرية أو باحات منازلهم على أمل أن يتسنى لهم زراعتها فيما بعد في الحقول المحاذية للحدود، إلا أن الاحتلال التركية منعهم هذا العام من زراعة الأرض الأمر الذي كان سيعرض المزارعين لخسائر كبيرة جراء تكاليف انتاج المشاتل.

وعليه بادرت المكاتب الزراعية التابعة لهيئة الزراعة في إقليم الجزيرة إلى منح أراضي زراعية في قريتي جم شرف وشكر خاج  للمزارعين لزراعتها والاستفادة منها مقابل أجرة رمزية، وهي أراضي تشرف عليها المكاتب الزراعية التابعة للإدارة الذاتية.

ويزرع المزارعون أنواعاً عديدة من الخضار من الخيار والبندورة والباذنجان والفليفة والشمام.

 وقام الاحتلال التركي مرات عديدة بإطلاق النار على الأهالي في حال الاقتراب من النهر لسقاية وزراعة أراضيهم، الأمر الذي أدى إلى ترك الأهالي زراعة الأراضي خلال موسم فصلي الصيف والشتاء. مما سيتيح لهم تعويض جزء من خسارتهم ورفد الأسواق بالخضار.

المزارع عزالدين عبدالله من أهالي قرية عين ديوار ويعمل حالياً في قرية جم شرف قال إن الاحتلال التركي يقوم بإطلاق النار على المزارعين والأهالي يحاولون زراعة بساتينهم، ويمنعون الأهالي من الاقتراب من محصولهم الصيفي والشتوي، بهدف إجبار الأهالي على ترك قريتهم.

عبدالله نوه إلى أن الحقول الزراعية في عين ديوار كانت ترفد إقليم الجزيرة بالخضار، وتشكل العصب الاقتصادي الرئيسي لأهالي المنطقة، لأن المنطقة زراعية وغالبية الأهالي يعتمدون على الزراعة. إلا أن الانتاج انخفض حالياً إلى النصف نتيجة ممارسات الجيش التركي.

غلاء الأسمدة والمبيدات أثر سلباً على الانتاج

ليست ممارسات الاحتلال التركي الهم الوحيد للمزارعين، حيث يشكو المزارعون هذا العام من ظهور العديد من الآفات والحشرات الضارة وكذلك موجة الحر خلال شهر تموز، يضاف إليها غلاء أسعار الأسمدة والمبيدات مما أثر سلباً على الانتاج. بحسب المزارع عزالدين عبدالله.

لجنة حماية المحصول قدمت المساعدة اللازمة

المهندس الزراعي والإداري في لجنة حماية المحاصيل فهد علاوي أكد ما ذهب إليه المزارعون وقال إن ظهور حشرة كلورادا أدى إلى تضرر المحصول، وأشار إلى أن اللجان الفنية كشفت على الحقول الزراعية وقدمت الإرشادات اللازمة للمزارعين حول طريقة رش  المبيدات الحشرية.

وأضاف علاوي" المحصول جيد نوعاً ما من حيث الكمية والإنتاج وخاصة بعد إرشاد المزارعين بطريقة رش المبيدات والقضاء على حشرة كلورودا التي أضرت بالمحصول وخاصة الباذنجان، لذا نحن في لجنة حماية المحاصيل سنقدم المستلزمات والآليات لرش المحاصيل الزراعية الموجودة في المنطقة".

(ك)

ANHA