شاهدة عيان تروي ممارسات المرتزقة في عفرين

اختطفت 8 مرات من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، ودفعت مبالغ مالية حتى يفك أسرها وتتمكن من الخروج من قريتها المحتلة، وكانت شاهدة على ممارسات الاحتلال التركي في عفرين.

شاهدة عيان تروي ممارسات المرتزقة في عفرين
الأربعاء 1 آب, 2018   03:53

تولين حسن/ عفرين

وتستمر ممارسات الاحتلال التركي بحق الأهالي في عفرين، من عمليات الخطف والسلب والنهب والقتل، وبشكل خاص بحق النساء، حيث سردت المواطنة ح س، والتي كانت عضوة في قوات حماية المجتمع- المرأة قبيل الاحتلال التركي الوقائع التي مرت بها أثناء تواجدها في عفرين وممارسات مرتزقة الاحتلال التركي من اختطافات واعتقالات.

وقالت ح س من قرية كوركا التابعة لمنطقة جندريسه "بعد احتلال القرية لم نتمكن من الخروج منها، لذا بقيت أنا ووالدتي المريضة وأطفالي الإثنان في القرية كون الطرق المؤدية إلى مدينة عفرين كانت قد قطعت بسبب هجمات الاحتلال التركي، وكان زوجي في تلك الأثناء يتصدى لهجمات الاحتلال إلى جانب الأهالي".

وبعد احتلال المرتزقة لقريتهم، بدأ سيناريو اعتقال ح س من قبل الاحتلال التركي وبدأت معها المضايقات، وقالت بهذا الصدد "حصل المرتزقة على معلومات بأنني إحدى عضوات قوات حماية المجتمع واختطفوني ليلاً إلى مقرهم الموجود في قريتنا، حققوا معي حول المهام التي كنت أقوم بها، وطلبوا مني أن أدلهم على مكان تواجد المقاتلين والمقاتلات، وذلك بهدف ترهيبي".

وتابعت ح س بالقول " كان المرتزقة يداهمون منزلي بطريقة غير أخلاقية، حيث هاجموا منزلي واختطفوني 8 مرات، وفي كل مرة كانوا يختطفونني يحاولون أن يرهبوني، من خلال تهديدي بالقتل والتعذيب بطرق لا أخلاقية".

ونوهت ح س بأن مرتزقة الاحتلال التركي كانوا يقومون بتعذيب النساء بطرق لا شرعية ومنافية للأخلاق، وأضافت بالقول "كان المرتزقة في بادئ الأمر يقومون بتهديد المختطفين فقط، إلى حين حصولهم على المعلومات التي يودون معرفتها، وبعد حصولهم على المعلومات يقومون بالتعذيب بطرق منافية للأخلاق".

وقالت ح س "كنا نعلم أن هؤلاء المرتزقة همهم الوحيد هي الأموال والسرقة، لذا اضطررنا أن ندفع مبلغ 160 ألف ليرة للمرتزقة كي يفكوا أسري".

ونوهت ح س بأن مرتزقة الاحتلال التركي تتبع أساليب مرتزقة داعش في الخطف، وكان هناك نساء يعملون بينهم في قسم ما يدعى بالشرطة المدنية شبيهة بكتيبة الخنساء ضمن مرتزقة داعش.

وأشارت ح س بأن المرتزقة قاموا بسرقة كافة خطوط الانترنت وقطع شبكات التواصل الاجتماعي، وأضافت بأن المرتزقة فيما بعد فرضت على الأهالي شراء الخطوط التركية والتي تصل تكلفتها إلى 15 ألف ليرة، وذلك كي يتمكنوا من مراقبة الخطوط.

وقالت ح س " بعد كل هذا العذاب الذي تعرضنا له قررنا الخروج من القرية، ودفعنا مبلغ 150 ألف ليرة لأحد المرتزقة الذي أخرجنا من القرية، وكانت رحلة الهروب مليئة بالمخاطر حتى تمكنا من الوصول إلى ناحية شيراوا".

وفي نهاية حديثها قالت ح س "حتى بعد وصولي إلى شيراوا أول مدة كنت أخاف كثيراً وتراودني أحلام مخيفة نتيجة الضغط النفسي الذي مررت به، وفي هذه الآونة الأخيرة بتنا نشعر بالأمان نوعاً ما ".

(آ أ)

ANHA