لجنة الصلح في تل كوجر تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية

استطاعت لجنة الصلح التابعة لمجلس ناحية تل كوجر حل 100 قضية خلال ثلاثة أشهر، وتسعى إلى ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية بين أبناء الناحية.

لجنة الصلح في تل كوجر تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية
لجنة الصلح في تل كوجر تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية
الثلاثاء 24 تموز, 2018   03:03

سيدو إيبو- لينا جانكير/ قامشلو

تعتبر لجنة الصلح من أحد الدعائم الاجتماعية الرئيسية في الكومونات والمجالس في المقاطعات والأقاليم في روج آفا والشمال السوري، التي يستند إليها ميثاق العقد الاجتماعي للفدرالية الديمقراطية في روج آفا وشمال سوريا، والتي تأسست بناءً على مفهوم ومبادئ الأمة الديمقراطية الهادفة إلى بناء مجتمع ديمقراطي كومونالي.

وفي ناحية تل كوجر(اليعربية) التي تتبع إدارياً لمنطقة ديرك، وتقع على بعد 125كم شمال شرقي مدينة الحسكة على الشريط الحدودي الفاصل بين سوريا والعراق، التي تتكون من خليط عشائري غالبيتها من أبناء المكون العربي وبعض العائلات من المكون الكردي. تشكلت لجنة الصلح التابعة لمجلس الناحية في أواخر عام 2013، بعد تحريرها من مرتزقة جبهة النصرة في 26 تشرين الأول 2013 على أيدي مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، حيث تلعب اللجنة دوراً فعالاً على تمكين السلم والوفاق الاجتماعي، وفض النزاعات والخلافات بين مختلف شرائح المجتمع.

وتتألف اللجنة من 7 أعضاء، تتوارد إليها بشكل يومي، العديد من القضايا والخلافات الاجتماعية العالقة بين أبناء المنطقة.

أغلب تلك القضايا تكون "مالية، خلافات عائلية، مشاجرات، إرثيه" وأحياناً "جرائم قتل"، وتمكنت اللجنة خلال ثلاثة أشهر الماضية من حل 100 قضية من أصل 115، ويتم العمل على القضايا الـ 15 الباقية، ومن تلك القضايا التي تم حلها، قضية ثأر كانت عالقة منذ 20 عاماً بين عائلتي "مطرد وصران" راح ضحيتها 5 أشخاص، وذلك بالتعاون مع لجنة الصلح في ناحية كركري لكي وقوات الأسايش، بحضور وجهاء العشائر العربية في المنطقة.

ويقول بكري محمود الإداري في لجنة الصلح في تل ناحية كوجر خلال حديثه لوكالة أنباء هاوار، أنهم تمكنوا خلال هذا الشهر "تموز" فقط، من حل 45 قضية من أصل 46 قضية في الناحية، في حين مازالوا يعملون على حل تلك القضية المتبقية.

ويشير محمود إلى أن معظم تلك القضايا يتم حلها بالتفاهم والتراضي بين الطرفين "المدعي والمدعى عليه"، مبيناً أنهم يقومون بفض القضايا العالقة في محكمة الشعب أيضاً، استناداً إلى الخبرات التي اكتسبوها خلال عملهم، وذلك بحسب العادات والتقاليد الاجتماعية المتعارفة والمتعايشة في الناحية.

وأكد محمود خلال حديثه أنهم، يهدفون إلى ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة، وقال: "نحن نسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية، حتى لا يكون بين الناس ظالم أو مظلوم".

ودعا بكري محمود في ختام حديثه، أبناء الناحية إلى تلافي الخلافات والابتعاد عنها، وقال: "نتمنى من أبناء الناحية استخدام العقل والحكمة في حل مشاكلهم".

(ك)

ANHA